بدأت الحرب العالمية الثانية في أوروبا في أيلول/ سبتمبر عام 1939 عندما قامت ألمانيا النازية بغزو بولندا بقيادة أدولف هتلر، حيث استعمل الجيش الألماني تكتيك الحرب الخاطفة من أجل الاستيلاء على البلد بأكبر سرعةٍ ممكنةٍ، وقد شكل هذا الأمر صدمةً للعالم كله.

تسلسل أحداث الحرب العالمية الثانية

استجابت كل من بريطانيا وفرنسا بإعلان الحرب على ألمانيا، لكنهما لم تقوما سوى بتحركاتٍ بسيطةٍ، وأصبح هذا معروفًا بالحرب المزيفة. لكن في عام 1940 هزمت القوات الألمانية كل من الدنمارك والنرويج وبلجيكا وهولندا وفرنسا بسرعةٍ، وكان الجيش البريطاني في هذه الأثناء يسحب قواته من دونكيرك.

قامت ألمانيا بمهاجمة بريطانيا لوحدها في معركتي بريطانيا والبليتز (قصف لندن)، لكن القوات الجوية الألمانية لم تتمكن من هزيمة سلاح الجو الملكي التابع لبريطانيا. وفي حزيران/ يونيو عام 1941 غزا هتلر روسيا بعمليةٍ عسكريةٍ اسمها باربورسا، وفي كانون الأول/ ديسمبر من عام 1941 قام اليابانيون بمهاجمة ميناء بيرل هاربر الواقع في جزر هاواي، وبذلك أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية طرفًا في الحرب.

قامت كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان بتشكيل ما يعرف بدول المحور، بينما قامت كل من روسيا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بتشكيل المقاتلين الرئيسين في طرف قوات الحلفاء. وفي عام 1942 قام النازيون بتنفيذ خطتهم من أجل القضاء على كل اليهود، تلاها لاحقًا معارك حساسة قامت بتغيير مسار الحرب بشكلٍ دراماتيكيٍّ، حدثت إحداها في المحيط الأطلسي حيث شكل هذا الأخير مسرحًا مهمًا في الحرب العالمية الثانية وذلك في حزيران/ يونيو من عام 1942 إلى جانب معركة العلمين التي جرت أحداثها في مصر في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 1942 ومعركة ستالينغراد التي حدثت في روسيا في كانون الثاني/ نوفمبر من عام 1943.

في اليوم السادس من حزيران/ يونيو من عام 1944 (ويدعى أيضًا بيوم دي أو انزال نورماندي) أطلق الحلفاء عمليةً عسكريةً غزت من خلالها منطقة نورماندي في فرنسا، وتقدم الجيش الأحمر في الشرق وكان أول الواصلين إلى عاصمة ألمانيا برلين، واستسلمت ألمانيا في أيار/ مايو من عام 1945 بعد فترةٍ وجيزةٍ من انتحار أدولف هتلر.

في السادس من آب عام 1945 قام الأمريكيون بإلقاء قنبلةٍ نوويةٍ على هيروشيما، واستسلمت اليابان في 15 آب من عام 1945 ويدعى هذا اليوم بيوم في-جاي (V-J Day: Victory over Japan)، وكانت هذه نهاية الحرب العالمية الثانية .1

ما هي الأسباب الرئيسية لنشوب الحرب العالمية الثانية

  • معاهدة فرساي

أنهت معاهدة فرساي الحرب العالمية الأولى بين ألمانيا وقوات الحلفاء، وقد كانت هذه المعاهدة مجحفة بحق ألمانيا كون هذه الأخيرة قد خسرت الحرب. فقد تم إجبار ألمانيا على تحمل مسؤولية أضرار الحرب التي طالت الحلفاء، ونصت المعاهدة على أن تدفع ألمانيا مبلغًا ضخمًا من المال على شكل تعويضاتٍ مما أدى إلى انهيار اقتصاد ألمانيا وتضور شعبها جوعًا ودخول حكومتها بحالةٍ من الفوضى.

  • التوسع الياباني

كانت اليابان تنمو بسرعةٍ في الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية، وكدولةٍ قائمةٍ في جزيرةٍ لم تملك اليابان الأرض أو الموارد الطبيعية التي تدعم نموها، فبدأت تتجه لتوسيع امبراطوريتها من أجل أن تحصل على مواردٍ جديدةٍ، ولذلك قامت بغزو منشوريا في عام 1931 وغزت الصين في عام 1937.

  • الفاشية

تم الاستيلاء على بعض الدول من قبل حكام دكتاتوريين وذلك في الفترة التي تلت الحرب العالمية الأولى بعد ما خلفته من اضطرابٍ اقتصاديٍّ خلفها، حيث سعى الحكام الدكتاتوريون للبحث عن مناطقٍ جديدةٍ كي يحتلوها من أجل توسيع نفوذهم، فنشأت في إيطاليا أول حكومةٍ فاشيةٍ لحاكمها موسوليني الذي غزا أثيوبيا، تلاها تقليد هتلر لها وسيطرته على ألمانيا. نشأت أيضًا حكومةٌ فاشيةٌ أخرى في إسبانيا وحكمها الدكتاتور فرانكو.2

نتائج ما بعد الحرب

  • أصبح العالم بعد الحرب العالمية الثانية غير مستقرٍ على الصعيد السياسي واستعاد عافيته ببطءٍ بسبب الدمار المادي والمعنوي الذي لا يحصى والذي خلفته أعظم حربٍ في تاريخ البشرية.
  • عانى كل من الجنود والمدنيين من التفجيرات التي قامت بمسح مدنٍ بأكملها، بالإضافة إلى محاولة ألمانيا مسح دياناتٍ وأعراقٍ بأكملها (اليهود بالتحديد).
  • حصدت المجاعات والأوبئة عشرات ملايين الأرواح وخلفت مشردين أكثر منهم.
  • تم خرق العديد من الاتفاقيات الحربية وتم افتعال الكثير من جرائم الحرب، وشهدت الحرب العالمية الثانية بحد ذاتها ثورةً تكنولوجيةً وذلك مع استخدام الأسلحة النووية.3

جرائم الحرب

تم محاكمة العديد من القادة اليابانيين والألمانيين بعد انتهاء الحرب، إذ تمت إدانتهم بتهمة انتهاك قوانين الحرب التابعة لاتفاقية جينيفا، كما أنهم قاموا بارتكاب جرائمٍ شنيعةٍ بحق الإنسانية تتضمنت محرقة اليهود والعبودية والمعاملة السيئة وتعذيب سجناء الحرب، حيث تم إعدام العديد من هؤلاء القادة بتهمةِ هذه الجرائم.4

المراجع