من هو أبو الكيمياء الطبية

2 إجابتان

يُعتبر جابر بن حيّان الأزدي هو أبو الكيميّاء العربيّة ومن أشهر مؤسسي الصيدلة الحديثة، له عدة أسماء وهي (أبو موسى _ الحراني _ الصوفي)، ولكنه كان معروفاً للجميع وبالأخص الأوروبيين بإسمه جابر، وتعد مدينة طوس في محافظة خراسان بإيران هي مسقط رأسه حيث وُلد في تلك المدينة عام 721 ميلادي، ولكن أصله عربي فوالده حيّان الأزدي ينتمي إلى قبيلة الأزد العربيّة في اليمن، وخلال حكم الأمويين أقام والده حيان في مدينة الكوفة التابعة للعراق، وبعد دعمه للثّورة العباسيّة ضدّ الأمويين قام بالهرب إلى إيران حيث وُلد ابنه جابر، وبعد أن أمسك الأمويّون بوالد جابر وأعدموه انتقلَ جابر وعائلته للعيش في اليمن وتلقى جابر علمه تحت رعاية العالم الحميري، وبعد استلام العباسيين للحكم عاد جابر إلى مدينة الكوفة وهناك تعلّم الكيمياء أو ماعرف وقتها بالخيمياء إضافةً للصيدلة والطّب والفلسفة، وفي عهد الخليفة هارون الرشيد استلم لديه منصب خيميائي البلاط وأيضًا عمل كطبيبٍ مع كبار وزراء الخليفة، وعاش 94 عامًا حيث توفي في الكوفة عام 815 ميلادي.

نُسب له تأليف عددٍ كبيرٍ من الكتب التي شملت أكثر من مجالٍ وقال بعض المؤلفين بأنّ جابر بن حيان ألف 300 كتاباً في الفلسفة و 1300 كتاباً تحدّث فيها عن الأجهزة الميكانيكيّة إضافةً لمئات الكتب عن علم الكيمياء، وهذه المجموعة الكبيرة من الكتب جعلت المؤلفين في حيرة من أمرهم فاعتقد بعضهم أنّ جابر لم يؤلف جميع الكتب بل قام بتأليف قسمٍ منها؛ أمّا البقيّة فقد كتبها أتباعه أو طلابه.

ومن بين الكتب المشهورة له:

  • كتاب الرحمة الكبير.
  • كتاب الماء والعطاء.
  • كتاب السبعين.
  • كتاب الموازين.
  • كتاب الزهرة عن فنون الكيمياء.

وتُرجمت العديد من كتبه إلى اللاتينيّة في العصور الوسطى، كما قام بتأليف كتابٍ خاصٍ بالخليفة هارون الرشيد إضافةً لتأليفه كتباً عن الكيمياء والتي تُرجمت إلى اللاتينيّة أيضًا ولغاتٍ أوروبيّةٍ أخرى، وكان لهذه الترجمة أثرٌ كبيرٌ امتد لقرونٍ عديدةٍ وأدى لتطوير الكيمياء الحديثة.

يعود الفضل لجابر في اختراع الكثير من العمليات الكيميائيّة التي مازالت تستخدم في الكيمياء الحديثة مثل التبلور، والتسامي، والتبخر، والتكلس؛ إضافةً لعملية التقطير التي اخترع لها جهازاً سمّاه بالإنبيق، وأيضاً عمل تجارب بالأحماض كحمض الهيدروكلوريك والنتريك والأحماض الطرطريّة، كما شملت إنجازاته مجال المعادن فقد اكتشف معظمها وطوّر الفولاذ وأيضًا قام بتطوير صباغة الأقمشة ودباغة الجلود واستخدام ثاني أكسيد المنغنيز في مجال صناعة الزجاج، وله اكتشافٌ رائع وهو ماء الذهب والذي سمّي بأكوا ريجيا حيث قام بصنعه من حمضين هما حمض النتريك وحمض كلور الماء واستخدمه في إذابة معدن الذهب.

وقد صنّفَ جابر بن حيّان العناصر الكيميائيّة في معادن وغير المعادن من خلال التسمية الكيميائيّة التي أطلقها وصنف ذلك ضمن ثلاث فئات وهي:

  • المركبات التي تتبخر عندما تُسخن وهي المشروبات الروحيّة الكحوليّة مثل: الكافور والزرنيخ وكلوريد الأمونيوم.
  • المعادن مثل: الذّهب والفضة والرصاص والنحاس والحديد.
  • الأحجار التي تتحول إلى مساحيق.

