من هو مكتشف عنصر التكتينيوم Tc ومتى وأين

1 إجابة واحدة
طالب
هندسة الطيران والفضاء, Zewail City of Science and Technology (Egypt)

 عنصر التكنيتيوم هو أول عنصر مصنع من قبل الإنسان حيث اكتشفه الكيميائيان إيمليو سيرجي وكارلو بريير عام 1937 في إيطاليا. حيث فحصا عينة من الموليبدينوم بعد قصفها بالدوتيرونات الذي أرسله أحد الكيميائيين من السيكلوترون بيركلي في كاليفورنيا بعد تعرضه لإشعاع ذو طاقة عالية فوجدا التكنيتيوم به وفصلاه. ومنذ وقت العثور عليه ويسعى الكيميائيون في البحث عنه في القشرة الأرضية والطبيعة ولكنهم لم يجدوا له أي أثر حتى عام 1962.

ويعتبر السيكلوترون هذا نوع من الأجهزة التي تعمل علي زيادة سرعة الجسيمات الذرية أو دون الذرية المشحونة في مجال مغناطيسي ثابت. ويعمل هذا الجهاز عن طريق تحرك الجسيمات داخلة في مكان مفرغ يقع بين قطبين كهرومغنطيسيين قويين.

يولد ذاك المغناطيس الكهربائي مجالًا كهربائيًا يعمل على إجبار تلك الجسيمات بأن تتحرك في مسار دائري الحركة. كما يحتوي ذلك المكان المفرغ على قطبين كهربائيين آخرين وبينهما مسافة، وعندما يطبق مجال كهربي بين القطبين الكهربائيين، تتأثر الشحنة الكهربائية للجسيمات مما تعطيها دافعة تزيد من سرعتها تدريجيًا كلما مرت خلال تلك المسافة.

امتزاج الحركة الدائرية للجسيمات مع السرعة المعطاه لتعجيلها يجعلها تتحرك في مسار حلزوني متباعدة نحو الخارج مما يساعد بعد ذلك في توجيهها نحو هدف ما.

طوّر أول معجل للجسيمات من هذا النوع في أوائل الثلاثينيات الفيزيائي الأمريكي إرنست أورلاندو لورنس الذي استوحى الفكرة من ورقة بحثية للمهندس النرويجي رولف ويديور. وكان أول سيكلوترون عبارة عن خليط من الزجاج، وشمع مانع للتسرب، وبرونز وبالرغم من بساطة الإمكانيات إلا أن السيكلوترون أدى وظيفته بنجاح وأكد وجهة نظر العالم لورنس في القدرة على تسريع الجسيمات.

لقد حير عنصر التكنيتيوم الكيميائيين طويلًا حيث أنهم لم يقدروا على العثور عليه. يعلم العلماء الآن أن جميع نظائر هذا العنصر مشعة وأي رواسب معدنية له اختفت لفترة طويلة من قشرة الأرض. ومع ذلك، تنتج بعض ذرات التكنيتيوم عن طريق قصف الموليبدينوم 98 بالنيوترونات فيتحول الموليبدينوم 98 إلى الموليبدينوم 99 عندما يلتقط النيوترون. يتحلل موليبدنوم 99 – الذي يبلغ طول عمر النصف له 65.94 ساعة – إلى تكنيتيوم 99 من خلال اضمحلال بيتا. ويعتبر عمر النصف هذا مقدار الوقت اللازم للعنصر ليتحلل إلى النصف.

في حين أنه لم يُعثر على التكنيتيوم على الإطلاق مكونًا بشكل طبيعي على الأرض حتى الآن، إلا إنه قد لوحظ وجود خطوطه الطيفية في بعض أنواع النجوم والأجسام الفضائية. ومنذ اكتشاف هذا العنصر يحاول العلماء البحث عنه في المواد والصخور القادمة من الفضاء الخارجي على هيئة نيازك حيث أنه لا يتواجد في الطبيعة ويصنع في المعامل فقط.

يمكن استخدام التكنيتيوم في الحفاظ علي الفولاذ (سبيكة من الحديد والكربون والنيكل والكبريت) من التآكل حيث يمكن للكميات الصغيرة من التكنيتيوم أن تؤخر تآكل الفولاذ إلا أنه لا يمكن تطبيق هذه الحماية إلا على الأنظمة المغلقة بسبب النشاط الإشعاعي له والخطر الذي قد يصيب الإنسان منه. ويستخدم تكنيتيوم 99 الذي ينبعث منه أشعة غاما على نطاق واسع في الدراسات التشخيصية الطبية. كما تستخدم العديد من الأشكال الكيميائية لتصوير أجزاء مختلفة من الجسم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر التكتينيوم Tc ومتى وأين"؟