من هو صاحب نظرية زحزحة القارات؟ ومتى ظهرت؟ 

1 إجابة واحدة

للتعرف على نظرية زحزحة القارات أو الانجراف القاري، يجب أن تعرف ما المقصود بالانجراف القاري، هو الحركات الأفقية واسعة النطاق للقارات بالنسبة لبعضها البعض أو بالنسبة للأحواض المائية كالمحيطات، خلال نوبةٍ أو أكثر من نوبات الزمن الجيولوجي، كان هذا المفهوم مقدمةً علميةً مهمةً لتطوير نظرية الصفائح التكتونية.

بدأت الأفكار التمهيدية للنظرية بالظهور منذ عام 1800، عندما تحدث العالم الألماني ألكسندر هوميولت، عن وجود تشابهٍ في سواحل المحيط الأطلسي، إشارةً منه أن المحيط الأطلسي لم يكن موجودًا من قبل، وبعد حوالي 50 عام تحدث العالم الفرنسي أنطونيو سنايدر بليجريني، عن وجود نباتاتٍ أحفوريةٍ متطابقةٍ في رواسب الفحم الطبيعي المتواجد في أمريكا الشمالية وأوروبا، في إشارةٍ إلى أن القارتين كانتا متصلتين سابقًا، وبعد قرنٍ من الزمن في عام 1908، علل العالم الأمريكي فرانك تايلور تشكل سلاسل الجبال بالقرب من السواحل، بحدوث اصطداماتٍ قاريةٍ قديمًا في إشارةٍ إلى حركة القارات.

ليأتي بعدها العالم الألماني الجيوفيزيائي والفلكي الألماني ألفريد لوثر فيجنر الذي وُلد في 1 نوفمبر 1880، ويضع نظريته الخاصة والتي عُرفت باسم نظرية زحزحة أو انجراف القارات عام 1912، والتي تفترض بأن القارات تتحرك وتتزحزح بشكلٍ بطيءٍ.

بصرف النظر عن تطابق حواف اليابسة المُطلة على المحيط الأطلسي أو ما يُسمى الجرف القاري، فقد جمع مؤيدو نظرية الانجراف القاري، أدلةً جيولوجيةً مهمةً جدًا لدعم وجهات نظرهم، حيث تُظهر مؤشرات التجلد الواسع الانتشار؛ من 250 إلى 380 مليون سنة في القارة القطبية الجنوبية و أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا والهند وأستراليا، فقد كانت هذه القارات متحدةً في وقتٍ ما حول المنطقة الجنوبية، وبهذا فإنَّ هذا التجلد  يُفسر وجوده على أنه تسلسلٌ واحدٌ للتطورات و الأحداث الزمانية والمكانية، بالإضافة إلى وجود تشابهٍ كبيرٍ بين مكونات التضاريس (كالصخور والحفرية والهياكل الجيولوجية للقارات التي يفصل بينها المحيط الأطلسي)، ووجود حزام من الصخور القديمة على طول الساحل البرازيلي.

على سبيل المثال، يتطابق مع حزامٍ في غرب أفريقيا، علاوةً على ذلك، فإن أقدم الرواسب البحرية على طول السواحل الأطلسية لأمريكا الجنوبية أو أفريقيا تعود لحقبةٍ زمنيةٍ واحدةٍ، وهي العصر الجوارسي (حوالي 199.6 مليون إلى 145.5 مليون سنة)، مما يشير إلى أن المحيط لم يكن موجودًا قبل ذلك الوقت.

وتفترض نظرية الانجراف القاري أنّ اليابسة على سطح الكرة الأرضية كانت سابقًا قطعةً واحدةً ضخمة تُدعى “بانجيا”(Pangea)، والغطاء المائي كان أيضًا واحدًا ومتصلًا ومحيطًا باليابسة من كل اتجاه، ومن ثمّ خضعت للكثير من التغيرات والعوامل المختلفة، التي أدت مع الزمن إلى انقسامها إلى قارتين؛ “لوراسيا” وهي الشمالية، و”جندوانا” وهي القارة الجنوبية، ويفصل بينهما بحر “تيثس” والذي تحول لاحقًا بعد تقلصه نتيجة الانزياحات القارية، إلى البحر الأبيض المتوسط حاليًا. تفتت هاتين القارتين نتيجة ظروفٍ ما إلى القارات السبع الحالية.

وشرح فيجنز أنه عند الانقسام حدثت ظروفٌ معينة أدت لانقسام الأجزاء الشمالية بأحجامٍ أكبر، فشمالًا توجد قارات آسيا وأمريكا الشمالية وأوربا، أما جنوبًا فيضم أستراليا وأمريكا الجنوبية والقطب الجنوبي، وهي مساحاتٌ صغيرةٌ بالنسبة للشمال، وهكذا بعد مئة وأربعين مليون سنة اتخذت القارات الشكل الذي هي عليه الآن.

قدمت الأبحاث المتزايدة حول تكوين قاع المحيط وظهور معطيات نظرية انتشار القاع، وتكوين الصفائح التكتونية، الدعم لنظرية الانجراف القاري.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هو صاحب نظرية زحزحة القارات؟ ومتى ظهرت؟ "؟