من هو أول من وطأ أرض أستراليا؟

1 إجابة واحدة

وطأ الناس استراليا مبكرًا منذ 60 ألف سنة مضت، ويعتقد باحثون في كانبيرا ونيو ثاوث وال، أن هذا التاريخ أقدم بـ 20 ألف سنة عن التقديرات السابقة، ما يجعل هؤلاء المستكشفين القدماء الملّاحين الأوائل في العالم، فحتى يصلوا إلى أستراليا، عليهم الإبحار لآلاف الكيلومترات في المياه المفتوحة.

سجل هذا التاريخ الجديد لوصول الإنسان إلى استراليا كل من الباحثين، ريتشارد روبرت من جامعة ولونغونغ، ورايس جون ومايك سميث من جامعة أستراليا الوطنية، وذلك بناء على ما وجدوه من مستحاثات في ملجأ صخري بالإقليم الشمالي.

كان الهبوط الأول على أرض أستراليا أوروبيًا، وذلك عام 1606، وأول من وطأ الجانب الغربي من شبه جزيرة Cape York هو المكتشف الهولندي ويليام جانسزون (Willem Janszoon)، ووضع خريطة لنحو 300 كم من الساحل.

اعتقد الأوروبيون طويلًا قبل ذلك بوجود كتلة أرضية في نصف الكرة الجنوبي تسمى Terra Australia Incognita، والتي تعني أرض الجنوب المجهولة.

بعد جانسزون، أبحر العديد من المستكشفين الهولنديين على طول السواحل الشمالية والغربية والجنوبية. لكن جيمس كوك (James Cook) هو أول مستكشف مُسجل لأرض على الساحل الشرقي عام 1770. وكان بحوزته خرائط تعرض السواحل الشمالية والغربية والجنوبية بناء على الاكتشافات الهولندية السابقة.

وهناك ادعاءات بعمليات وصول سابقة لبرتغاليين وإسبان وصينيين وعرب ورومان قبل ذلك، لكن لا تتوفر مستندات موثوقة حول الأمر.

ومن المهم ذكر أنه وقبل مئات السنين من وصول الأوربيين، عاشت قبائل بدائية مختلفة في شمال سيدني، وسكنت أصلًا على طول الشواطئ الأمامية لـ هاربور، وعمل أفرادها في الصيد البري والبحري، وجنوا الطعام من الأدغال المحيطة، وكانوا متناغمين ومحققيين للاكتفاء الذاتي، ولم يحتاجوا للسفر عن أرضهم، فقد كانت الموارد حولهم وفيرة، وعلاقاتهم التجارية مع الجيران وطيدة. أما تنقلهم في وطنهم فكان يتبع الفصول، وليبقوا على قيد الحياة لم يكن عليهم إلا العمل لـ 4-5 ساعات يوميًا فقط، ومع كل هذا الوقت من الفراغ فقد طوروا طقوسًا غنية ومعقدة (بما فيها اللغة والعادات والدين والقانون) شكلت قلب تعلقهم بأرضهم.

وقد شكّل وصول كوك عام 1770 بداية نهاية طريقة هذه الحياة القديمة لسكان أستراليا الأصليين، فقد أبحرت رحلته البحرية الاستكشافية تبعًا لتوجيهات بالسيطرة على القارة الجنوبية في حال لم تكن مأهولة، أو بموافقة سكانها إذا كانت مأهولة، أي امتلاكها في كل الحالات.

حيث آمن المستعمرون أن الأرض كانت خالية (تيرا نيليوس) وليست ملكًا لأحد، ما أفسح المجال لكوك ليعلنها كـ “أستراليا” خلال رحلته البحرية حول ساحل استراليا. كما أعلن بُعيد وصوله أن الأرض التي أطلق عليها “نيو ثاوث ويل” قد أصبحت من أملاك ملك انكلترا جورج الثالث، متجاهلًا الحقيقة المزعجة أن الأرض كانت مسكونة. وكان فشله حتى في محاولة كسب موافقة سكانها بداية الادعاء أن استراليا كانت خالية، وغير مسكونة.

ومنذ الغزو الأوروبي لاستراليا عام 1788، تعرض السكان الأصليون للاضطهاد في عالم غريب عما اعتادوا عليه عبر آلاف السنين، كما حمل تدفق الغرباء الأمراض، التي أهلكت السواد الأعظم من قبائل سيدني، وقدر أن أكثر من750 ألف من السكان الأصليين سكنوا الجزيرة في ذلك العام.

ولا يعد مبالغة القول إن الجزيرة كانت ملك أكثر من 400 شعب مختلف عند ادعاء كوك ذاك. وعند وصول الأسطول الأول إلى خليج سيدني، صُعق الكابتن فيليب بنظرية كوك حول الأرض التي ليست ملكًا لأحد، وقال: “استطعنا بالإبحار إلى خليج سيدني أن نرى السكان الأصليين على الشاطئ، وهم يلوحون برماحهم ويصرخون”.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هو أول من وطأ أرض أستراليا؟"؟