من هم ذوي الاحتياجات الخاصة

1 إجابة واحدة
كاتبة
IT تكنولوجيا المعلومات, الجامعة الافتراضية السورية

تتباين النظرة تجاه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصّة عند الأطباء الاختصاصيين أو عند التربويين والمرشدين النفسيين، إذ يرى ويشخّص كلٌ منهم الحالة تبعًا لمفهوم اختصاصه. ولكن بشكلٍ عام اتّفق على تسمية مصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصة” للأشخاص الذين لا يستطيعون القيام بمهامهم اليومية بمفردهم. وبمعنىً آخر، يحتاجون إلى رعايةٍ خاصّةٍ للاهتمام بهم وذلك بسبب وجود إعاقةٍ فكريةٍ أو جسديةٍ أو حسيةٍ أو عصبيةٍ لديهم مدى الحياة. مما يتطلب وجود مرافقٍ دائمٍ لهم، لمساعدتهم في القيام بمهامهم الحياتيّة مقارنةً مع أقرانهم من نفس العمر.

ومن هنا استخدم مصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصّة” كمرادفٍ بديلٍ لمصطلح “المعاقين”. ووفقًا لمنظمة الأمم المتحدة، فقد عرّف الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصّة على أنهم الأشخاص غير القادرين على المشاركة في جميع الأنشطة والفعاليات في المجتمع، نتيجة المعاناة من الإعاقة الفيزيائية أو الفكريّة الدائمة، مما يصعّب عليهم تخطّي جميع المشاكل والعقبات والمعوّقات البيئية التي تواجههم.

عند الحديث عن عمل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فهذا لا يعني بأنهم غير قادرين على الانخراط بالمجتمع والقيام ببعض الأمور، فالكثير منهم ما يبهرنا يوميًا بقدراته على إنجاز وإتمام بعض الأعمال بمهارةٍ مطلقةٍ.

ولنقول عن شخصٍ ما بأنه من ذوي الاحتياجات الخاصّة، يجب توافر العديد من الشروط مثل المعاناة من وجود مشاكلٍ في شكل الجسم، وحجمه، ووظائفه، بالإضافة إلى صعوبة الحركة، وعدم القدرة على القيام بالأنشطة اليومية، وغيرها من العوائق التي تمنعه من الانخراط في الحياة الطبيعية.

وتنقسم الاضطرابات التي يعاني منها الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصّة إلى أنواعٍ عديدةٍ وهي:

  • الاضطرابات الجسدية.
  • الاضطرابات العقليّة.
  • الاضطرابات الحسيّة.
  • الاضطرابات العصبيّة.

وتعتبر الاضطرابات الجسديّة من أكثر الاضطرابات المنتشرة في المجتمع، ومن ثمّ تليها الاضطرابات العصبيّة والعقلية، ثم الحسيّة. غالبًا ما يعاني الأشخاص ذوي الاضطرابات الجسدية من خلل في الجهاز التنفسّي، أو العصبيّ، أو الدورانيّ، أو الحركيّ مصحوبًا ببعض الاضطرابات السمعيّة والبصريّة. أما الاضطرابات العصبيّة أو العقلية، فغالبًا ما تكون نتيجة تعرض منطقة الدماغ لتصلبٍ أو إصابةٍ مباشرةٍ. كما تنتج الإعاقة العقلية نتيجة وجود خلل في الذاكرة، بالإضافة إلى وجود صعوبةٍ في التعلم، والتواصل، والإدراك، والتحليل، والقدرة على مواجهة المشاكل وحلّها.

وانطلاقًا من ذلك، توجّب وجود رعايةٍ طبيةٍ ونفسيةٍ للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للقدرة على تجاوز جميع العقبات، والانخراط في الحياة الطبيعية كغيرهم من الأشخاص. كما يلزمهم متابعةٌ حثيثةٌ من قبل الأهل والمرشدين النفسيين للتمكن من مواجهة القلق، والخوف الذي ينتابهم في بعض الأحيان. وللأسف، إن وجود شخصٍ من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن العائلة الواحدة، يوقعها تحت ضغطٍ نفسيٍّ وماديٍّ كبير، ولهذا، ينصح دائمًا بتلقّي الإرشادات والتعليمات من المتخصصين لتجنب الوقوع في المشاكل، والتعامل مع الشخص المريض بخبرةٍ، والتنبؤ بالمشكلات التي ستواجههم في المستقبل مما يخفف من العبء الثقيل على الأسرة، ويحسّن من نمط حياتهم.

احرصوا على مشاعر الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة عند التعامل معهم، أيّ لا تتخذوا جميع القرارات بدلًا منهم، بالإضافة إلى تجنب تخمين احتياجاتهم ومتطلباتهم. كما يتوجّب الحرص على سؤال الشخص عمّا يريده، وبالطريقة التي يريدها. وفي بعض الحالات، يرغب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في القيام ببعض الأمور بنفسهم. ولذلك لا يجب منعهم، بل مراقبتهم والإشراف عليهم عن قرب لتجنّب حصول أيّ أذيةٍ.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هم ذوي الاحتياجات الخاصة"؟