من هو أول من تعلم الكيمياء اليونانية من العرب

1 إجابة واحدة
كاتبة صحفية
الإعلام, جامعة القاهرة

أول من تعلم الكيمياء اليونانية من العرب

أول من تعلم الكيمياء اليونانية من العرب هو العلامة جابر بن حيان، والذي برع أيضا في علوم الهندسة والفلك والطب والصيدلة والمعادن والفلسفة أيضا، وهو يعتبر فعليا أول من استخدم علم الكيمياء عمليا في التاريخ. فرغم أن المصريين القدماء والإغريق توصلوا إلى الكثير من النظريات الكيميائية التي قام عليها هذا العلم إلا أن الكيمياء كانت من العلوم الغامضة حتى أكثر من الفيزياء وارتبطت لدى القدماء بإكسير الشباب وتحويل المعادن الرخيصة إلى الذهب والفضة بالإضافة إلى استخدامها في فنون السحر وغيرها، لذا لم يكن من المقبول لدى الشعوب استخدامها في أمور عملية.

جاء جابر بن حيان الذي تم وصفه بأنه إمام المدونين واستطاع فهم الكثير من أسرار الكيمياء اليونانية واستخدمها بشكل عملي حيث اخترع الكثير من العمليات الكيميائية مثل التبلور والتكلسات والتسامي والتبخر بالإضافة إلى تركيب الأحماض المختلفة مثل حمض الهيدروكلوريك وحامض النيتريم وحمض الخليك وغيرها. كما أن إنجازاته الأخرى شملت مبدأ التقطير وتطوير الصلب ودباغة الجلود وطلاء القماش المقاوم للماء بالإضافة إلى استخدام ثاني أكسيد المنجنيز في صناعة الزجاج ومنع الصدأ وأيضا في الدهانات.

اعتمد جابر بن حيان مثل الكثير من الكيميائيين العرب على نظريات أرسطو في الكيمياء عن التبريد والتسخين والتبخر وغيرها ولكنه طوّر تلك النظريات والتي كان ممنوعا على العامة التعرف إليها وكان يتم كتابتها بلغة سرية حتى لا يتم استخدامها. إلا أن جابر بن حيان كان أول من أتاح للأشخاص العاديين الاستفادة من مزايا الكيمياء والاندماج بين العناصر المختلفة لعلاج العيوب. واقترح جابر ثلاثة أشكال للعناصر الطبيعية:

  • الأولى هي التي تتبخر عند التسخين مثل الماء والسوائل.
  • والثانية هي المعادن مثل الذهب والفضة والحديد والنحاس والتي تكون قابلة للتشكيل عند التسخين.
  • الثالثة للمادة وفقًا لجابر بن حيان هي الأحجار وقرر أنه يمكن سحقها.

على الرغم من أن الكيمياء القديمة كانت معظم تجاربها مسخرة للحصول على المعادن النفيسة والاستفادة منها إلا أن جابر بن حيان كرّس جهوده للتجريب ودراسة التفاعلات الكيميائية وتدوين مبادئها بلغة مفهومة وقابلة للشرح من قبل أتباعه ومعاونيه وبالتالي مهّد الطريق لتحويل علم الكيمياء من أساطير إلى تجارب علمية ومعملية. وأثر جابر بن حيان في الكيمياء الأوروبية أيضًا، فعلى الرغم من إنكار العلماء وجود أي ترجمات باللغة الإنجليزية لأعمال بن حيان إلا أن الكثير من أعماله تم ترجمتها إلى اللاتينية والتي تعتبر أم اللغات الأوروبية مجتمعة واستفاد المجتمع الأوروبي ككل من تلك التجارب.

تذكر الكثير من المراجع العربية أن عدد مؤلفات بن حيان في الكيمياء تخطى الـ3000 عمل متنوع، إلا أن بعض المؤرخين الأوروربيين ينكرون هذا الأمر قائلين أن هناك تفاوت ملحوظ في أسلوب وطريقة تلك الكتابات وأنه من المرجح أن تكون تمت على يد أتباعه وطلابه وليس كلها منسوبا إليه. ولعل الجانب الذي يتفق عليه الجميع تقريبا في إسهامات بن حيان هي تجاربه في “التوازن” بين عناصر الطبيعة الأربعة والمتمثلة في البرودة والسخونة والجفاف والرطوبة، كما أنه يعتبر أهم من تحدث عن أن أصل العناصر كلها هو الكبريت والزئبق ووفر الكثير من الأدلة العلمية على هذا باستخدام التقطير.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو أول من تعلم الكيمياء اليونانية من العرب"؟