من هو مكتشف عنصر التيلوريوم Te ومتى وأين

1 إجابة واحدة
معلمة
أدب فرنسي, جامعة حلب

التيلوريوم (Tellurium): هو عنصر شبه معدني، بلوري وهش، ولونه فضي وذو لمعة بيضاء، وعادةً ما يكون متاحاً كمسحوق رمادي غامق، ويحمل خصائص كل من المعادن وغير المعادن، ويشكل التيلوريوم العديد من المركبات المقابلة لمركبات الكبريت والسيلينيوم، وعندما يحترق في الهواء يعطي لهباً أزرق مُخضر ويشكل ثاني أكسيد التيلوريوم، ومن الدير بالذكر أنه لا يتأثر بالماء أو حمض الهيدروكلوريك، لكنه يذوب في حمض النتريك، وله رائحة تشبه رائحة الثوم.

اكتشاف التيلوريوم:

في عام 1700م، لاحظ العلماء وجود مادةٍ ما في خاماتٍ مختلفة، لكنهم لم يستطيعوا عزلها، لكن وبالرغم من ذلك لاحظوا إلى أن تلك المادة تحمل خصائص معدنية وغير معدنية.

وأطلقوا على المادة الجديدة اسم “aurum paradoxum” أي الذهب المتناقض.

وفي عام 1782، قام عالِم المعادن النمساوي المجري (بارون فرانز مولر فون ريتشنستين) بتطهير المادة، معتقداً أن المادة تحتوي على الأنتيمون المتواجد في خام الذهب.

في البداية ظنّ (مولر) أن اعتقاداته خاطئة وأن قد يتعامل مع عنصر جديد، فقام بإرسال عينة صغيرة من المادة إلى (توربين بيرغمان) في أوبسالا في السويد، والذي بدوره قال أنّ المادة لا تحتوي على الأنتيمون وطلب من (مولر) إرسال عينات أخرى ليتمكن من دراسة المادة بشكل أكبر.

بعد مرور 12 عاماً أي في عام 1798، أرسل (مولر) إلى (مارتن كلابورث) في برلين، والذي قام بعزل التيلوريوم، مؤكداً بذلك وجود عنصر جديد في العينة التي أرسلها له (مولر)، وأطلق (كلابورث) على العنصر اسم (التيلوريوم) والذي أتى من الكلمة اللاتينية (تيلوس) أي الأرض.

في عام 1832، أجرى (جون جاكوب برزيليوس) دراسة تفصيلية للعنصر ومركباته، وقرر أن التيلوريوم كان معدناً، لكنه ينتمي إلى نفس المجموعة مثل كبريتات اللافلزات والسيلينيوم بسبب تشابه مركباتهما.

أما الآن فنحن نصنف التيلوريوم على أنه فلز لأنه يملك خصائص تقع بين خصائص المعادن واللافلزات.

مضار التيلوريوم:

التيلوريوم سام للغاية ومسبب للجراثيم، ومن الممكن أن يسبب تشوهات في الأجنة، ويجب التعامل معه فقط من قِبل الكيميائيين الأكفاء، لإن ابتلاع كميات منه مهما كانت ضئيلة تسبب رائحة كريهة للتنفس ورائحة مروعة للجسم.

ويمكن دخول التيلوريوم للجسم بطرق عدة منها:

  • استنشاق الهباء الجوي: ومن أثار الاستنشاق النعاس والصداع، فم جاف وغثيان، بالإضافة للشعور بطعم معدني في المعدني وملاحظة وجود رائحة كريهة كرائحة الثوم، كما يمكن للاستنشاق أن يسبب ضرراً في الكبد والجهاز العصبي المركزي.
  • الابتلاع: ومن أثاره ألم في البطن، إمساك وتقيؤ.

استعمالات التيلوريوم:

يتم إضافة التيلوريوم بكميات ومستويات منخفضة للنحاس أو الفولاذ المقاوم للصدأ لجعل هذه المعادن أكثر قابلية للتطبيق والاستخدام، ولزيداة متانتها ومقاومتها للتآكل.

كما تتم إضافته بمستويات منخفضة جداً ليؤدي إلى التقليل من تأثير التآكل لحمض الكبريتيك في البطاريات ولتحسين قوة وصلابة الرصاص.

كما يتم استعمال التيلوريوم كعامل تلوين في السيراميك، بالإضافة لاستعماله في صناعة الإلكترونيات.

ويُستخدم أيضاً في تشكيل أشباه الموصلات الحساسة للضوء، فيستعمل (كادميوم تيلورايد) كغشاء رقيق في الألواح الشمسية لتحويل ضوء الشمس إلى كهرباء.

بالإضافة لذلك، يتم استخدامه في المحفزات لتكسير البتول وأغطية التفجير للمتفجرات، كما أنه يدخل في صناعة المطاط المفلكن لدوره في تسريع عملية المعالجة وجعله أقل عرضة للتلف.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر التيلوريوم Te ومتى وأين"؟