من هو مكتشف عنصر الأمريكيوم Am ومتى وأين

1 إجابة واحدة
طالب
الإعلام, Syrian virtual university

يعود اكتشاف عنصر الأمريسيوم (Americium) إلى عام 1944 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا في مختبر المعادن لجامعة شيكاغو الذي يُطلَق عليه اليوم “مختبر آرغون الوطني” (Argonne National Laboratory).

وقد اكتُشِف هذا العنصر الكيميائي الاصطناعي أثناء تجربة قصف بلوتونيوم 239 –إحدى نظائر البلوتونيوم- بالنيوترونات عالية الطاقة لإنتاج بلوتونيوم 240، وتكرار العملية للحصول على بلوتونيوم 241، ليُحلّل النظير الأخير -بلوتونيوم 241- وينتُج عنه الأمريسيوم 241 وذلك بعملية اضمحلال بيتّا، وقام بهذه التجربة أربعة علماء أمريكيّو الجنسية هم جيلين سيبورغ (Glenn T. Seaborg)، وألبرت غيورسو (Albert Ghiorso)، ورالف جيمس (Ralph A. James)، وليون مورغان (Leon O. Morgan).

أُعلِن عن هذا الاكتشاف الكيميائي في أواخر عام 1945 في البرنامج الإذاعي (Quiz Kids) الذي كان يُبث في تلك الفترة من شيكاغو، سُميَ العنصر بهذا الاسم تِبعًا لعدّة باحثين أمريكيين، وفي عام 1951 أُنشِئت أول كمية كبيرة من الأمريسيوم في مختبر لوس ألاموس الأمريكي الوطني (Los Alamos National Laboratory) وساعدت هذه الكميّة بدراسة هذا العنصر والإلمام بجميع خصائصه.

والآن سأستعرض بعض الحقائق والخصائص لعنصر الأمريسيوم:

  • رمز الأمريسيوم في الجدول الدوري هو (Am)، وعدده الذري 95، أمّا وزنه الذري فقد بلغ 243.
  • نقطة انصهار الأمريسيوم 1449 كلفن أو 1176 درجة مئوية، ودرجة غليانه 2284 كلفن أو 2011 درجة مئوية.
  • يتواجد الأمريسيوم في الحالة الصلبة في درجة حرارة الغرفة.
  • ترافَق اكتشاف الأمريسيوم مع اكتشاف الكوريوم (Curium) ذو الرمز الكيميائي (cm) مما سبّب مشكلة في عزل العنصرين كيميائيًا، وهو الأمر الذي استغرق عامًا كاملًا للإعلان الرسمي عن اكتشافه.
  • الأمريسيوم من العناصر الأرضية النادرة جدًا فهو إلى اليوم لم يوجد بشكل رئيسي في الطبيعة إنّما يُنتَج دائمًا أثناء التفاعلات النووية للعناصر الثقيلة.
  • يُعتبَر الأمريسيوم 243 أكثر النظائر استقرارًا لهذا العنصر، ويتحلّل إلى الأمريسيوم 239 عن طريق اضمحلال ألفا.
  • يُعتبَر الأمريسيوم من العناصر المُشعّة لدرجة كبيرة، حتى أنّه من العناصر الخطيرة والتي تُسبّب السرطانات إن لم يُحسَن استعماله أو التعامل معه خاصةً من يكون على مقربة من المفاعلات النووية التي تستعمل البلوتونيوم بشكل رئيسي.
  • لم تُكتشَف إلى اليوم استخدامات عديدة للأمريسيوم، فاقتصرت استخداماته كمصدر محمول لأشعة جاما وجزيئات ألفا التي تُستخدَم في المجال الطبي والصناعي مثل التصوير الشعاعي والتحليلي الطيفي، وفي كاشفات الدخان التي تُستخدم في المنازل والأماكن العامة لتحسّس دخان وحرارة الحريق.
  • غالبًا ما يستخدم الأمريسيوم 241 في هذه المجالات الصناعية، بسبب سهولة إنتاج عيّنات نقية من هذا النظير تحديدًا.

في السنوات الأخيرة يواظب كل من المختبر النووي الوطني في بريطانيا (National Nuclear Laboratory) ووكالة الفضاء الأوروبية (European Space Agency) على إجراء عدّة أبحاث ودراسات لبناء بطاريات فضائية تعتمد في آلية عملها على الأمريسيوم 241، وهما الآن في صدد دراسة الآثار التي قد تنجُم بعد معالجة الأمريسيوم بكميات كبيرة وعلى نطاق واسع.

في الحقيقة كان العلماء والخبراء في حيرةٍ بين استخدام نظير البلوتونيوم أو نظير الأمريسيوم في هذا المجال، حتى أُثبِتَ أنّ الأمريسيوم 241 يملك عمر نصف أكبر من نظير البلوتونيوم حيث يبلغ عمر النصف للأمريسيوم 241 حوالي 433 سنة، بالإضافة إلى أنّ طريقة إنتاجه أبسط من طريقة إنتاج البلوتونيوم مما يؤدّي إلى انخفاض التكلفة والوزن إلى حوالي الثلث، وبالتالي يضمن نجاح إنتاج هذه البطاريات بأفضل شروط ممكنة.

أمّا بعض المهندسين فيعملون على إنتاج البطاريات ذاتها لكن باستخدام الأمريسيوم 242 نظرًا لكونه ينتج طاقة عالية، كما أثبتوا أنّ استخدام هذا النظير سيجعل البطارية المصمَّمة تتمتّع بخصائص قياسية مثل القدرة على جعلها رقيقة جدًا بشكل لا يُصدّق وبدون أي أجزاء متحرّكة مما يؤدي إلى مصدر طاقة رهيب وثابت، إلا أنّ هذا النظير يواجه العديد من الصعوبات في طريقة إنتاجه.

أكمل القراءة

672 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الأمريكيوم Am ومتى وأين"؟