هرمون الثيروكسين

الرئيسية » طب وصحة عامة » غدد » هرمون الثيروكسين

هرمون الثيروكسين واحدٌ من الهرمونات التي تُفرز بشكلٍ مباشرٍ في الدّم، والذي بدوره ينقلها إلى جميع أعضاء وأنسجة الجسم، إذ تساعد تلك الهرمونات الجسم بشكلٍ عام في تأدية مهامّه ووظائفه المختلفة، والتي تشمل:

  • عمليّة النمو.
  • التمثيل الغذائيّ (عمليّة الأيض).
  • الوظائف الجنسيّة والصّحة الإنجابيّة.
  • الوظيفة المعرفيّة والحالة المزاجيّة. §

تُفرز الهرمونات من الغدد الصمّ، وتُطرح مباشرةً في مجرى الدّم، وتُعتبر الهرمونات من المواد شديدة التأثير والفعاليّة في الجسم، وإنّ أيّ نقصان أو زيادة في معدّلات الهرمونات قد يؤدّي إلى حالاتٍ مرضيّةٍ، وتُشكّل الغدد الصمّ مجتمعة جهاز الغدد الصمّ، والذي يشمل الغدد الرئيسيّة التالية:

  • الغدّة النخاميّة.
  • الغدّة الصنوبريّة.
  • الغدّة الزعتريّة (الغدّة التوتيّة).
  • الغدّة الدرقيّة.
  • الغدد جارات الدرقيّة.
  • غدة الكظر.
  • المعثكلة (البنكرياس).
  • الخصيتان.
  • المبيضان. §

الثيروكسين والغدّة الدرقيّة

تعتبر الغدّة الدرقيّة إحدى أهم الغدد الصمّ الموجودة في جسم الإنسان، والتي تكون على شكل فراشة وتوجد في العنق، وتطلق نوعين مختلفين من الهرمونات، وهما:

  1. الثيروكسين Thyroxine) T4).
  2. ثالث يود الثيرونين Triiodothyronine) T3).

واللذان ينظمّان الوظائف الحيويّة في الجسم مثل:

يبلغ طول الغدّة الدرقيّة حوالي 5 سم، وتقع أسفل الغضروف الدرقيّ (تفاحة آدم)، وتتكوّن من فصّين يقعان على جانبيّ القصبة الهوائيّة.§

هرمون الثيروكسين

الثيروكسين (C15H11I4NO4) هو أهمّ الهرمونات التي تفرزها الغدّة الدرقيّة، ويتشكّل من اتحاد أربع ذرّاتٍ من اليود مع الحمض الأمينيّ التيروسين (Tyrosin).§

هرمون الثيروكسين

يتحكّم نظام التلقيم الراجع بعمل الغدّة الدرقيّة، والذي يتضمّن الوطاء والغدّة النخاميّة، حيث يقوم الوطاء بإفراز هرموناتٍ تحفّز بدورها الغدّة النخامية على إفراز هرموناتٍ تقوم بدفع الغدّة الدرقيّة لإنتاج هرمونا الثيروكسين T4 وثلاثي يود الثيرونين T3، وعند ارتفاع مستويات هرمونات الغدّة الدرقيّة يقوم نظام التلقيم الراجع بمنع الغدّة الدرقيّة من إفراز المزيد من الهرمونات، ليحافظ الجسم على مستوياتٍ ثابتةٍ من هرمونات الغدّة الدرقيّة.§

فرط نشاط الغدّة الدرقيّة

تفرز الغدّة الدرقيّة الكميّة المناسبة من هرمون الثيروكسين، ولكن قد تنتج الغدّة الدرقيّة أحيانًا كمياتٍ أكبر من الاحتياج الطبيعيّ للجسم، ويعود السبب في ذلك إلى حدوث اضطّرابٍ في عمل الغدّة الدرقيّة، والذي يمكن أن يكون بسبب:

  • داء غريفز: وهو أحدّ الأمراض المناعيّة الذاتيّة، حيث تقوم الأجسام المضادّة التي ينتجها جهاز المناعة بحث الغدّة الدرقيّة على زيادة إفراز هرمون الثيروكسين، ويعتبر داء غريفر أكثر أمراض فرط نشاط الغدّة الدرقيّة انتشارًا.
  • تضخم الغدّة الدرقيّة الحميد (داء بلامر): ينتج تضخم الغدّة الحميد عن نمو أورام حميدة (غير سرطانيّة) في الغدّة الدرقيّة، حيث تقوم هذه الأجزاء الجديدة بعزل نفسها عن الغدّة الدرقيّة، وتكوّن كتلًا حميدةً تؤدي إلى تضخّم الغدّة الدرقيّة، وتقوم هذه الكتل بإفراز المزيد من هرمون الثيروكسين.
  • التهاب الغدّة الدرقيّة: قد يؤدي التهاب الغدّة الدرقيّة إلى تسرّب هرمون الثيروكسين المُختزن في الغدّة الدرقيّة إلى مجرى الدم، ممّا ينتج عنه ارتفاع في مستويات هرمون الثيروكسين، ويحدث التهاب الغدّة الدرقيّة عادةً بعد الحمل بسبب أمراض المناعة الذاتيّة، كما يحدث أيضًا لأسبابٍ غير معروفةٍ، وقد يرافق التهاب الغدّة الدرقيّة الألم.§

