من هو مكتشف عنصر اليورانيوم U ومتى وأين

1 إجابة واحدة
مهندسة
علوم أغذية, جامعة تشرين

يمكن القول أنّ أوكسيد اليورانيوم كان يُستخدَم منذ مئات القرون كمادة لطلاء الزجاج، لكن اكتشاف اليورانيوم رسميًا حدث عام 1789، في برلين، ألمانيا، بواسطة العالم مارتن هاينريش كلابروث، وذلك حينما كان كلابروث يدرس معدن البتشبلند والذي كان يعتقد أنه أحد خامات الحديد والزنك. ما حدث حينها أنّ كلابروث قام بإذابة معدن البتشبلند في حمض النتريك، ثمّ أضاف البوتاس للحصول على راسب أصفر، لكن إضافة كمية زائدة من البوتاس أدّت إلى حلّ الراسب الأصفر، وكون هذا التفاعل لم يقم به أي عنصر معروف قبلًا، فقد علِم كلابروث أنّه اكتشف عنصرًا جديدًا، والذي قام بتسميته تيّمنًا بكوكب اورانوس المُكتشَف حديثًا حينها.

ثم اكتشف الفيزيائي الفرنسي أنطوان بيكريل عام 1896 أنّ اليورانيوم هو عنصر مُشّع، وذلك عندما ترك بيكريل عينة من اليورانيوم على سطح لوحة فوتوغرافية، والتي سرعان ما أصبحت غائمةً، وهذا ما جعله يستنتج أنّ هذا العنصر يصدر أشعةً غير مرئية. وقد كانت هذه التجربة هي المرة الأولى التي يتم فيها دراسة النشاط الإشعاعي والذي فتح مجالًا جديدًا للعلوم. ثمّ ابتكرت العالمة البولندية ماري كوري مصطلح النشاط الإشعاعي بعد وقت قصير من اكتشاف بيكريل، ثم واصل العالم الفرنسي بيير كوري اكتشاف العناصر المشعة الأُخرى مثل البولونيوم والراديوم، ودراسة خصائصها.

وعنصر اليورانيوم هو من أهم عناصر الجدول الدوري، وهو عنصر مشع بشكل طبيعي؛ أي أنّ نواته غير مستقرة، لذلك فهي في حالة انحلال مستمرة، أي أنها تفقد الطاقة من خلال انبعاث الإشعاعات بغية الوصول إلى حالة أكثر استقرارًا. ويتمتع هذا العنصر بالخصائص التالية:

  • العدد الذري وهو عدد البروتونات داخل النواة = 92
  • الرمز الذري في الجدول الدوري للعناصر: U.
  • الوزن الذري (متوسط كتلة الذرة): 238.02891
  • الكثافة: 18.95 جرام/سنتيمتر مكعب.
  • الحالة الفيزيائية في درجة حرارة الغرفة: صلب.
  • درجة الانصهار: 1.135 درجة مئوية.
  • نقطة الغليان: 4.131 درجة مئوية.
  • عدد النظائر: 16 (ثلاثة منها فقط تحدث بشكل طبيعي).

والنظائر هي ذرات لنفس العنصر يتساوى فيها عدد البروتونات داخل النواة، في حين تختلف في عدد النيوترونات. أما نظائر اليورانيوم الطبيعية الثلاثة فهي: اليورانيوم U238 والذي يحتوي على 146 نيوترون في نواة ذرته، وهو من أكثر النظائر وفرة في الطبيعة، إذ أنه متوفر بنسبة 99.3 %من نسبة تواجد اليورانيوم، أما النظير الثاني فهو اليورانيوم U235، وهو يتواجد في الطبيعة بنسبة 0.7204% من نسبة تواجد اليورانيوم، أما النظير الثالث فهو اليورانيوم U234، وهو أقل النظائر وفرةً في الطبيعة بنسبة 0.0054% من نسبة تواجد اليورانيوم.

وعلى الرغم من أنّ اليورانيوم مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالنشاط الإشعاعي، إلا أنّ معدل تحلله منخفض جدًّا. إذ يبلغ عمر النصف لليورانيوم 238 حوالي 4.5 مليار عام، لذا فهو أكثر النظائر توافرًا في الطبيعة وأكثرها استقرارًا، كما أنّ هذا النظير لا ينشطر، لذا فهو  لا يبدأ لتفاعلاتٍ نووية، ويبقى محتفظًا بنفسه. أما عمر النصف للنظير 234 هو 245,000 عام، وهو يحدث فقط من خلال انحلال اليورانيوم 238  بشكل غير مباشر. أما النظير 235 فهو يتمتع بعمر النصف حوالي 700 مليون عام، وهو يقبل الانشطار، لذلك فهو قادر على بدء التفاعلات النووية، ولكن كميته في الطبيعة لا تكفي لبناء مفاعل نووي واحد لمحطة توليد كهرباء، لذلك تم اللجوء إلى عملية تخصيب اليورانيوم، بغية زيادة نسبة اليورانيوم 235 في عينة اليورانيوم. وقد تم اختراع هذه العملية على يد علماء من مشروع مانهاتن أثناء الحرب العالمية الثانية، والذين أوجدوا أربع طرق لفصل نظير اليورانيوم 235 عن خام اليورانيوم، وهي: الفصل الكهرومغناطيسي، الانتشار الغازي، الانتشار الحراري للسوائل، الطرد المركزي وهي الطريقة الأكثر شيوعًا حاليًا في تخصيب اليورانيوم.

أكمل القراءة

640 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "من هو مكتشف عنصر اليورانيوم U ومتى وأين"؟