من هو مكتشف عنصر النيوديميوم Nd ومتى وأين

1 إجابة واحدة
مهندس زراعي
هندسة زراعية - قسم وقاية النبات, جامعة تشرين

يُصنّف النيوديميوم كعنصرٍ من مجموعة اللانثانيدات، وهو معدنٌ نادرٌ في القشرة الأرضيّة، اكتشفه للمرة الأولى في فيينا بالنمسا العالم كارل أور فان ويلسباك في العام 1885، حيث استخلصه من خليط الديديميوم والذي اكتشفه بدوره العالم السويدي كارل مونساندر، وصُنِّف على أنّه عنصرٌ جديدٌ في العام 1841، وأُعطي الرمز Di في جدول ماندلييف للتصنيف الدّوريِّ للعناصر عام 1869.

اكتشف العالم الفرنسي ليسوك ديبوسباودران في العام 1879 وفصل السماريوم من خليط الديديميوم في باريس، وبعد اكتشاف السماريوم، لُوحظ أنّ الديديميوم يعطي قيمًا مختلفةً عند تعريضه لجهاز مقياس كتلة الطّيف، وذلك بناءً على نسب مكوناته ما يعزز فكرة أنّه خليطُ عناصرٍ.

نشر العالم بوهوسلاف برونر في براغ سنة 1882 وثيقةً تتضمّن قيم الأوزان الذريّة لعددٍ من العناصر، ولُوحظ أنّ قيمة الوزن الذّري للديديميوم تختلف عنها في الجدول الدّوريِّ لتصنيف العناصر، وبناءً عليه اقتنع برونر أنّ الديديديوم هو خليط عناصرٍ، وليس عنصرًا واحدًا، لكنه لم ينجح في فصلها عن بعضها.

أدرك كارل ويلسباك في عام 1885 أنّ الديديميوم هو عبارةٌ عن مزيجٍ من عنصرين نادرين جديدين تمامًا، اسماهما: النيوديميوم، والبراصوديوم، حيث عرّض الديديميوم لأملاح النترات، التي تَحصَّل عليها في وقتٍ سابقٍ من حمض النتريك، ما أنتج النيوديميوم الزّهري، وأملاح البراصوديوم، ذات اللون البني المخضر.

استغرقت التجربة وقتًا طويلًا، حيث تألفت من تتابع مئة عمليِّة تبلورٍ، استغرقت كلّ عمليةٍ منها 48 ساعةً. تسمية النيوديميوم مشتقّةٌ من جمع كلمتين لاتينيتين هما (neos وdidymos)، واللتان تجتمعان لتشكلان ما معناه (التوأم الجديد)، بما يشير للاقتران بين النيوديميوم والبراصوديوم، ولم يتمّ عزل النيوديميوم بصورته النقيّة حتى العام 1925 من قبل العالم كريمي.

أما أبرز الخصائص التي تميز النيوديميوم: فهو معدنٌ يتبع مجموعة اللانثانيدات (مجموعةٌ المعادن النادرة في القشرة الأرضيّة)، لونه فضيٌّ مُبيَضٌّ، حالته صلبةٌ في درجة حرارة الغرفة، نقطة الانصهار (درجة حرارة الانصهار) 1016º مئويةً، نقطة الغليان 3070º مئويةً، الرقم الذري (عدد الإلكترونات) 60، وعدد النيوترونات أيضًا 60، الوزن الذري 144.24، كثافته (الوزن النوعي) عند درجة حرارة 20º مئوية 7 غرام/ سم³.

يتأكسد النيوديميوم بسرعةٍ بمجرّد ملامسته للهواء، ليشكّل قشرةً من أكسيد النيوديميوم Ni2O3، وعلى العكس من بقيّة المعادن، لا تحمي قشرة الأوكسيد المتشكلة بقية المعدن الموجودة تحتها من التأكسد مع الزمن، لذلك يجب حفظه في حافظاتٍ بلاستيكيةٍ كتومةٍ غير نفوذةٍ، مفرَّغةً من الهواء.

لبلورات النيوديميوم شكلين، إذ تنتقل بلوراته من شكل متوازي المستطيلات إلى الشكل المكعب النظامي، عند ارتفاع درجة الحرارة إلى 527º مئويةٍ، ويتواجد غالبًا بشكل شوارد ثلاثيةٍ موجبة الشحنة Nd3+ في مركباته وأغلب أملاحه، وتكون بلونٍ أرجوانيٍّ شاحبٍ.

استخدامات النيوديميوم: يستخدم بخلطه مع الحديد والبورون لصناعة مغناطيس دائمٍ قويٍّ جدًا، يدعى اختصارًا مغناطيس (NIB)، ويدخل هذا المغناطيس في صناعة الكومبيوترات، والهواتف النقالة، والمعدات الطبيّة، والألعاب الإلكترونية، والمحركات، ومراوح الهواء التوربينية، والأنظمة الصوتية.

كما يستخدم النيوديميوم كبلوراتٍ ممزوجًا مع الايتروم المخدر والألمنيوم والغرانيت في صناعة الليزر، والذي يستخدم في مجالات عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر: استخدامات طبية كالليزر المخصص لمعالجة مرض سرطان الجلد، أو الليزر المخصص لأغراض إزالة الشعر، أو استخدامات صناعية في الليزر المستخدم لقطع وصهر الفولاذ.

يستخدم النيوديميوم كبلوراتٍ ضمن خليط مع السيروم، واللانثانوم، وعناصرٍ نادرةٍ أخرى، لصناعة مُركَّب يدعى (ميتسك)، المستخدم في صناعة أحجار القدح الخاصة بالولاعات (النيوديميوم هو المسؤول عن الشرارة الناتجة منها). كما وتستخدم أملاحه في صبغ الزجاج.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر النيوديميوم Nd ومتى وأين"؟