من هو رائد المدرسة السريالية

نشأت المدرسة السريالية في قلب فرنسا وازدهرت في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين، ولكن من هو رائد المدرسة السريالية، والذي عُرف بالمجنون، صاحب البصمة الكبيرة فيها؟

3 إجابات

قبل الحديث عن أشهر فناني السريالية لا بدّ من توضيح معنى السرياليّة أوّلًا. فالسريالية عبارة عن حركة تحرير للفن والأدب بلغت ذروتها بين الحرب العالمية الأولى والثانية، وهي تميل إلى الفن والرسالة الإيجابية وتبتعد عن كلّ ما هو سلبيّ فيما يتعلق بالفنون. جاءت السريالية من منطلق السّماح للعقل اللاوعي بالسيطرة على الفنون كونه مصدر الإبداع والابتكار؛ وكنتيجة لهذا نجد لوحاتٍ مخيفة ورسومًا خياليّةً.

انضم العديد من الرسامين للحركة السريالية منذ بداياتها فنجد أسماء كثيرة مشهورة مثل Yves Tanguy وAlberto Giacometti ولكن يبقى هناك اسم يلمع من بين جميع رسّامي السريالية وهو الإسباني سلفادور دالي (Salvador Dali) الذي انضم للحركة عام 1928 واستطاع أن يكسب شعبية هائلة من خلال لوحاته.

كان من أشهر لوحاته لوحة إصرار الذاكرة (The Persistence of Memory) التي تجد فيها انصهار الساعات كدليل انعدام أهميتها وعلى استمرارية الزمان والمكان في عالمِ الأحلام السريالي.

من اللوحات الأخرى الشهيرة لرائد الحركة السريالية وأهم رسّاميها، لوحة تحوّل النرجس (Metamorphosis of Narcissus) التي تحكي قصّة شاب نرجسي معجب بنفسه بحيث لا يجد من هو أجمل منه ولذلك تعاقبه الآلهة فتجعله يرى انعكاس صورته على مياه البحيرة مما يصيبه بالإحباط لعدم قدرته على الإمساك بنفسه لينتهي منتحرًا وتبقى زهرة النرجس لتخلّد ذكراه.

أكمل القراءة

تعجّ المدرسة السرياليّة بالكثير من الأسماء البارزة التي أنتجت الكثير من الفنون المميّزة عبر التاريخ، وتركوا بصماتهم الخاصة، وساهموا بانتشار هذا الفن وتطورّه، ومن هذه الأسماء: أندريه بريتون (Andre Breton): مؤسّس وقائد الحركة السرياليّة التي ظهرت في عام 1924، كما أنّه كان عضوًا أساسيًا في مجموعة دادا التي نشأت عنها السرياليّة. وجان آرب (Jean Arp): فنان متنوّع للغاية، وهو مشهور بمنحوتاته المميّزة.

وغيرهم الكثير من الأسماء البارزة عبر التاريخ، ولكن من بين جميع الأسماء برز اسم سلفادور دالي، صاحب أكبر بصمة في الفن السرياليّ والذي لقّب بالمجنون، ولد سلفادور دالي في 11 مايو من عام 1904 في اسبانيا، وتوفيّ في 23 يناير من عام 1989، ظهرت موهبة الرسم لدى دالي منذ صغره، ودخل عالم الفن مبكرًا حيث قامت عائلته بتنمية موهبته وأرسلته إلى مدرسة الفنون الجميلة في مدريد، وأكمل دالي دراسته الأكاديميّة وتخرّج في عشرينيات القرن العشرين، تأثر دالي بالمدرسة التكعيبيّة في الفن ورسم الكثير من الرسومات التكعيبيّة، ثم انتقل اهتمام دالي إلى المدرسة الميتافيزيقيّة والتي كان لها الأثر الأكبر في حياة دالي ونقطة تحوّل في فنّه، لم يتوقّف اهتمام دالي على فن الرسم، بل كان مطالعًا نهمًا وقارئاً جيدًا، حيث تأثر بكتابات نيتشه وفولتير وبالأخص الفيلسوف ديكارت، واشتهر دالي بشاربه المميّز، حيث قام دالي بإطلاق شاربه بعد انتهائه من قراءة كتاب هكذا تحدّث زرادشت، ومن أشهر أعمال سلفادور دالي:

  • إصرار الذاكرة عام 1931
  • البجعات تعكس الفيلة عام 1937
  • ذكريات أثرية من ملاك عام 1933
  • كتاب الحياة السرية.
  • كتاب يوميات عبقري.

أكمل القراءة

إنه سلفادور دالي، الفنان السريالي الأكثر شهرةً عبر التاريخ. ولد دالي في 11 أيار من عام 1904م في مدينة فيغيراس الأسبانية.

هو الذي أحب الفن منذ طفولته ولقي الدعم الكافي من والديه الذان أسسا له مرسمه الخاص قبل أن يكبر ويلتحق بأكاديمية دي سان فرناندو للفنون (مدريد) في عام 1922م لدراسة علوم الفن وأساسياته، لكنه لم يكمل تعليمه فيها بسبب إيقافه عن الدراسة، لِما أثاره من أعمال الشغب بين زملائه لعدم رضاه على الكادر التدريسي.

عاصر دالي العديد من الحركات الفنية كالحركة الدادائية، لكنه لم يدخل فيها بشكل كامل بسبب التوجهات السياسية التي كانت تتبناها، كما تأثر بالعديد من الفنانين الذين صادفهم خلال حياته، مثل بيكاسو وماغريت وميرو، لتوقد بداخله الشرارة السيريالية الأولى في عام 1929م، وتجسد لوحاته شخصيات وتفاصيل دقيقة بشكل كلاسيكي.

ساهم دالي في نشر الحركة السريالية عندما أطلق الطريقة الحرجة للبارانويا والتي تقوم على إجراء بعض الممارسات الذهنية الخاصة التي تساعد في خلق الإبداع الفني عن طريق الوصول إلى اللاوعي، متأثرًا بروايات فرويد الداعمة للسريالية.

ليصبح أشهر الشخصيات السريالية ورائد مدرستها، ويتوج ذلك برسمه أشهر لوحاته (The Persistence of Memory) في عام 1930م، لكنه لم يستمر بالحركة بسبب خلافاته مع أندريه بريتون، زعيم الحركة.

بالرغم من ذلك استمر برسم اللوحات السريالية وإقامة المعارض حتى انتقاله مع زوجته إلى الولايات المتحدة الأمريكية أثناء الحرب العالمية الثانية، ليعود بعدها في عام 1948م إلى اسبانيا ويقيم المعارض من جديد.

بني متحفه الخاص في عام 1974م ليمثل أضخم بناء سريالي في العالم، وتوفي في عام 1988 بعد التعرض لفشل في عمل القلب، ودفن في سرداب ضمن مسرح متحفه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هو رائد المدرسة السريالية"؟