من هو مكتشف عنصر الثاليوم Tp ومتى وأين

1 إجابة واحدة
معلمة
أدب فرنسي, جامعة حلب

تم اكتشاف عنصر الثاليوم (Thallium) من قِبل السير (ويليام كروكس) عام 1861 في لندن، والثاليوم النقي هو عبارة عن معدن ناعم للغاية، ومرن ولامع، لونه فضي أو أبيض مزرق، ومظهره يشبه مظهر الرصاص ومن السهل تقطيعه بواسطة السكين.

ويتواجد بكميات ضئيلة في القشرة الأرضية، وهو عديم الرائحة والطعم، في الماضي كان يتم الحصول عليه كمنتج ثانوي من خلال صهر المعادن الأخرى كخامات الرصاص والزنك، ومن الممكن العثور عليه مع مواد أخرى كالبروم والكلور والفلور واليود.

اكتشاف الثاليوم:

في عام 1850، تم إعطاء كروكس وديعة تحتوي على السيلينيوم selenium)) من مصنع حامض الكبريتيك (sulfuric acid) في تيلكرود، وقام باستخراج السلينيوم منها وتركه مع بقايا تبدو وكأنها تحتوي على التيلوريوم (tellurium).

بعد 11 عاماً، احتاج (كروكس) إلى بعض التيلوريوم، وتذكر أنه وجد ذات مرة ما يبدو أنه التيلوريوم في بقايا رواسب مصنع حامض الكبريتيك، لذلك حاول القيام بالأمر مرة ثانية.

في هذه المرة لم يكن (كروكس) قادراً على عزل التيلوريوم، لكنه قرر تحليل البقايا الطيفية فلاحظ وجود خط أخضر مشرق في الطيف لا يمكن مطابقته بأي عنصر معروف.

قرر (كروكس) وبعد عدة تجارب أن الخط الأ×ضر الناتج هو عنصر جديد، وأعلن عن اكتشافه هذا في شهر مارس عام 1861 في مجلة الأخبار الكيميائية الخاصة به.

وجد (كروكس) أنه من الصعب التحقيق بدقة في الثاليوم نظراً لقلة الكميات المتواجدة لديه، وبالرغم من ذلك صنع (كروكس) أملاح الثاليوم والتي عرضها على شكل حبوب في معرض لندن الدولي عام 1862.

كان يتواجد في نفس المعرض الفرنسي (كلود أوغست لامي) الذي اكتشف الثاليوم بشكل مستقل في فرنسا عام 1862، وكان لدى (لامي) ثاليوم أكثر وقدم سبيكة من هذا المعدن النقي في المعرض.

مضار الثاليوم:

لاحظت دراسة أُجريت على العمّال الذين تعرضوا بشكل كبير للثالويم وعلى مدى عدة سنوات وجود ضرر في الجهاز العصبي لديهم وعانوا من عدة أعراض منها خدر أصابع الأيدي والقدمين، أما بالنسبة للأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من الثاليوم خلال فترة زمنية قصيرة فقد عانوا من التقيؤ والإسهال وتساقط الشعر، بالإضافة لبعض الأثار السلبية على صحة القلب والرئتين والكبد والكليتين.

وللثاليوم تأثيرات سُمّية شديدة الخطورة، ويقدر متوسط الجرعة المميتة من عنصر الثاليوم من 10 إلى 15 ملغ لكل كيلو غرام من وزن جسم الإنسان، ومن الجدير بالذكر أن الروائية الشهيرة (أجاثا كريستي) قد استفادت من سُمّية الثاليوم في إحدى رواياتها والتي تدعى (The Pale Horse) فقد كان أحد شخصيات الرواية يعاني من التسمم بالثاليوم.

ويمكن دخول الثاليوم للجسم بطرق عدة منها: تناول الطعام الملوث والتدخين، بالإضافة للعيش بالقرب من مواقع النفايات الخطرة، أن من خلال العمل في الصناعات التي تستخدم الثاليوم

استعمالات الثاليوم:

تستعمل كبريتات الثاليوم عديمة اللون والرائحة كسم للفئران وكمبيد حشري وقد تم إيقاف العمل به في بعض البلدان كالولايات المتحدة لشدة سُمّيته، كما يتم استخدام كبريتيد الثاليوم في الخلايا الضوئية لأن الموصلية الكهربائية تزيد عند التعرض لضوء الأشعة تحت الحمراء.

كما يُستخدم أكسيد الثاليوم في صناعة الزجاج الذي يحوي نسبة عالية من الانكسار، بالإضافة لذلك يُستعمل الثاليوم في معدات الكشف عن أشعة غاما، وفي تصنيع الأجهزة الإلكترونية والمفاتيح والأقفال.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الثاليوم Tp ومتى وأين"؟