لقد حكمت مصر القديمة من قبل الفراعنة والملكات والملوك الأقوياء الذين كانوا بمثابة آلهة على الأرض أي كان الناس آنذاك يعبدونهم كالإله حيث كان الفراعنة أغنياء وأقوياء وقدموا الكثير من الأعمال لصالح مصر القديمة فقد قاموا بقيادة الجيوش المصرية إلى المعارك وكثيرًا ما كانوا يفكرون بإمكانية توجيه أو السيطرة على فيضانات نهر النيل نظرًا لأهميتها في مجال الزراعة ونمو المحاصيل وأيضًا كانت لديهم الكثير من المسؤوليات فمثلًا كان على الفرعون في مصر القديمة أن ينقذ الشعب في حال حدوث مجاعة أو كارثة بحيث كان يتوجب عليه أن يطلب المساعدة من الآلهات الأخرى لإنقاذ الناس والقضاء على هذه الكارثة أو المجاعة لكن إذا فشل الفرعون في تحسين الوضع سيتعرض للُوم والتوبيخ من قبل الشعب.1

الفراعنة في مصر القديمة (المملكة القديمة)

تمتعت مصر القديمة بالتربة الخصبة بشكل خاص نتيجة للتدفق المستمر لنهر النيل إلى مركز مصر واحتوت على كميات كبيرة من الحجارة والطين والذهب وقد أدت كل تلك الموارد الطبيعية الوفيرة والتربة الخصبة إلى تطوير مجتمع معقد يحكمه الفراعنة والملوك المصريون.

كان المصريون القدماء يؤمنون بالكثير من الآلهة إلا أن بعض الآلهة كانت أكثر أهميةً وقوةً من غيرها فمثلًا يعتبر الإله آمون رع من أكثر الآلهات قوةً في مصر وكان الفراعنة النقطة المحورية للحياة الدينية المصرية حيث كان الفرعون إلهًا حيًا على الأرض وكان له موقع قوي كوسيط بين الآلهة والناس العاديين، عاش الفراعنة في قصور ضخمة خلال حياتهم ودفنوا بعد موتهم في  أهرامات فخمة ويعتبر الهرم الأكبر في الجيزة مثالًا رائعًا لنصب المملكة القديمة للفراعنة.

الفراعنة في المملكة الحديثة

بعث الفراعنة من السلالة الحاكمة الثامنة عشر مجموعة الغزاة الهكسوس إلى خارج مصر حيث قاموا بإخضاع النوبيين في الجنوب واحتلوا فلسطين وأجزاء من سوريا وقاموا بتوسيع الأراضي المصرية بشكل كبير وكان كل ذلك خلال عصر الدولة الحديث فقد كان الفراعنة آنذاك من المحاربين، أحضر الفراعنة الغزاة ثروة مادية من الأراضي التي سيطروا عليها واستخدموا الشعوب المحتلة كعبيد وقد ساعد هؤلاء العبيد في بناء قصور وأهرامات الفراعنة في المملكة الحديثة.

كان إخناتون من أكثر الفراعنة غرابة في العصر الحديث وكان يؤمن بإله واحد اسمه آتون وقد أجبر شعب مصر على التخلي عن عبادتهم لجميع الآلهات الأخرى وعبادتهم لآتون فقط في محاولة منه لفرض آرائه الدينية علمًا أن الشعب المصري لم يكن داعمًا لآراء إخناتون الدينية.2

أشهر الفَراعنة الذين حكموا مصر القديمة

كان دور الفراعنة في مصر القديمة سياسيًا ودينيًا فقد عرفوا بوقارهم واحترامهم للدين وامتلك العديد منهم مسؤوليات تخص القيادة وكان لكل فرعون منهم إرثٌ فريدٌ من نوعه حيث كان بعضهم معماريين بارعين بشدة والبعض الآخر قادة عسكريين موقرين بينما كان آخرون دبلوماسيين رائعين.

  • زوسر (حكم من 2686 قبل الميلاد إلى 2649 قبل الميلاد)

يعتبر زوسر من أشهر فراعنة السلالة الحاكمة الثالثة ولا تزال الكثير من تفاصيل حياته غير معروفةً إلى الآن لكن ما هو معروف عنه هو أنه أشرف على بناء هرم سقارة الذي دفن فيه فيما بعد ويعتبر هذا الهرم معلمًا بارزًا في العمارة المصرية القديمة.

  • خوفو (حكم من 2589 قبل الميلاد إلى 2566 قبل الميلاد)

كان خوفو فرعونًا من السلاسة الحاكمة الرابعة ويعتبر الهرم الأكبر في الجيزة الإرث الأعظم لخوفو حيث يعد هذا الهرم أحد عجائب الدنيا السبع فالبنية الضخمة للهرم تدل على التطور المذهب للعمارة المصرية.

  • حتشبسوت (حكمت من 1478 قبل الميلاد إلى 1458 قبل الميلاد)

كانت حتشبسوت المرأة الثانية فقط التي تتولى دور الفرعون وهي زوجة تحتمس الثاني وقد حكمت في السلالة الحاكمة الثامنة عشر، كان ابن زوجها تحتمس الثالث يبلغ من العمر عامين فقط عندما توفي والده في عام 1479 وبالتالي سرعان ما تولت حتشبسوت دور الفرعون كما أنها عززت شرعيتها بالحكم من خلال إدعائها بزيارة الإله آمون رع لأمها عندما كانت حاملًا بها وبالفعل أثبتت حتشبسوت أنها حاكمة بارعة حيث أعادت إنشاء الكثير من الطرق التجارية المهمة وحافظت على سلام مصر القديمة لفتراتٍ طويلةٍ جدًا.3

  • أخناتون (حكم من 1351 قبل الميلاد إلى 1334 قبل الميلاد)

أخناتون هو الملك أمنحوتب الرابع ابن الملك أمنحوتب الثالث وزوجته الملكة نفرتيتي وهو فرعون من السلالة الحاكمة الثامنة عشر، أسس أخناتون ديانةً جديدةً مخصصةً لآتون (إله الشمس) وقد اعتبرها أخناتون الإله الذي لا شريك له ومن هنا جاء اسمه المفترض أخناتون الذي يعني “مفيد لآتون”.4

المراجع