من هو مكتشف الأشعة النووية؟

2 إجابتان

قبل أن أفصح عن هوية مكتشف الأشعة النووية، أو أتكلم عن سيرة حياته الشخصية والمهنيّة يجب أن نتعرّف قليلاً على ماهية هذه الأشعة التي أصبحت جزءً لا يتجزّأ من حياة العالم بأسره، وذلك بفضل استخداماتها الغير محدودة وخاصةّ في المجال الطبّي.

الأشعة النووية أو السينية أو كما تُسمى في بعض الأحيان بأشعة أكس هي نوع من الأشعة غير المرئية وتعتبر أحد الأشكال الموجية للطاقة الكهرومغناطيسية لها طول موجي يتراوح بين 0.01 وال 10 نانومتر، تحملها الفوتونات التي هي عبارة عن جسيمات ضوئية، وتنتج عن حركة الإلكترونات في الذرة، حيث أن  الإلكترونات تتوزّع على مدارات مختلفة حول نواة الذرة تسمّى مستويات الطاقة، وكلّما انتقل الالكترون إلى مدارٍ أقرب إلى النواة، يُصدر طاقة على شكل فوتونات.

أهم ما يميز الأشعة السينية عن الأشعة الضوئية المرئيّة هو أن طاقتها وطولها الموجي، فطاقة الأشعة السينية أكبر وطولها الموجي أقصر وهذا السبب الكامن وراء عدم حساسية عيون الانسان لها على عكس أشعة الضوء.

اكتشف هذه الأشعة العالم الألماني الشهير فيلهلم رونتغن ونتيجة لهذا الاكتشاف حصل على جائزة نوبل العالميّة للفيزياء عام 1901  ، وذلك تكريماً لجهوده العظيمة في هذا المجال، حيث كان يعمل على كلّ من الأشعة الالكترونية والأنابيب الزجاجية، وفي أحد تجاربه على أنبوب زجاجيّ مفرّغ تماماً من الهواء وينتهي بشاشة فسفورية، ويمرّ في كلا طرفيه تيار كهربائي، حيث سلّط عليه شعاع الكتروني فلاحظ توهّج تلك الشاشة.

لكن المفاجأة كانت عندما وضع رونتغن يده بين الأنبوب والشاشة الفسفورية، فاستطاع مشاهدة عظام يده وكانت هذه شعلة الثورة في الطب الشعاعي، فقد ساهمت هذه الأشعة في إنقاذ حياة الملايين من الناس منذ حينها.

بالتأكيد لم يتوقف الأمر عندها فقط، فقد تّم اكتشاف وسائل تصوير شعاعية أكثر دقّة ًوتطوراً واستطاعت اكتشاف أدق وأصغر الأمراض والآفات في جسم الإنسان، ولكن بما أن التعرض بكميات كبيرة للأشعة السينية يحمل مخاطراً كبيرة على الصحة، قام العلماء بتطوير وسائل أعلى أماناً منها، وبالرغم من ذلك لا يمكن للأطباء الاستغناء عن وسيلة التصوير الشعاعي بالأشعة السينية نهائياً.

نبذة عن حياة العالم فيلهلم رونتغن

عالم فيزياء وأهم وأبرز العقول الفيزيائية ولد في مارس عام 1845، في مدينة لينيب (رمشايد) الألمانية، وهو الابن الوحيد لعائلة كانت تعمل بتجارة القماش، والده كان يدعى فريدريك كونراد رونتغن ووالدته تشارلوت كونستانز فراوين، ولم يكن طالبًا مميزاً بعلمه في طفولته بل تمّ طرده من مدرسته، وكان اهتمامه متوجّهاً نحو الطبيعة وخاصّة في مرحلة شبابه، ولكن بعد ذلك تم اكتشافه من قبل البروفيسور أوجست كوندت الذي كان مشرفاً عليه وله الفضل الأكبر في اكتشاف شغف وموهبة رونتغن الكبيرين.

درس فيلهلم الهندسة الميكانيكية في المعهد الفدرالي التقني في زيوريخ، وتخرّج عام 1868، وبعد تخرجه نال درجة الدكتوراه في الفيزياء في عام 1869، وعمل أستاذاً لمادة الفيزياء في الكثير من الجامعات قبل أن يقوم باكتشاف الأشعة السينية، منها جامعة ستراسبورغ و جيسن و فورتسبورج ، تقاعد عام 1920 وفي جعبته الكثير من الأبحاث لمختلف فروع الفيزياء مثل الكهرباء الضغطية، وامتصاص الأشعة الحرارية عن طريق الغازات، والمرونة، وتوصيل الحرارة في البلورات، والدور الكهرومغناطيسي للضوء المستقطب ومن ثمّ توفي عام 1923.

