من هو مكتشف عنصر الكوبالت Co ومتى وأين

1 إجابة واحدة
مهندسة تقنية
أتمتة صناعية, كلية الهندسة التقنية

جاءت تسمية الكوبالت من الكلمة الألمانية Goblin، وتعني العفريت أو الروح الشريرة. تشير الدراسات إلى وجود زجاج أزرق يُقال بأنه الكوبالت، في المقابر المصرية القديمة، بما فيها مقبرة الفرعون توت عنخ آمون، ووجدت إحدى الدراسات لعام 2014، حبات من الزجاج الأزرق والذي يقال أيضًا أنه الكوبالت، في قبر دانماركي عمره حوالي 3400 عام.

بصرف النظر عن الأصول القديمة للكوبالت، لم يُكتشف هذا المعدن حتى عام 1730، وحتى بعد اكتشافه، لم يتم اتفاق المجتمع العلمي آنذاك بدايةً على الاعتراف بوجوده كمعدن. كانت الأصباغ المصنوعة من الكوبالت تسمى Smalt أو Safflor، وكان يُعتقد أنها مصنوعة من البزموت والنحاس والحديد والزرنيخ.

عام 1730، أبدى الكيميائي السويدي جورج براندت Georg Brandt، اهتمامه ببعض الأعمال النحاسية المحلية والتي تلوّنت بلونٍ أزرق خام، وتوقّع بأنها تحتوي على معدنٍ غير مُعترف به هو المسبب للون الأزرق، بينما شكّك بعض العلماء في ادعاءاته، وادعوا أن العنصر عبارة عن مركّب من الحديد والزرنيخ لا أكثر، وقال بعضهم أنه البزموت هو السبب في اللون الأزرق.

قام براندت فيما بعد بسحب البعض من هذا المعدن من مناجم رايدر هايتان Riddarhyttan في السويد، وبدأ في استكشافه؛ إذ وصف خصائصه بما فيها مغناطيسيته، وماذا يحدث له عندما يذوب في الأمونيا، حيث يتحول إلى اللون الأحمر الكرزي.

عام 1735، دحض جورج جميع النظريات السابقة، وعزل عنصر الكوبالت وأوضح أنه المسبب الرئيسي لذاك اللون الأزرق وليس البزموت، وفي عام 1741، كتب براندت الكلمات التالية:

“نظرًا لوجود ستة أنواع من المعادن، فقد أظهرتُ أيضًا بتجاربي الموثوقة، أنه هناك أيضًا ستة أنواع من أنصاف المعادن، أحدها الجديد هو الكوبالت، والخمسة الآخرون هم الزئبق والبزموت والزنك والزرنيخ والأنتيمون”.

إذن، الكوبالت معدن صلب أبيض مائل إلى الأزرق، لامع وهشّ، كما أنه مغناطيسي ونشط كيميائيًا، ويتميز بتشكيل العديد من المركبات. يبقى الكوبالت محافظًا على خصائصه المغناطيسية حتى في أعلى درجات الحرارة، مقارنةً بالأنواع المغناطيسية الأخرى؛ إذ تبلغ نقطة كوري للكوبالت حوالي 1121 درجة مئوية (درجة حرارة كوري في المغناطيسية هي الدرجة التي عند الوصول إليها تختفي الخواص المغناطيسية للمادة، وتصبح ذات مغناطيسية ضعيفة بعد أن كانت ذات مغناطيسية حديدية قوية). (الصورة في الأسفل تُظهر معدن الكوبالت).

يعتبر الكوبالت 60، وهو نظيرًا مشعًا للكوبالت، مصدرًا مهمًا لأشعة غاما، ويُستخدم طبيًا لعلاج بعض أنواع السرطان. يبلغ عمر النصف للكوبالت حوالي 5.27 سنة، ويتحلل إلى النيكل 60 من خلال عملية اضمحلال بيتا.

استخدامات الكوبالت

  • في عمليات الطلاء الكهربائي، لإعطاء الأشياء أسطحًا جذابة ومقاومة للأكسدة.

  • تشكيل السبائك، مثل النيكو وهي سبيكة تتكون من الألمنيوم والنيكل والكوبالت، وتستخدم لصناعة المغناطيس القوي الدائم. ويستخدم لصناعة سبائك المحركات النفاثة والتوربينات الغازية، وبعض أنواع الفولاذ المقاوم للصدأ.

  • تستخدم مركبات الكوبالت مثل أزرق الكوبالت، وأصفر الكوبالت وأخضر الكوبالت، كصبغة لتلوين الخزف والفخار والزجاج والبلاط والمينا.

  • الكوبالت مهم أيضًا لتغذيتنا نحن البشر، لأنه جزء أساسي من فيتامين B12.

بعض خصائص عنصر الكوبالت:

  • الرقم الذري: 27.

  • الوزن الذري: 58.933194.

  • نقطة الانصهار: 1768 كلفن (1495 درجة مئوية أو 2723 درجة فهرنهايت).

  • درجة الغليان: 3200 كلفن (2927 درجة مئوية أو 5301 درجة فهرنهايت).

  • الكثافة: 8.86 غرام لكل سنتيمتر مكعّب.

  • النظائر: يمتلك 22 نظير، تتراوح كتلها الذرية 50-72.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الكوبالت Co ومتى وأين"؟