من هو مكتشف عنصر الثوريوم Th ومتى وأين

1 إجابة واحدة
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

اكتشف العالم السويدي يُونس جاكوب بيرزيليس (jons Jacob Berzelius) في عام 1828 في ستوكهولم عنصر الثوريوم (TH) أثناء دراسته لعينة معدن أسود غير عادي أُرسلت إليه من أحد خُبراء المعادن، وقد عُثر على تلك العينة في جزيرة قريبة من مدينة بريفيك في تيليمارك في النرويج.

لاحظ بيرويليس أن عينة المعدن الأسود تحتوي على عدد كبير من العناصر المعروفة كالحديد والمنغنيز والرصاص والقصدير واليورانيوم، بالإضافة إلى مادة أُخرى لم يتمكن بيرزيليوس من تحديدها تمامًا، وقد استنتج أن هذا المعدن يحتوي على عنصر جديد غير معروف.

أطلق بيرزيليوس بعد ذلك على العنصر الجديد اسم الثوريت، تيمنًا بإله الرعد الاسكندنافي ثور، وبعد تحليل العنصر الجديد (الثوريت)، تبين أنه مكون من 57.91% من أُكسيد الثوريت وأطلق عليه (الثوريوم).

ثم وجد بيرزيليوس أن الطريقة الأكثر فاعلية لعزل معدن الثوريوم هي خلط أُكسيد الثوريوم بالكربون وتسخينه في تيار من غاز الكلور لصنع كلوريد الثوريوم، ثم خلط كلوريد الثوريوم مع البوتاسيوم ليتفاعلا معًا، لإنتاج كلوريد البوتاسيوم والثوريوم بشكل منفصل.

الثوريوم معدن مشع من سلسلة الأكتينويد في الجدول الدوري، ويبلغ مقدار عدده الذري 90، لونه أبيض فضي براق، ناعم الملمس، يتحول ببطء شديد إلى أُكسيد أسود، ويُعد الثوريوم 232 النظير  الأكثر استقرارًا للثوريوم، ويَصل متوسط عمره إلى 14 مليار سنة، ويشكل الثوريوم 232 تقريبًا كل الثوريوم على الأرض.

درجة حرارة انصهار الثوريوم تُعتبر من أعلى درجات الحرارة اللازمة لصهر المعادن، وتصل إلى 1750 درجة مئوية وتصل نقطة غليانه إلى 4790 درجة مئوية.

على الرغم من اكتشاف بيرزيليوس للثوريوم إلا أنه لم يكن يعرف بالخصائص المُشعة لهذا العنصر، وذلك لعدم اكتشاف العناصر المشعة في ذلك الوقت، فلم يظهر مصطلح العناصر المشعة إلا بعد وفاته بسنوات، وفي عام 1898 عثر كل من الكيميائي الألماني جير هارد كارل والفيزيائية الفرنسية ماري كوري على نشاط إشعاعي للثوريوم بشكله المستقل.

يتحول معظم الثوريوم 232 إلى الراديوم المعدني عن طريق انبعاث جسيمات ألفا، ويمكن تحويله عن طريق النيوترونات الحرارية البطيئة إلى اليورانيوم عبر سلسلة التفاعلات التالية:

232TH + n ⇒ 233TH.

ß decay       ß decay.

233TH ⇒      233pa  ⇒      233u.

ويمكن أن يشكل انشطار اليورانيوم 233 الناتج عن التفاعل نيوترونات لبدء دورة التفاعل مرة أُخرى، وتُعرف دورة التفاعلات هذه باسم دورة الثوريوم.

يأمل العلماء في المستقبل استخدام الثوريوم لتغذية المفاعلات النووية لإنتاج الطاقة، فالثوريوم يُعتبر أكثر وفرة على الأرض من اليورانيوم، ويملك معدل إنتاج طاقة أعلى بكثير، فينتج طن واحد من الثوريوم طاقة تُعادل ما يُنتجه 200 طن من اليورانيوم.

يَكمن الفرق في معدل إنتاج الطاقة لليورانيوم والثوريوم، هو أن معظم اليورانيوم المُستخرج هو يورانيوم 238 وهو مادة غير قابلة للانشطار، بينما يُمكن تحويل جميع الثوريوم تقريبًا بسهولة إلى نظير اليورانيوم الانشطاري (اليورانيوم 233) من خلال إضافة النيوترونات الحرارية البطيئة كما هو موضح في المُعادلة أعلاه.

يُستخدم ثاني أُكسيد الثوريوم في صناعة الزجاج المُخصص لاستخدامه في العدسات عالية الجودة والمُعدات العلمية كالمجاهر وغيرها، كما تُستخدم سبائك الثوريوم والمغنيسيوم في صناعة شفرات محركات الطائرات بسبب وزنها الخفيف وقوتها العالية ومقاومتها لدرجات الحرارة المُرتفعة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الثوريوم Th ومتى وأين"؟