من هو مكتشف عنصر الهفنيوم Hf ومتى وأين

2 إجابتان
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

توقع الكيميائي الروسي ديمتري مندليف وجود الهفنيوم لأول مرة في كتابه الذي صدر عام 1869 (القانون الدوري للعناصر الكيميائية)، فقد تنبأ بوجود عنصر له خواص مشابهة لثنائي التيتانيوم والزركونيوم ولكنه أثقل. وفي عام 1921 اقترح نيلز بور على الكيميائي المجري جورج فون هيفيز البحث عن العنصر المفقود في خامات الزركونيوم، فوفقًا لنظرية بور الكمية للهيكل الذري، للهفنيوم والزركونيوم خواص كيميائية متشابهة، لذلك اعتبرها فرصة جيدة للعثور على الهفنيوم.

باتباع نصيحة بور وتعليماته اكتشف هيفز والفيزيائي الهولندي ديريك كوستر وجود الهفنيوم لأول مرة عام 1923 باستخدام التحليل الطيفي بالأشعة السينية لتحليل خامات الزركونيوم، وبعد ذلك بعامين وجد أنتون إدوارد فان أركيل وجان هندريك دي بوير طريقة لإنتاج الهفنيوم فائق النقاء في عام 1925، وذلك عن طريق تحليل الهفنيوم رباعي اليود (HfI4) على خيوط التنغستن البيضاء الساخنة، ما يولد شريطًا بلوريًا من الهفنيوم النقي، وتُعرف هذه العملية بعملية شريط الكريستال.

 

سمي العنصر باسم (Hafnium (Hf بعد أن كان اسمه اللاتيني Hafnia، ويعني كوبنهاغن، وهي المدينة التي اكتُشِف العنصر فيها.

الهفنيوم هو معدن لامع فضي يشبه الزركونيوم من الناحية الكيميائية، عدده الذري (72)، ويوجد في المجموعة 4 من الجدول الدوري، وعند وجوده في المُركبات يوجد الهفنيوم في الغالب في حالة أكسدة، ما يُكسبه ميزة مُقاومة التآكل بسبب تكوين طبقة الأكسدة على الأسطح المكشوفة، ويُمكن أن يتفاعل الهفنيوم مع الهالوجينات لتشكيل رباعي الهاليدات، وفي درجات الحرارة المُرتفعة يمكن أن يتفاعل مع الكربون، والبورون، والنيتروجين، والأكسجين، والسيليكون، والكبريت.

يُستخدم الهفنيوم في صناعة قضبان التحكم في المُفاعلات النووية بسبب قدرته على امتصاص النيوترونات وامتلاكه لخصائص جيدة في المُقاومة الميكانيكية والتآكل، وهذا مناقض تمامًا لخصائص الزركونيوم، فعلى الرغم من التشابه الكيميائي بينهما، إلا أن الزركونيوم ضعيف جدًا في امتصاص النيوترونات، لذلك يُستخدم في كسوة الطبقة الخارجية لقضبان الوقود والتي يُمكن من خلالها أن تنتقل النيوترونات بسهولة.

للهفنيوم استخدامات أُخرى أيضًا، فهو يُستخدم في صناعة لمبات الفلاش الفوتوغرافية، كما يُستخدم في صناعة المُعدات الإلكترونية مثل الكاثودات والمُكثفات، كما تُصنع منه سبائك بدمجه مع مواد أُخرى، فمثلًا، سبائك الهفنيوم والنيوبيوم مُقاومة للحرارة وتُستخدم في تطبيقات الفضاء، كصناعة مُحركات الصواريخ الفضائية، كما يَتم إدخال المُركبات القائمة على أُكسيد الهفنيوم في الرقائق المصنوعة من السيليكون لإنتاج مُعالجات أصغر حجمًا وأكثر كفاءة.

عُثر على مصادر تجارية لمعادن الزركونيوم الحاملة للهفنيوم في رمال الشاطئ وحصى الأنهار في الولايات المُتحدة وخاصة في ولاية فلوريدا، كما عُثر على هذا المعدن في البرازيل، وأستراليا، وغرب إفريقيا، والهند، كما لوح وجود بخار الهفنيوم في الغلاف الجوي للشمس.

لفصل الهفنيوم عن الزركونيوم يُذاب رباعي كلوريد الزركونيوم الخام في محلول مائي من ثيوسيانات الأمونيوم، ثم يُمرر كيتون أيزوبيل الميثيل في الاتجاه المُعاكس نحو الخليط المائي، مما يؤدي إلى تشكل رباعي كلوريد الهفنيوم، ثم بعد ذلك يُحضَّر المعدن عن طريق اختزال المغنسيوم لرباعي كلوريد الهفنيوم بعملية تُعرف بعملية كرول، والتي تُستخدم أيضًا على عنصر التيتانيوم.

لا يُعتبر الهفنيوم عنصرًا سامًا ولكن ينبغي توخي الحذر أثناء التعامل معه كونه قابل للاشتعال تلقائيًا.