أعراض فرط نشاط الغدّة الدرقيّة

يمكن أن يؤدّي ارتفاع مستويات هرمونا الثيروكسين والثيرونين في الجسم نتيجة فرط نشاط الغدّة الدرقيّة إلى ارتفاع معدّل الأيض الأساسيّ، والذي يرافقه فرط الاستقلاب وارتفاع عدد ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم وزيادة تعرّق اليدين، كما يمكن أن يسبّب فرط نشاط الغدّة الدرقيّة نقصانًا في الوزن وعدم انتظام الدورات الشهرية لدى النساء، وتشمل الأعراض الأخرى:

  • جحوظ العينين.
  • العصبيّة.
  • الأرق.
  • عدم القدرة على التركيز.
  • صعوبة في النوم.
  • استفراغ وغثيان.
  • تساقط الشعر.
  • التثدّي عند الرجال.
  • فقدان الوعي.
  • ضيق في التنفّس.
  • الرجفان الأذينيّ؛ وهو حالةُ اضطراب النظم وتؤدّي إلى تغيّرٍ في نظم ضربات القلب عن الحالة السويّة المنتظمة، والتي بدورها قد تسبّب سكتاتٍ دماغيّةً.§

قصور الدرقيّة

ينتج عن حالات قصور الدرقيّة إنتاج غير كافٍ لهرمونَي الثيروكسين والثيرونين، وتحدث معظم حالات قصور الدرقيّة نتيجةً لأمراض المناعة الذاتيّة، وقد تؤدّي أدوية علاج السرطان إلى حدوث قصور الدرقيّة، كما تشمل أسباب أخرى حدوث حالات القصور مثل:

  • أمراض جهاز المناعة: ينتج عن بعض الأمراض المناعيّة الذاتيّة قصور في الغدّة الدرقيّة نتيجة مهاجمة جهاز المناعة للغدّة الدرقيّة وإتلافها، ويعتبر داء هاشيموتو أكثر الأمراض المناعية الذاتيّة شيوعًا، كما أنّ مسبّبات داء هاشيموتو غير معروفةٍ حتى الآن إلا أنّ العلماء وجدوا ارتفاع نسبة الإصابة بداء هاشيموتو لدى الأشخاص المصابين بداء السكريّ من النوع الأول والبهاق.
  • جراحة الغدّة الدرقيّة: يُمكن أن يحدث قصور الدرقيّة كأحد المضاعفات الجانبيّة للعمليات الجراحيّة على الغدّة الدرقيّة أو نتيجة استخدام العلاج باليود المشّع، حيث يلجأ الأطباء إلى هذه الإجراءات لمعالجة فرط نشاط الغدّة الدرقيّة.
  • نقص اليود: يُعتبر اليود من العناصر الأساسيّة التي تحتاجها الغدّة الدرقيّة لإنتاج الهرمونات، وإن نقص اليود في النظام الغذائيّ قد يؤدّي إلى الإصابة بقصور الدرقيّة.
  • قصور الدرقيّة الخلقيّ: يُولد بعض الأطفال مصابين بقصور الدرقيّة الخلقيّ الناتج عن عدم تطوّر ونمو الغدّة الدرقيّة بشكلٍ صحيحٍ أثناء الحمل.
  • مشاكل الغدّة النخامية: تقوم الغدّة النخاميّة بتنظيم عمل الغدّة الدرقيّة، ولذلك فإنّ حدوث أيّ خللٍ في عمل الغدّة النخامية ينعكس سلبًا على عمل الغدّة الدرقيّة.§

أعراض قصور الدرقيّة

تختلف أعراض قصور الدرقيّة من شخصٍ لآخر، وقد تشمل:

  • الاكتئاب.
  • جفاف الجلد.
  • زيادة الوزن.
  • الإحساس بالبرد.
  • متلازمة النفق الرسغيّ.
  • تغيّرات في مواعيد الدورة الشهريّة.
  • التعب. §
  • التهاب العضلات والمفاصل.
  • تقلّبات مزاجيّة.
  • الإمساك.
  • ارتفاع معدّلات الكولسترول.
  • تضخم الغدّة الدرقيّة (داء الدرّاق الجحوظي).§