نقص النمو عند الأطفال

الموسوعة » طب أطفال وأمومة » نقص النمو عند الأطفال

في بعض الأحيان، تشتكي الأمهات من عدم نمو أطفالهن بالشكل الكافي، أو أنّ نهموّهم لا يكون في نفس معدل نمو الأطفال الذين من سنهِ. من ناحية أخرى إنهن لا يعرفن السبب وراء ذلك، هل نقص النمو هذا بسبب نقص هرمونات النمو، أم أنه قصور في الغدة الدرقية؟ ربما يكون أيضًا عرضًا من أعراض التقزم. ربما هذا أو ذلك، وهناك حالات أخرى أيضًا، سنتعرف عليها خلال مقالنا هذا. 

نقص النمو عند الأطفال

يحدث نقص النمو عند الأطفال في عدة حالات، منها:

  • عندما يكون حجم الذراعين والأرجل غير متناسبة مع حجم الجذع، وهذا شكل من أشكال التقزم. 
  • إذا كان مستوى هرمون الثيروكسين (وهو هرمون أساسي للغدة الدرقية، ويرتَبط بالنمو وعمليات الأيض) لديهم منخفضًا.
  • حدوث مشكلة في توازن هرمون النمو وانخفاض مستوياته لديهم، هذا يؤثر على معدل نموهم. 
  • الإصابة ببعض أمراض المعدة أو الأمعاء.

أسباب نقص النمو

هناك مجموعة متعددة من الأسباب المتسببة في نقص أو بطء النمو عند الأطفال، منها:

  • قِصر القامةِ في التاريخ العائلي: إذا كان الأبوان أو أحد أفراد الأسرة يعانون من مشكلات قِصر القامة، فهذا سبب طبيعي لأن ينمو الطفل بمعدلٍ أقل من أقرانه، وهذا لا يعني أنّ الطفل يعاني من مشكلة، فالأمر ما هو إلا وراثة طبيعية. 
  • تأخر النمو البنيوي: هؤلاء الأطفال أقصر من المتوسط، ولكنهم ينمون بمعدلٍ طبيعي. وهذا يعني أنّ العمر العظمي لديهم متأخر. أي، تنضج عظامهم بمعدلٍ أبطأ من العمر الطبيعي. كما يصلون إلى سن البلوغ بسرعة أكبر من أقرانهم، وبالتالي يعانون من انخفاض متوسط الطول لديهم في بداية سنوات المراهقة. لكن يلحقون بأقرانهم في سنوات البلوغ من جديد. 
  • نقص هرمون النمو: في الظروف العادية، يساعد هرمون النمو على نمو الأنسجة، لكن في حالة نقصه، سواء بصورة جزئية أو كُلية، هذا يعني أنهم لن يتمكنون من النمو بشكلٍ صحي. 
  • قصور في الغدة الدرقية: تُفرز الغدة الدرقية الهرمونات التي تساعد على النمو الطبيعي. لذا، قد يكون النمو البطيء إشارة إلى قصور في الغدة الدرقية.
  • متلازمة تيرنر: تتعرض لها الإناث، ولكنها نادرة، إذ تصيب واحدة من كل 2800، وفيها تفتقد المصابة بجزء من كروموسوم X. وتتميز هذه المتلازمة بنقص النمو. 
  • متلازمة داون: وهي حالة يكون فيها عدد الكروموسومات 47، بخلاف الطبيعي 46 كروموسوم، ويعاني أصحاب هذه المتلازمة من قِصر القامة. 
  • خلل التنسج الهيكلي: وهي حالات تتسبب في حدوث مشاكل في النمو. 
  • حالات من فقر الدم: يعاني أصحاب هذه الحالة من نقص النمو، خاصة فقر الدم المنجلي.
  • حالات أخرى: حصول الأم على أدوية أثناء الحمل والإصابة ببعض الأمراض، مثل أمراض الكلى أو القلب أو الرئة. بالإضافة إلى ذلك، سوء التغذية أو الإجهاد الشديد. §

الآثار المحتملة لحالات نقص النمو

في بعض الأحيان، قد يتسبب نقص النمو عند الأطفال في قصر القامة، مما يسبب حالة من القلق، سواء للذكور أو الإناث، خاصة في فترة المراهقة، فترة التوتر والضغوط الاجتماعية والانتقال من مرحلة الطفولة إلى الشباب، فيزداد توتر هؤلاء الذين يعانون من نقص النمو بشكلٍ متزايدٍ عن الآخرين. فقد يتعرضون للتنمر، وهذا مؤلم كثير للبعض. §

التشخيص

تعتمد الاختبارات المطلوبة في التشخيص على الحالة، فهناك الأطفال الذين يتوقف نموهم أو أولئك الذين ينمون ببطء أكثر من المتوقع. عادةً ما يركز الطبيب المختص على فحص الغدد الصماء، لمعرفة سبب قِصر القامة أو بطء النمو. قد يطلب الطبيب تصويرًا بالأشعة السينية من أجل تحديد عمر العظام، ومن الممكن أيضًا طلب فحوصات أخرى بالتصوير بالرنين المغناطيسي، للتحقق مما إذا كانت هناك تشوهات في الغدة النخامية أم لا، مع العلم أنّ الغدة النخامية مسؤولة عن إنتاج هرمون النمو.§

كيفية العلاج

من الضروري معرفة أسباب نقص النمو عند الأطفال قبل الشروع في العلاج. مثلًا، إذا كان بسبب سوء التغذية، يجب معالجة الحمية الغذائية للوصول إلى السعرات الحرارية المناسبة للجسم. في بعض الأحيان، تستقبل بعض المستشفيات المرضى لضبط النظام الغذائي وضمان زيادة الوزن. هناك بعض الحالات التي لا تُعالج، لكن يمكن تخفيف الأعراض مثل حالات المتلازمات. من ناحية أخرى، يُعد العلاج السلوكي وتثقيف الوالدين أمرًا هامًّا للغاية، ويساعد على الاهتمام بالطفل جيدًا وتقديم الدعم العاطفي والاجتماعي له، والذي قد يفتقده في الخارج عند تعرضه للتنمر مثلما يحدث في بعض الأحيان. §

496 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.