من هو مكتشف عنصر الكالسيوم Ca ومتى وأين

1 إجابة واحدة
مهندسة
علوم أغذية, جامعة تشرين

استخدم الناس مركبات الكالسيوم منذ آلاف السنين، وقد أطلق الرومان على حجر الجير (كربونات الكالسيوم) اسم Calx أي الكلس، واستخدموه في صناعة الاسمنت. إذ قاموا بتسخين حجر الجير، مما يؤدي إلى تطاير ثاني أكسيد الكربون، في حين يبقى مركب أكسيد الكالسيوم. ثم قاموا باستخدام أكسيد الكالسيوم بصنع الاسمنت لربط الحجارة مع بعضها البعض وبناء المدرجات الكبيرة والقنوات المائية.

لكن وعلى الرغم من الاستخدام القديم لمركبات الكالسيوم، إلا أنّ العنصر نفسه لم يُكتشف حتى أصبحت الكهرباء متاحة للاستخدام في المخابر. وقد قام السير همفري ديفي بعزل الكالسيوم لأول مرة عام 1808 في لندن. حيث وصف تجاربه تلك في محاضرة ألقاها في الجمعية الملكية البريطانية في حزيران من عام 1808، وقد ذكر أن تجاربه لم تسفر عن إنتاج سوى كميات قليلة من المعدن. ولم يتمكن من العثور على طريقة مجدية لإنتاج المزيد من معدن الكالسيوم حتى وصلته رسالة من يونس ياكوب برزيليوس من ستوكهولم والتي وجهته في الاتجاه الصحيح.

عَلِم ديفي أنّ برزيليوس والعالم ماغنوس بونتين قد قاموا باستخدام بطارية بغية تحلل أكسيد الكالسيوم في قطب زئبقي، وقد حصلوا على مزيج من الكالسيوم والزئبق. لذا فقد صنع ديفي عجينة من الكلس المطفأ (أكسيد الكالسيوم) ثم بلله قليلًا للحصول على هيدروكسيد الكالسيوم، وأكسيد الزئبق الأحمر (أكسيد الزئبق II). ثم صنع تجويفًا أو انخفاض في هذا المعجون، ووضع فيه 3.5 جرام من معدن الزئبق ليكوّن قطبًا كهربائيًا، واستخدم البلاتين كقطب مضاد. كما استخدم في التجربة مادة النفثا وهي مادة هيدروكربونية سائلة سبق واكتشف أنها قادرة على تخزين الصوديوم والبوتاسيوم بأمان.

ولاحقًا، استخدم التقطير للتخلص من الزئبق، وهذا ما أسفر عن الكشف عن عنصر جديد ألا وهو الكالسيوم. وقد أسماه معدن الكالسيوم  بسبب وجوده في حجر الكلس Calx. باستخدام هذه الطريقة، قام ديفي بعزل كل من السترونتيوم والباريوم والمغنيسيوم.

لا زلنا حتى اليوم نستخدم مركبات الكالسيوم في بناء المنازل التي يعيش معظمنا فيها، وذلك باستخدام الخرسانة الإسمنتية المصنوعة من الجير (أكسيد الكالسيوم). وتعتبر الأهرامات إحدى أشهر الأمثلة على استخدام الكالسيوم في البناء؛ إذ اُستخدِم في بنائها قوالب الحجر الجيري وهو كربونات الكالسيوم البلورية، وقد تم لاحقًا استخدام الجبس وهو ثنائي كبريتات الكالسيوم في ربط ولصق القوالب مع بعضها البعض. بالإضافة إلى ذلك، تستخدم القواقع (الحلزونيات) والعديد من أنواع المحار كربونات الكالسيوم في بناء أصدافها.

ويعتبر الكالسيوم من أكثر العناصر وفرةً في جسم الإنسان؛ إذ يحتوي جسم الإنسان البالغ على 1 كيلو جرام من الكالسيوم، 99% يتواجد في العظام والأسنان. ويمكن القول أنّ الأكسجين والكربون والهيدروجين والنيتروجين هي فقط العناصر الأكثر وفرة في أجسامنا من الكالسيوم.

وهو معدن غير سام، بل أساسي للكائنات الحية، كما أنه بالنسبة للمعادن يعتبر لينًا، ويمكن قطعه بالسكين. يتفاعل الكالسيوم بسهولة مع الماء والأحماض. وعند احتكاكه مع الهواء، يطور الكالسيوم غلافًا من مزيج الأكاسيد والنتريد تحميه من التآكل المتزايد.

ومن استخداماته التعدينية أنه يدخل مع الألمنيوم والبريليوم والنحاس والرصاص والمغنيسيوم في تشكيل السبائك، كما يُستخدَم لإزالة الأكسجين والكبريت والكربون من السبائك، بالإضافة إلى استخدامه في العمليات التصنيعية التي تجرى على بعض المعادن كاليورانيوم والثوريوم.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الكالسيوم Ca ومتى وأين"؟