يقوم جسم الإنسان بإفراز هرمونات متنوعة للحفاظ على صحته، وإنّ هرمونات النمو هي من المفرزات المُبكرة والرئيسية في الدورة الطبيعية لكل إنسان، فأي زيادة أو نقصان عن الحد الطبيعي لمفرزاتها سيكون ملحوظًا بكل وضوحٍ على الجسد.

تعريف هرمونات النمو

هرمون النمو هو من هرمونات الببتيد المسؤولة عن تحفيز نمو الجسد وتجدده ونضجه، ويتألف هذا الهرمون من 191 حمضًا أمينيًّا تُشكل معًا سلسلة ببتيد واحدة وطويلة.

يُصنّع هذا الهرمون في الخلايا الحسية الجسدية، الموجودة في الغدة النخامية الأمامية، وتقوم هذه الخلايا بوظيفة تخزين الهرمون وإفرازه.1

أنواع هرمونات النمو

تتألف هرمونات النمو من نوعين رئيسين:

  • سوماتروبين: الهيئة أو التركيبة الاصطناعية لهرمون النمو، ويتم تكوينه باستخدام حمض نووي معاد التركيب، ويطلق عليها أيضًا اسم مختلف وهو هيوماتروب.
  • السوماتوتروبين: هو الاسم المختلف لهرمون النمو الأول، والذي يتم إنتاجه وإفرازه بشكلٍ طبيعيٍ في الحيوانات.2

أفضل فوائد هرمونات النمو

يُستخدم هرمون النمو على نطاقٍ واسعٍ في الطب للمساعدة في علاج اضطرابات النمو لدى الأطفال ونقص هرمون النمو عند البالغين، وهو منخرط في مهماتٍ أخرى بالغة الأهمية، مثل تنظيم مستويات السكر في الجسم ونسبة السوائل واستهلاك الدهون وتحويلها إلى طاقة.

زادت هذه الفوائد الكبيرة للهرمون من اهتمام الطب في تركيبه وإنتاج حقن اصطناعية منه لتعزيز صحة الإنسان، ومضاعفة أهمية مفرزاته في الجسد.

إن استخدام حقن هرمونات نمو بشكلٍ عشوائيٍ ودون توصية من طبيبٍ مختصٍ قد تؤدي إلى نتائجٍ خطيرةٍ على الجسد، ولكن بالمقابل هنالك فوائد مبهرة عندما يتم استخدام هذه الحقن بالطريقة الصحيحة، ونذكر أهمها كما يلي :

  • زيادة قوة العضلات، مما جعلها شائعة في رياضة بناء الأجسام، نظرًا إلى سرعتها الكبيرة في إظهار النتائج المرضية، ولكن لا يتعاطاها لاعبو كمال الأجسام إذ قد يتعرضون لمخاطرٍ حقيقيةٍ أحيانًا تنتهي بالموت، لذا يجب التعامل معها بحرصٍ شديدٍ وبمراقبةٍ مستمرةٍ من طبيبٍ مختصٍ، ولابد أيضًا من إجراء فحوصاتٍ طبيةٍ بين الحين والأخرى للتأكد من سلامة الجسد من أي آثار جانبية خطيرة حتى ولو لم يظهر على الجسد أعراض تعب أو مرض، لأن العواقب قد تكون طويلة الأمد.
  • تخفيض مخاطر التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية، فالأفراد الذين يعانون من نقص هرمون النمو هم أشد عرضةً للإصابة بهذه الأمراض، وذلك بسبب دور هرمونات النمو الكبير في التمثيل الغذائي للدهون (الاستقلاب).
  • علاج السمنة المفرطة، وحالات السمنة البطنية.
  • علاج محتمل لتحسين المزاج والوظائف المعرفية.
  • المساعدة في تخلص الذكور من الأمراض الجنسية المتمثلة بفقدان الرغبة والقوة والنشاط الجنسي.
  • أثبتت الدراسات العلمية أن هرمون النمو يلعب دورًا رئيسيًّا في عملية الشفاء عند تعرض الجسم لإصابة أو كسر، وتبين أن استخدام هرمون النمو يساعد على زيارة سرعة التئام الجروح بشكلٍ كبيرٍ.
  • بعد إجراء اختبارات على عدة أشخاصٍ يعانون من البدانة، أصبح من المؤكد والواضح دور هذه الهرمونات في حرق الدهون والمساعدة على خسارة الوزن الزائد والوصول إلى الجسد الرشيق.
  • تستطيع هرمونات النمو تحفيز الخلايا الرئيسية التي تتكون منها العظام (خلايا التأسيس وخلايا الامتصاص) وهذا يؤدي إلى زيادة كتلة العظام وبالتالي الحصول على عظامٍ أقوى.
  • في حالة عدم حصول الإنسان على ساعات نومٍ كافيةٍ، سوف يقل إفراز هرمونات النمو في الجسم، وأشارت الدراسات إلى أن هذا يؤثر بشكلٍ مباشرٍ على الدورة الروتينية للنوم والاستيقاظ وبالتالي الشعور بعدم الراحة والانزعاج.3

الآثار الجانبية لاستخدام هرمون النمو

صحيح أن الفوائد الكثيرة مغرية، ولكن كما ذكرنا هنالك احتمال تعرض الجسم لمضاعفات تعكس الفوائد إلى سلبيات، وتقريبًا ثلث الأشخاص الذين يستخدمون هرمونات نموٍ اصطناعية يعانون من آثارٍ جانبيةٍ، وهذه الآثار قد تكون أحد مما يلي :

المراجع