وبالرّغم من أنّ علم الكيمياء القديمة كان يرتكز على أعداد المعادن الثّمينة، ولكنّ جابر طوّر الطرق الكيميائيّة الأساسيّة من خلال استخدام التجريب في دراسة التفاعلات الكيميائيّة ومبادئها؛ وهذا العمل مهدَ الطرق لتحويل الكيمياء إلى عالم الإنضباط العلمي وبهذا يكون جابر بن حيّان هو من ألف واكتشف وطوّر علم الكيمياء.

أكمل القراءة

هو العالم المسلم أبو موسى جابر بن حيان من مواليد العام 721م في مدينة الكوفة العراقية، وتوفي في العام 815م في قرية طوس الموجودة في إيران في أيامنا هذه، كان والده صيدلانيًا وهو الأمر الذي يُعتقد بأنّه السبب خلف اهتمامه وتعلقه بالكيمياء، تمّ إعدام والده بسبب الصراعات السياسبة التي كانت في ذاك الوقت.

أبو الكيمياء الطبية

الأمر الذي لا يحمل الشك أنّ جابر بن حيان من أعظم علماء المسلمين، وقد سمّاه هولميارد بأبو الكيمياء للجوانب الكثيرة التي قدمها من أجل تطوير علم الكيمياء، فهو أول من أجرَ التجارب الكيميائية على عكس ما كان سائدًا في ذاك الحين، إذ كان التكهن الذي وضعه اليونانيون القدماء هو الإعتماد الأساسي في العلم. وقد أكّد جابر على أهمية التجربة في الكيمياء بقوله “أهم شيء في الكيمياء هو أن تقوم بعمل تطبيقي وإجراء التجارب، فمن لا يقوم بعمل عملي ولا يقوم بالتجارب لن يبلغ أدنى درجة من الإتقان”.

كان جابر دقيقًا جدًا في عمله واهتم بالبحث عن كل ما يزيد من دقته، فأوجد موازين يمكنها وزن سدس الغرام بدقة عالية، كما أخذ مكان عمل الكيميائي في عهده شكلًا يشبه إلى حدٍ كبيرٍ ما نسميه اليوم بمختبر الكيمياء.

ومن أجل تنفيذ تجاربه بدقة صمّم أنواعًا مختلفةً من الأدوات الكيميائية الجديدة مثل المقطرة المعوجة، كما سمحت له تجاربه العديدة مع العمليات الكيميائية المختلفة باكتشاف تفاعلات جديدة لم تكن معروفة مثل الاختزال وهي التفاعلات التي يتم فيها اكتساب الإلكترونات، والتكلس وهي الأكسدة من خلال التسخين مثل حرق الطباشير، وربما أهم ما أوجده هو التقطير.

إذ أنّه باستخدام الإنبيق محلي الصنع استطاع ابتكار طريقة بسيطة للتقطير. والإنبيق هو عبارة عن تركيب بسيط لمعوجتين زجاجيتين متصلتين مع بعضهما بواسطة أنبوب، بحيث تسخّ، إحدى الزجاجات فيتكاثف السائل الموجود بداخلها ويتساقط عبر الأنبوب إلى الزجاجة الثانية. استُخدم الإنبيق فيما بعد لتكرير الزيت المعدني وتحويله إلى كيروسين بحيث يمكن استخدامه كزيت مصباح.

الإنبيق

قبل عشرة قرون من الفيزيائي والكيميائي البريطاني جون دالتون الذي اكتسب شهرته من خلال نظريته الذرية ونظرية الجزيئات، ابتكر جابر تصورًا عن الروابط الكيميائية كحلقة وصل بين العناصر، كما استطاع اكتشاف العديد من المواد الجديدة، فهو من اكتشف بعض الأحماض مثل حمض الكبريتيك وحمض الهيدروكلوريك وحمض النيتريك، وثبت فيما بعد أنّ هذه الاكتشافات ذات أهمية كبيرة للكيمياء الحديثة بل وأصبحت موادًا ضرورية وأساسية في الصناعة الكيميائية.

أخيرًا وليس آخرًا، وضع جابر أيضًا الأساس لما يعرف اليوم بجدول عناصر مندليف الدوري، فقد حاول إنشاء جدول لتصنيف العناصر الكيميائية اعتمادًا على الفكرة اليونانية القديمة المتمثلة في تصنيف العناصر بشكل أكبر إلى مجموعات من المعادن واللافلزات والمواد التي يمكن تقطيرها، وبذلك كان جدوله يشبه إلى حدٍ ما الجدول الدوري الحديث حيث يمكن التمييز بين اللافلزات والغازات فيه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هو أبو الكيمياء الطبية"؟