من هو واضع أساس علم الكيمياء الحرارية

1 إجابة واحدة
كاتبة
المحاسبة, كلية الاقتصاد جامعة تشرين

الكيمياء الحرارية هي إحدى أقسام علم الكيمياء، وهي دراسة تغيرات الطاقة التي تُصاحب التفاعلات الكيميائية أو حتى التغيرات الفيزيائية أو الجسدية.

والطاقة هي القوة الدافعة للتغيرات وجميع التغيرات تحدث بفعل الطاقة؛ والتي قد تكون ذات أشكالٍ متعددةٍ مثل الضوء، والحرارة، والكهرباء، وما إلى ذلك. كما يمكننا القول أنّ الطاقة هي القدرة على القيام بالعمل، مثل تسريع الجسم أي الطاقة الحركية، ورفع الأشياء أي الطاقة الكامنة وإنتاج الطاقة الكهربائية أي الطاقة الكهربائية، ورفع درجات الحرارة، وإنتاج الصوت. والطاقة لا يمكن تدميرها أو خلقها، إنما هي بحد ذاتها تتغير من شكلٍ إلى آخر وبمعدلٍ ثابت؛ وهذا هو المبدأ الأساسي للحفاظ على الطاقة.

وفي بعض الأحيان تكون الطاقة الناتجة عن التفاعلات الكيميائية ذات أهميةٍ كبيرة أكثر من المنتجات المادية للتفاعل. فعلى سبيل المثال يوفر الاحتراق الذي يحدث في الجزيئات العضوية -وبشكلٍ خاص السكريات والدهون- داخل خلايا الجسم الطاقة التي تلزمنا للقيام بالأنشطة اليومية البدنية، والتفكير، وجميع التحولات الكيميائية الأخرى التي تحدث في أجسامنا.

ومن الأمثلة البارزة على استخدام الكيمياء الحرارية في حياتنا اليومية هي إمكانية تطبيق المفاهيم الحرارية لتحديد الطاقة الفعلية المُتاحة في الغذاء؛ أيّ السعرات الحرارية للغذاء والتي بدورها تُعادل 1 كيلو كالوري (4.184 كيلو جول). على أيّ حال؛ يقيس مقياس السعرات الحرارية تغيرات المحتوى الحراري أثناء العمليات الكيميائية؛ بحيث يعتمد حجم تغيير درجة الحرارة على كمية الحرارة المنبعثة، وعلى السعة الحرارية للنظام.

ويُستخدم في هذه الحالة أجهزة تسمى بالمسعرات الحرارية والتي بدورها تقيس التغير الذي يطرأ على درجة الحرارة عند إجراء أو حصول أي تفاعل كيميائي. أيّ بمعنى آخر يعتمد حجم تغير درجة الحرارة على أمرين رئيسيين الأول هو كمية الحرارة المُنبعثة أو الممتصة، والأمر الثاني هو السّعة الحرارية للنظام.

أمّا ما يشغل بالك وهو عن مؤسس هذا العلم فهو العالم الكيميائي “مارسلين برثلوث”، وذلك بعد قيامه بتجربةٍ من أجل قياس قيمة الوقود الحرارية، حيث كان ذلك تقريبًا في عام 1881م. وتعتمد الكيمياء الحرارية بشكلٍ أساسي قانونين رئيسيين، وهما:

قانون لافوزييه ولابلاس عام 1782م ،والذي ينص على أنّ تبديل أو تغيير الحرارة الذي يكون مُصاحبًا للتحول هو ناتج تبديل الحرارة المُرافق للتحول ولكن معكوسًا.

أمّا عن القانون الثاني فهو قانون هيس عام 1840م، وهو تفسير آخر لمبدأ الطاقة، وذلك نظرًا إلى أنّ التغيرات في الطاقة مستقلةٌ عن المسار. وهو ينص على أنّه بالنسبة للتفاعل الكيميائي، فإن المحتوى الحراري للتفاعل الكيميائي هو الفرق في المحتوى الحراري بين المنتجات والمواد المُتفاعلة؛ أيّ أنّها تعتمد على الحالة الأولية والنهائية للنظام، وبالتالي إذا استغرق الأمر عدة خطواتٍ للوصول إلى الحالة النهائية من الحالة الأولية فإن التغييرات في الطاقة تكون إضافية.

فتستطيع أن تستنتج تغيير المحتوى الحراري الإجمالي في التفاعل هو نفسه سواء كان هذا التفاعل قد حدث في خطوةٍ واحدةٍ أو عدة خطوات، ومع هذا ينبغي علينا أن ندرك أنّ تغير المحتوى الحراري مرتبطٌ بكميات المواد المتفاعلة والمنتجات في المعادلة.

ما ينبغي التذكير به أنّ طبيعة الطاقة وأشكالها قد تكون متداخلة؛ وثلاثة فقط يمكنها تغيير طاقة الجسم، وهي انتقال الحارة، والعمل المُطبق على شيءٍ ما، أو المزيج ما بين السابقين؛ أيّ الحرارة والفعل، أو العمل المطبق. والكيمياء الحرارية هي الفرع الذي يَصف نوعيًا وكميًا تغيرات الطاقة التي تحدث أثناء التفاعلات الكيميائية.

أكمل القراءة

200 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "من هو واضع أساس علم الكيمياء الحرارية"؟