مُدَرِّسة
دراسات اللغة الإنجليزية, جامعة دمشق (سوريا)

الـ Chukchi أو ال Chukchee أو حتى الـ Luorawetlan، هم الناس الذين يسكنون الجزء الشمالي الشرقي من سيبيريا، في منطقة أوكروغ شاكوتسكي المستقلة في روسيا، بلغ عدد هم حوالي 14 ألف نسمة في أواخر القرن العشرين، كما ينقسمون إلى مجموعتين رئيسيتين:

  • شعب التشوكشي الرنة.
  • وشعب التشوكشي البحرية.

الشوكشير

يعيش شعب التشوكشي الرنة في القسم الداخلي من المنطقة الشرقية من أوكروغ أو شبه جزيرة شاكوتسكي بالإضافة للمناطق النائية في سيبيريا، أما تشوكشي البحري يعيشون في سواحل القطب الشمالي وبيرينغ، كلا الشعبين يتكلمون لغة Luorawetlan من مجموعة اللغات الـ Paleosiberian، كما يرتبطان لغوياً وثقافياً بالكوريك والكاماشيداك. بالحديث عن اللغة؛ يختلف كلام النساء قليلاً عن الرجال، ولم يكن لديهم جميعاً لغة مكتوبة حتى عام 1931، حتى وقت طويل طويل كان لمعظمهم لقب واحد، حتى ضغطت عليهم الحكومة لتبني أسماء عائلة بناءاً على اسم الأب المحدد، لتسهيل تسجيل الأطفال في المدارس ولغيرها من الأوراق البيروقراطية.

فلوكلورياً؛ لديهم الكثير من الأساطير حول خلق الأرض والشمس والقمر والنجوم، بالإضافة إلى حكايات عن الحيوانات، وقصص عن الشامان وهم الكهنة القبليون الذين يؤمنون بامتلاكهم لقوى خارقة، بالإضافة لأساطير عن المعارك القديمة بينهم وبين الاسكيمو والكورياك.

الشوكشير

عاش تشوكشي الرنة سابقاً في مجموعات مستأنسة لقطعان الرنة ، التي زودتهم بدورها بوسائل النقل واللحوم و الحليب من أجل الغذاء، بالإضافة إلى الجلود من أجل الملابس والمأوى، بينما عاش تشوكشي البحري على صيد الثديات البحرية في القطب الشمالي، وبشكل رئيسي الفقمة والحيتان وغيرها.

كما اختلفت مساكنهم التقليدية بحسب الأنماط معيشتهم؛ فقد عاش التشوكشي البحري في قرى دائمة وثابتة، وكانت منازلهم شبه مجوفة، بينما سكن التشوكشي الرنة في الخيام فهم كاموا يعدون من البدو، ويغيرون مكان إقامتهم وفقاً للتغييرات الموسمية في المراعي، كانوا يعتمدون في التنقل على الزلاجات التي تجرها الرنة أو الكلاب، التي يتم تسخيرها في أزواج، أما تشوكشي البحري فكانوا يسافرون في قوارب ذات أطر خشبية وأغطية جلدية، تميز التشوكشي إجمالاً بوحدة اقتصادية اجتماعية أساسية، تمثلت لدى التشوكشي البحرية في قوارب مشتركة للعائلات ذات الصلة، فتتحول القرية لجمعية إقليمية للعائلات ذات الصلة وغير ذات الصلة كالجيران، وتمثلت لدى تشوكشي الرنة بمخيم العائلات التي تجمعها وحدة اقتصادية أساسية.

وفقاً لديانة التشوكشي إن الأرواح الغير مرئية تملأ المكان، فقد كانت التضحيات جانب أساسي في المهرجانات الرئيسية، كما كان يتم إجراء مراسم الشامانية للعرفة والشفاء، خلال طقوسهم يبقى الشامان بحالة من الهدوء، كطريقة للتواصل مع الأرواح والسماح للأرواح بالتحدث من خلال الكهنة، والتنبؤ بالمستقبل، عانى شعب التشوكشي المعتنقي للديانة الشامانية أقل من غيرهم من السياسات المعادية للدين التي مارستها الحكومة السوفيتية في وقت سابق، وذلك لأن أغلب الطقوس الشامانية كانت تتم في المنازل، ولم يكن لهم منظمة دينية رئيسية ليتم هجومها، لذلك كان من الميسر أن تعيش الشامانية بهدوء.

مايميز شعب التشوكشي هو علاقاتهم، فبسبب المناخ القاسي وصعوبة الحياة يحظر عليهم رفض استقبال اي شخص،حتى إن كان غريب، فهم يتمتعون بكرم الضيافة، فيقدمون للزوار الطعام والمأوى، كما يهتم مجتمعهم بالفقراء والأرامل والأيتام ويعتبر البخل أسوأ عيب في الشخصية يمكن أن يعاني منه الشخص.

إن الشكل التقليدي للسكن بالنسبه لهم هو اليرانغا؛ وهي خيمة ذات شكل مخروطي أو مستدير، يوجد في الداخل غرفة نوم داخليةعلى شكل صندوق مصنوعة من فراء ، لايزال عدد منهم يعيشون فيها، لكن الإكثر شيوعاً الآن هو المنازل الخشبية المكونة من طابق واحد، والمباني السكنية الخرسانية الجاهزة النموذجية في فترة الاتحاد السوفييتي السابق.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هم الشوكشير؟"؟