أكمل القراءة

0
طالب
الحقوق, جامعة تشرين سوريا

توقع الكيميائي الروسي ديمتري مندليف وجود الهفنيوم لأول مرة في كتابه الذي صدر عام 1869 (القانون الدوري للعناصر الكيميائية)، فقد تنبأ بوجود عنصر له خواص مشابهة لثنائي التيتانيوم والزركونيوم ولكنه أثقل. وفي عام 1921 اقترح نيلز بور على الكيميائي المجري جورج فون هيفيز البحث عن العنصر المفقود في خامات الزركونيوم، فوفقًا لنظرية بور الكمية للهيكل الذري، للهفنيوم والزركونيوم خواص كيميائية متشابهة، لذلك اعتبرها فرصة جيدة للعثور على الهفنيوم.

باتباع نصيحة بور وتعليماته اكتشف هيفز والفيزيائي الهولندي ديريك كوستر وجود الهفنيوم لأول مرة عام 1923 باستخدام التحليل الطيفي بالأشعة السينية لتحليل خامات الزركونيوم، وبعد ذلك بعامين وجد أنتون إدوارد فان أركيل وجان هندريك دي بوير طريقة لإنتاج الهفينيوم فائق النقاء في عام 1925، وذلك عن طريق تحليل الهفنيوم رباعي اليود (HfI4) على خيوط التنغستن البيضاء الساخنة، ما يولد شريطًا بلوريًا من الهافنيوم النقي، وتُعرف هذه العملية بعملية شريط الكريستال.

سمي العنصر باسم (Hafnium (Hf بعد أن كان اسمه اللاتيني Hafnia، ويعني كوبنهاغن، وهي المدينة التي اكتُشِف العنصر فيها.

الهفنيوم هو معدن لامع فضي يشبه الزركونيوم من الناحية الكيميائية، عدده الذري (72)، ويوجد في المجموعة 4 من الجدول الدوري، وعند وجوده في المُركبات يوجد الهفنيوم في الغالب في حالة أكسدة، ما يُكسبه ميزة مُقاومة التآكل بسبب تكوين طبقة الأكسدة على الأسطح المكشوفة، ويُمكن أن يتفاعل الهفنيوم مع الهالوجينات لتشكيل رباعي الهاليدات، وفي درجات الحرارة المُرتفعة يمكن أن يتفاعل مع الكربون، والبورون، والنيتروجين، والأكسجين، والسيليكون، والكبريت.

يُستخدم الهفنيوم في صناعة قضبان التحكم في المُفاعلات النووية بسبب قدرته على امتصاص النيوترونات وامتلاكه لخصائص جيدة في المُقاومة الميكانيكية والتآكل، وهذا مناقض تمامًا لخصائص الزركونيوم، فعلى الرغم من التشابه الكيميائي بينهما، إلا أن الزركونيوم ضعيف جدًا في امتصاص النيوترونات، لذلك يُستخدم في كسوة الطبقة الخارجية لقضبان الوقود والتي يُمكن من خلالها أن تنتقل النيوترونات بسهولة.

للهفنيوم استخدامات أُخرى أيضًا، فهو يُستخدم في صناعة لمبات الفلاش الفوتوغرافية، كما يُستخدم في صناعة المُعدات الإلكترونية مثل الكاثودات والمُكثفات، كما تُصنع منه سبائك بدمجه مع مواد أُخرى. فمثلًا، سبائك الهفنيوم والنيوبيوم مُقاومة للحرارة وتُستخدم في تطبيقات الفضاء، كصناعة مُحركات الصواريخ الفضائية، كما يَتم إدخال المُركبات القائمة على أُكسيد الهفنيوم في الرقائق المصنوعة من السيليكون لإنتاج مُعالجات أصغر حجمًا وأكثر كفاءة.

عُثر على مصادر تجارية لمعادن الزركونيوم الحاملة للهفنيوم في رمال الشاطئ وحصى الأنهار في الولايات المُتحدة وخاصة في ولاية فلوريدا، كما عُثر على هذا المعدن في البرازيل، وأستراليا، وغرب إفريقيا، والهند، كما لوحظ وجود بخار الهفنيوم في الغلاف الجوي للشمس.

لفصل الهفنيوم عن الزركونيوم يُذاب رباعي كلوريد الزركونيوم الخام في محلول مائي من ثيوسيانات الأمونيوم، ثم يُمرر كيتون أيزوبيل الميثيل في الاتجاه المُعاكس نحو الخليط المائي، مما يؤدي إلى تشكل رباعي كلوريد الهفنيوم، ثم بعد ذلك يُحضَّر المعدن عن طريق اختزال المغنسيوم لرباعي كلوريد الهفنيوم بعملية تُعرف بعملية كرول، والتي تُستخدم أيضًا على عنصر التيتانيوم.

لا يُعتبر الهفنيوم عنصرًا سامًا، ولكن ينبغي توخي الحذر أثناء التعامل معه كونه قابل للاشتعال تلقائيًا.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر الهفنيوم Hf ومتى وأين"؟