من هو مكتشف عنصر التيتانيوم Ti ومتى وأين

1 إجابة واحدة
مهندس زراعي
هندسة زراعية - قسم وقاية النبات, جامعة تشرين

يعود الفضل في اكتشاف التيتانيوم للعالم ويليام غريغور البريطاني، ففي عام 1791 قام ويليام غريغور، والذي كان طبيبًا، وعالم معادنٍ، وعضوًا أصيلًا في الجمعيًة الجيولوجيّة الملكيّة في كورنوال، بالإضافة إلى كونه رسّام مناظرٍ طبيعيّةٍ مميزٍ، وموسيقي، بفحص الرمل المغناطيسي المأخوذ من نهر هيلفورد المحلي، في وادي ميناكان في كورنوال، إنجلترا، وعزل (الرمل الأسود)، الذي يُعرف الآن بإسم (إليمينايت).

وبإزالة الحديد بمغناطيس، ومعالجة الرمال الناتجة بحمض الهيدروكلوريك، أنتج أكسيدًا نقيًا لعنصر جديد، سماه (ميكانايت)، تيمنًا بالموقع.

بعد أربع سنواتٍ، عزل كيميائيٌّ لامعٌ من برلين، وهو مارتن هاينريش كلابروث بشكلٍ مستقلٍّ، أكسيد التيتانيوم من منطقة تعدينٍ في المجر، تعرف الآن باسم (روتيل). سماه التيتانيوم تيمنًا بالأساطير اليونانيّة، (العمالقة أو التيتانز)، أطفال أورانوس وغايا، المكروهين من قبل أبيهم أورانوس والمحبوسين في الأرض، كما هو حال هذا المعدن الخام المستخرج من قشرة الأرض.

استغرق الأمر أكثر من 100 عامٍ قبل أن يقوم ماثيو ألبرت هانتر من معهد البوليتكنيك في تروي، نيويورك، بعزل المعدن في عام 1910، عن طريق تسخين رابع كلوريد التيتانيوم (TiCl4) بالصوديوم في وعاءٍ لضغط الغازات مصنوعٍ من الفولاذ.

أخيرًا، أنتج فيلهلم جوستين كرول من اللوكسمبورغ، والمعترف به كأبٍ لصناعة التيتانيوم، في 1932 كمياتٍ كبيرةٍ من التيتانيوم، بدمج رابع كلوريد التيتانيوم مع الكالسيوم.

في بداية الحرب العالمية الثانية هرب فيلهلم إلى الولايات المتحدة، وأظهر في مكتب المناجم أنّه يُمكن استخراج التيتانيوم تجاريًّا عن طريق تغيير عامل الاختزال من الكالسيوم إلى المغنيسيوم، وإلى اليوم لا تزال هذه الطريقة هي الأكثر استخدامًا وتعرف باسم (عملية كرول).

بعد الحرب العالمية الثانية، سرعان ما اعتُبرت الخلائط المعدنية المرتكزة إلى التيتانيوم، هي المواد الرئيسية لمحركات الطائرات. و

في عام 1948 كانت شركة دوبونت أوّل شركةٍ لإنتاج التيتانيوم تجاريًّا. ولا يزال مجال الفضاء الجويّ اليوم هو المستهلك الرئيسي للتيتانيوم وسبائكه، ولكن زاد طلب الأسواق الأخرى مثل الهندسة المعمارية، والصناعة الكيميائية، والطب، وتوليد الطاقة، والصناعة البحرية والرياضة، للتيتانيوم.

التيتانيوم ليس في الواقع مادةً نادرةً، لأنّه يحتلّ المرتبة التاسعة بين العناصر الأكثر وفرةً، ورابع أكثر المعادن وفرةً في القشرة الأرضيّة، يتفوق عليه فقط الألمنيوم والحديد والمغنيسيوم. لكن ولسوء الحظّ، نادرًا ما وجدت أكاسيد التيتانيوم بتراكيزٍ عاليةٍ، ولم يتم العثور عليها في حالةٍ نقيّةٍ.

جعلت هذه الصعوبات إنتاج المعدن منه مكلفًا جدًا. يُنتج التيتانيوم حتى اليوم على دفعاتٍ بناءً على الطلب وليس عمليّةً مستمرةً، كما هو الحال بالنسبة للمعادن الهيكليّة الأخرى. عادة ما يوجد التيتانيوم في الرمال المعدنية التي تحتوي على الإليمنايت (FeTiO3)، الموجود في جبال إلمن في روسيا، أو الروتيل(TiO2)، من رمال الشاطئ في أستراليا والهند والمكسيك. يُعدّ ثاني أكسيد التيتانيوم صبغةً بيضاءً متعددة الاستخدامات، تستخدم في صناعة الطلاء، والورق، والبلاستيك، وتستهلك معظم الإنتاج العالمي من التيتانيوم.

تختلف المعادن كثيرًا في الوزن النوعي حيث يتراوح من 0.5 غرام / سم³ لليثيوم، وهو الأخف، إلى الاريديوم والأوسميوم وهما الأثقل على الإطلاق بوزنٍ نوعيٍّ يبلغ 22.5 غ /سم³، والحدّ الفاصل بين المعادن الخفيفة، والثقيلة هو 5غ / سم³. وبما أن الوزن النوعي للتيتانيوم هو 4.51 غ / سم³، فهو يعدّ أثقل المعادن الخفيفة وعلى الرغم من أنه بضعف الوزن النوعيّ للألمنيوم، فهو بنصف الوزن النوعي للحديد والنيكل.

تبرز أهميّة التيتانيوم بسبب خاصيتين هما: القوة النوعية العالية (القساوة)، ومقاومته العالية للتآكل، وهذا ما يبرر تفضيله في الصناعات الفضائية والصناعات الكيميائية والهندسة الطبية.

أكمل القراءة

424 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر التيتانيوم Ti ومتى وأين"؟