أكمل القراءة

فيلهلم (وليام) كونراد رونتجن هو عالِم وفيزيائي مشهور، ولد سنة 1845م في مدينة لينيب في ألمانيا لعائلة اشتهرت في مهنة تجارة الأقمشة. حاز على جائزة في الفيزياء لأنه اكتشف خواص الأشعة السينية ودرسها دراسةً تفصيلية كاملة وهو من أحدث الثورة الطبية في مجال التصوير الشعاعي.

حياة العالِم العلمية والمهنية:

ولِد فيلهلم رونتجن في السابع والعشرين من آذار سنة 1845م، درس في مدارس عامة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدينة أبلدورن بعد انتقال عائلته من ألمانيا إلى هولندا، ثم انتقل بعدها إلى مدرسة داخلية خاصة في مدينة ميدلان في المرحلة الثانوية، فيما بعد درس رونتجن في مدرسة أوتيرخت التقانية، ولم تظهر عليه علامات التميز في المدرسة في بادئ الأمر، إذ أنه كان طالبًا مشاغبًا للغاية لدرجة أنه سخر من أحد معلمي المدرسة بواسطة صورة كاريكتورية رسمها بنفسه، فطُرد من المدرسة على إثرها.

دخل رونتجن جامعة أوتيرخت التقانية دون أن يحصل على أي شهادة تخوله الدخول إليها، درس هندسة الميكانيك في المعهد الفدرالي في مدينة زيوريخ بعد أن تجاوز اختبارات المعهد جميعها بنجاحِ مبهر، درّسه البروفيسور المُقتدر أوجست كوندت وقد اهتم به بشدة نظرًا لشغف رونتجن بما كان يقدمه البروفيسور أوجست، بعدها امتهن رونتجن تدريس الفيزياء في العديد من الجامعات كما أنه عمل كمساعد للبروفيسور أوجست كوندت بعدما أصبح تلميذه المقرب واكتشف عدة ظواهر ودراسات فيزيائية كان أهمها أشعة رونتجن التي تعرف حاليًا بأشعة إكس أو الأشعة السينية. تتلمذ على يده طلابٌ كثيرون منهم أبرام يوفي وإرنست واغنر وغيرهما من الطلاب.

أهم الإنجازات التي حققها العالم فيلهلم رونتجن:

يعد رونتجن صاحب الفضل الأكبر في مجال التصوير الشعاعي ومكتشف الأشعة النووية، وذلك لأنه أول مَن وضع أسس التصوير الشعاعي بدءً من الضبط الصحيح لطاقة الأشعة ومقدار فرق الكمون المطبق أثناء توليد الأشعة والتحكم بزمن وشدة التيار اللازم لتسخين مهبط أنبوب الأشعة عند التصوير، بالإضافة لكونه أول مَن وضّح أن علم الأشعة يعتمد على التباين بين اللونين الأبيض والأسود، كما أنه يملك إنجازات أخرى غير ذلك مثل توصيل الطاقة الحرارية عبر البلورات وامتصاص الغازات للطاقة الحرارية والعديد من الظواهر الفيزيائية الأخرى.

حالة العالِم الاجتماعية والشخصية:

تزوج العالم الألماني من ابنة أحد الثوار ألمانيين الشهيرين تدعى آنا برثا لودفيغ، تعرّف عليها في مدينة زيوريخ في سويسرا سنة 1872 ولم ينجب منها أطفالًا، لكنهما تبنيا جوزفين ابنة أخت آنا عندما كان عمرها 6 سنوات فقط عام 1887.

توفي العالم سنة 1923 إثر تعرضه لسرطان في الأمعاء، ودُفن في مدينة جيسين في ألمانيا، وبناءً على طلبه حُرقت كل مراسلاته الشخصية والعلمية.

بعض المكافآت التي حصل عليها العالم في حياته:

  • حاز على أعلى جائزة في جامعة فرانكلين وهي وسام إليوت كريسون سنة 1897 لاكتشاف أشعة رونتجن.
  • في سنة 1901م، حصل على أول جائزة تُقدم في الفيزياء بسبب عمله واكتشافه أشعة إكس.
  • في عام 2004م، سُمي العنصر الذي يحمل رقم 111 بعنصر الرونتجنيوم ورُمز له بـ Rg تكريمًا لمجهود العالم فيلهلم رونتجن.

مكتشف الأشعة النووية

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف الأشعة النووية؟"؟