من هو مخترع المياة الغازية

1 إجابة واحدة
طالب
الطب البشري, جامعة تشرين (سوريا)

منذ العصور القديمة، أصبحت العديد من الحضارات حول الأرض مهتمة بالمياه الطبيعية في الينابيع، والتي كانت مدمجة مع مختلف المعادن، وبشكل خاص المياه التي اندمجت مع ثنائي أوكسيد الكربون (CO2)، كان هذا النوع من المياه نادرًا ومشهورًا جدًا في هذا الوقت، فقد كان يعتقد الكثير انّ هذه المياه قادرة على منح مستخدميها الكثير من الخصائص العلاجية المميزة والفوائد التي تؤثر على عمليات الاستقلاب في الجسم، وهذا ما دفع العديد من العلماء والمخترعين والكيميائيين إلى البحث عن طريقة يستطيعون فيها صنع مثل هذه المياه بطريقة تحاكي العملية الطبيعية، وأول من توصل إلى صنع اختراع مماثل هو الإنكليزي جوزيف بريسلي (Joseph Priestley) في عام 1767،  وتبعه وأستاذ الكيمياء السويدي الأصل توربيرن بيرغمان (Torbern Bergman) في عام 1771، وقد استطاعا من الوصول إلى صنع مياه تشبه جدًا مثيلتها الطبيعية التي تحتوي على ثاني أوكسيد الكربون.

ولد جوزيف بريسلي في 13 آذار من عام 1733، في قرية بيرستال فيلدهيد (Birstall Fieldhead) بالقرب من غرب يوركاشاير (في إنجلترا)، وتوفي في 6 شباط من عام 1804 في بنسلفانيا (الولايات المتحدة الأمريكية)، وكان أحد رجال الدين في إنكلترا، وله العديد من النظريات السياسية، كما أنه كان عالم فيزيائي ساهمت أعماله في الكثير من التقدم والتطور في كل من الفكر السياسي والديني، وفي الكيمياء التطبيقية والتجريبية، ويعدُّ اختراعه للمياه الغازية أحد أهم مساهماته الكيميائية خلال فترة حياته.

عاش جوزيف في عائلة كانت تشتهر في ذلك الوقت بصناعة الأقمشة الصوفية، فقد كانت صناعاتها ناجحة بشكل لا بأس فيه، وكان مقر عملهم في معقل كالفيني (متدينون يتبعون جون كالفين “Calvinist”) في يوركشاير، بعد ذلك التحق جوزيف في أكاديمية المعارضة في دافينتري، نورثهامبتون (Northamptonshire) في عام 1752، فقد تمّ منع المعارضين من دخول الجامعات الإنكليزية وذلك بموجب قانون التوحيد التي صدر عام1662، وعُرفوا بالمعارضين لأنهم كانوا يعبرون بعدم رغبتهم بالتوافق مع الكنائس في إنكلترا، مع ذلك تلقى جوزيف تعليمًا ممتازًا في الفلسفة، والعلوم، واللغات، والأدب في دافينتري (Daventry)، وأصبح  بعد كل هذا صاحب فكر حر وغاضب من وجهة نظر دينية، فقد قام بالتخلي عن العقائد الكالفينية وما يتبعها من الخطيئة والتكفير، واتجه إلى وحدة ترفض الثالوث (الأب والابن والروح المقدسة) وأكدت على كمال الإنسان.

وبين عامي 1755-1761 خدم جوزيف في سوق نيدهام الذي يقع في سوفولك (Suffolk)، وأيضًا في سوق نانتويتش في تشيشاير (Cheshire)، وفي عام 1761، أصبح جوزيف مدرسًا للأدب واللغات في أكادمية وارينغتون (Warrington Academy) في لانكشاير، بعد ذلك تمّ تعينه وزيرًا منشقًا في عام 1762، وفي السنة نفسها أقدم بالزواج من الآنسة ماري ويلكنسون (Mary Wilkinson)، التي كانت ابنة صانع الحديد المشهور إسحاق ويلكنسون، وأنجب من ماري ابنة واحدة وثلاث أبناء.

بدأ اهتمام جوزيف بالعلوم يزداد في عام 1765، فقد أقدم بالقيام بالكثير من التجارب العلمية، فقد كان يفضل الحقائق على النظريات، وفي عام 1767، بدأ الكثير من الدراسات الكيميائية المكثفة، وأدرج شرحًا كيميائيًا للغازات التي كانت مكتشفة آنذاك (الهواء، والهيدروجين، وثاني أوكسيد الكربون) في نظرية الفلوجستون (العناصر التي تطلق شيء شبيه النار)، تواصلت اكتشافاته المذهلة، فقد قام أيضًا باكتشاف الأوكسجين، وذلك فسر العديد من التساؤلات السابقة، واكتشاف الأوكسجين ساعده كثيرًا في الخروج بطريقة لدمج ثنائي أكسيد الكربون في الماء (مياه غازية) في عام 1667، ولكن لم يتم تقديم هذه المياه إلى الناس حتى عام 1772، وقام عندها بنشر كتيب عنوانه “دمج الماء مع الهواء الثابت”.

مخترع المياة الغازية

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مخترع المياة الغازية"؟