هل ألمانيا تمنع الحجاب؟

2 إجابتان

يعتبر الحجاب فرضًا دينيًا على جميع المسلمات، وهو رمز للدين الإسلامي، واجهت أغلب المهاجرات المسلمات إلى دول أوروبا مشاكلًا لها علاقة بارتداء الحجاب، وخاصًة بعد منعه في العديد من الدول مثل بلجيكا وفرنسا وهولندا والنمسا والدنمارك، لا يوجد في ألمانيا حظر عام على ارتداء الحجاب أو النقاب في الأماكن العامة، ولم يمنعه القانون الألماني بل اعتبر ذلك من الحريات الشخصية.

لطالما كانت قضية منع ارتداء الحجاب من أكثر القضايا المثيرة للجدل، وتختلف القوانين المتعلقة بمنع ارتدائه في الجامعات والمدارس والأماكن الحكومية باختلاف الولايات الألمانية، وذلك بعد اعتماد الحكم الفيدرالي عام 2015، الذي يعني أن تُسن قوانين التعليم الألمانية على مستوى كل الولاية على حدى، لتقوم بعدها بتقديم قوانينها الخاصة للمدارس والجامعات.

على سبيل المثال، نصت قوانين التعليم في ساكسونيا في عام 2017 على أنه “لا يُسمح للطلاب والطالبات بإعاقة التواصل بشكل كبير مع المشاركين في الحياة المدرسية من خلال السلوك أو الملابس”، وهذا يعني منع ارتداء النقاب أو تغطية كامل الوجه، وبالمثل، تمنع ولاية بافاريا طلابها ومدريسها من ارتداء النقاب، وتسمح برايمن التي تقع في الشمال الغربي للمعلمين بارتداء الحجاب، بينما في شمال الراين وويستفاليا، يتم الحكم على أساس كل حالة على حدة، وتمنع الولاية الغربية ارتداء الفتيات تحت 14 عامًا للحجاب في المدارس. وبشكل مماثل لا يُسمح للمسؤولات الفيدراليات والجنديات بتغطية وجوههن أثناء تأدية مهامهن، كما يمنع ارتداء النقاب أثناء قيادة السيارة، ويجب إزالته عندما تحتاج السلطات للتأكد من هوية المرأة.

أكمل القراءة

ألمانيا تمنع الحجابالحجاب فرضه الله سبحانه وتعالى على كل مسلمة حتى وإن اختلف العلماء في كيفية الحجاب، حيث قال بعض العلماء بوجوب تغطية المرأة لسائر جسدها مع الوجه والكفين، وآخرون قالوا بوجوب تغطية سائر الجسد عدا الوجه والكفين، فالحجاب دلالة للهوية الإسلامية.

إلا أن عدد من الدول الأوروبية اتخذت قرار بمنع الحجاب في بعض الأماكن ومن هذه الدول فرنسا والنمسا وبلجيكا وتركيا قديماً وهولندا ثم روسيا وإسبانيا وسويسرا.

أكد حزب اليمين في ألمانيا الذي تترأسه ميركل على أن ألمانيا تمنع الحجاب الكامل الذي يسمى بالبرقع، وأظهر الرأي العام أيضاً في ألمانيا على هذا الأمر، وخاصة في المؤسسات الحكومية والمدارس، ولم يجد هذا القرار معارضة بسبب قلة أو بالأحرى ندرة من يرتدون الحجاب الكامل الذي يغطي الوجه.

أما بالنسبة للحجاب الذي يغطي شعر الرأس فلا يدخل قيد الحظر ولكن النساء المحجبات لا يجدون عمل في بعض المؤسسات والوظائف.

وهذا القرار وجد تصعيد كبير في الشارع الألماني بسبب تدفق عدد كبير من المسلمين إلى دول الاتحاد الأوروبي بشكل عام وألمانيا بشكل خاص وكبير في السنوات الأخيرة وصل إلى ما يقارب مليون مهاجر في ألمانيا وحدها.

ينص القرار أيضاً على حظر الحجاب للفتيات الصغيرات في المدارس الابتدائية، وصرحت المندوبة الحكومية لشؤون دمج الأجانب (أنيت ويدمان موز) في لقاء مع صحيفة بيلد بقولها: إن الحجاب للصغيرات غير مسموح به وهي متأكدة أن المسلمون ودينهم الاسلامي أيضاً يعارضون ارتداء الصغيرات الحجاب، وقال هاينتس بيتر مايدينجر (مدير اتحاد المدرسين الالمان): إن ارتداء الصغيرات الحجاب ربما يكون ضغطاً من الأهل بسبب التقاليد.

في حين سئل جادل ديرك بيرندت عضو مجلس الشيوخ عن العدل في برلين عن موقفه في قرار منع الحجاب قال لا يجب أن يكون هذا الأمر في ألمانيا التي تصنف من المجتمعات المتعددة الأديان وتؤمن بحرية المعتقدات، والإنسان قيمته في عقله وليس بما يضعه على رأسه.

وممن النساء اللواتي وجدنا صعوبة كبيرة في ألمانيا بسبب الحجاب طبيبة الاسنان نبع التي هاجرت إلى ألمانيا منذ عام 2016 ورغم الشهادات والمؤهلات التي تتمتع بها لم تستطع إيجاد وظيفة في العيادات الطبية وطلبوا منها خلع الحجاب للحصول على الوظيفة، وليس الطبيبة من وجدت هذا الرفض وإنما صديقتها المستشارة الضريبية وجميع النساء اللواتي يرتدين الحجاب، مع تعرضهن للإهانات بشكل يومي من بعض الأشخاص العنصريين في ألمانيا.

وجميع اللاجئات المسلمات أكثرهن يبحثن عن العمل في ألمانيا، ولا تجد وظيفة إلا اللواتي لا يرتدين الحجاب، وبسبب رفض الألمانيون الحجاب أنه أمراً يدل على عدم المساواة بين النساء.

وبعد قصة المعلمة التي رُفض طلبها بالتدريس في المدارس الألمانية، ورفعها القضية إلى محكمة العدل استطاعت من خلالها الحصول على تعويض بلغ 5.159 يورو، قررت بعدها المحكمة الدستورية الفيدرالية بألمانيا أنه لا يجب الحكم على الشخص من خلال المظهر الديني لأنه أمر يرجع إلى حرية الشخص الدينية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل ألمانيا تمنع الحجاب؟"؟