من هو مكتشف عنصر الفلور F ومتى وأين

1 إجابة واحدة
كاتب
هنسة الحاسبات والتحكم الآلي, جامعة تشرين

الفلور هو عنصر كيميائي يُرمز له بالرمز F ويمتلك العدد الذري 9، ويتصدر مجموعة الهالوجينات في الجدول الدوري الكيميائي، ويحتل هذا العنصر المرتبة الثالثة عشر من بين أكثر العناصر وفرة ووجوداً في كوكب الأرض، ويصنف في المرتبة الرابعة والعشرون من حيث وفرته وتواجده في الكون كله، ويتواجد الفلور على شكل غاز ناتج عن اتحاد ذرتين F2، ويتميز باللون الأصفر الشاحب أو الباهت عندما يكون في الظروف القياسية، بالإضافة إلى ذلك يتميز بالنشاط الكيميائي العالي والكبير والرائحة الواخزة، وبامتلاكه لكثافة أعلى من كثافة الهواء في الظروف القياسية، ومن المُمكن أن يختلف لون الفلور باختلاف تركيزه ضمن الإناء أو الوعاء، ويُعتبر غاز الفلور من الغازات السامة والمُؤذية للإنسان والكائنات الأخرى، كما يُعتبر الفلور من أكثر العناصر الكهرسلبية من عناصر الجدول الدوري جميعها، وتدعى أملاح الفلور باسم الفلوريدات.

يُعتبر معدن الفلوريت من المصادر الرئيسية في تعدين الفلور، ويتم الحصول عليه بواسطة عملية التحليل الكهربائي، ويوجد عنصر الفلور في العديد من المعادن مثل معدن الكريوليت الذي يعتبر من المعادن النادرة، ويتميز الفلور بقدرته على تشكيل أعداد كبيرة من الفلوريدات سواء كانت عضوية أو لاعضوية.

يعود أصل اكتشاف عنصر الفلور للعالم غيورغيوس أغريكولا الذي قام بتشخيص معدن الفلوريت على أنها مادة مُناسبة ليتم إضافتها أثناء صهر الفلزات، كونها تعمل على تخفيض نقطة الانصهار أثناء عملية المُعالجة، وكان ذلك في عام 1529، أما بالنسبة لأصل التسمية فيعود ذلك إلى العالم أغريكولا الذي أطلق كلمة فلوريس (ésFluor) اللاتينية على صخور الفلوريت، وكانت هذه الكلمة اللاتينية تعني (الجريان)، وطرأ على هذا الاسم تغيير في لاحق الأيام، وأصبح فلورسبار، ثم بعد ذلك تغير واستقر على اسم فلوريت.

يتفاعل الفلور بشكل كبير من العناصر الكيميائيّة الأخرى ويستطيع تشكيل مركبات كيميائية مع مجموعة واسعة جداً من المركبات العضوية واللاعضوية، أي يمكن القول بأنه يتفاعل ويشكل مُركبات كيميائية مع جميع العناصر الكيميائية الأخرى باستثناء عنصر الهيليوم  وعنصر النيون، ومن أبرز تفاعلات الفلور هو تفاعله مع الهيدروجين، الذي ينتج عنه مركب فلوريد الهيدروجين السام، بالإضافة إلى ذلك يتفاعل الفلور مع الفلزات واللافلزات وأشباه الفلزات والغازات النبيلة.

يُعتبر الفلور من العناصر المُهمة واللازمة في العديد من الاستخدامات والتطبيقات الصناعية والمخبرية، فمثلاً يمكن القول بأن عملية التعويم الزبدي المسؤولة عن فصل الفلوريت الذي يتم تعدينه بنسب متساوية من الاستخدامات الهامة للفلور، ليتم استخدام هذا المعدن في صهر الحديد وانتاج المواد الصلبة أو استخدامه كمركب صناعي وسطي، وذلك تبعاً لنسبة النقاوة التي نحصل عليها، ويعتبر عنصر الفلور من العناصر الغير باهظة الثمن أو التي تحتاج إلى تكلفة عالية للحصول عليه، ويصنع بكميات كبيرة نوعاً ما في كل عام، ويدخل الفلور في تركيب معظم المبيدات والأدوية الزراعية، كما يتم استخدامه في مُعالجة السطوح كونه يعطي تماسك وقوة ثبات للدائن، ولا يمكن نسيان النسبة الكبيرة من الأدوية العلاجية التي يدخل عنصر الفلور في تركيبها، والتي تبلغ حوالي 20 بالمئة من الأدوية الحديثة، حيث يساهم الفلور في تأخير تثبيط مفعول الأدوية وضمان بقاءها لمدة أطول.

لكن يبقى عنصر الفلور من العناصر الخطيرة والسامة، والتي قد تؤثر على الإنسان بشكل سلبي، فمن المُمكن أن يسبب الفلور تهيج العيون والأذى للجهاز التنفسي، والعديد من الأضرار في الكلى في حال تعرض الانسان له بنسبة عالية، أو في حال تناول الإنسان لأدوية تحتوي على تركيز معين من الفلور، كما يؤدي التماس المباشر مع حمض الهيدروفلوريك إلى حدوث حروق شديدة تخترق أنسجة الجسم وتؤدي إلى الوفاة.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الفلور F ومتى وأين"؟