هل الأحلام تتحقق؟

2 إجابتان

شغل هذا السؤال فكر العديد من الفلاسفة والعلماء على مر العصور، والكثر عزا سبب هذه القدرة التنبؤية للأحلام لقوة روحانية وإلهية، وبعيدًا عن إيمان كل شخص فينا، إلا أن بعض الأحلام تتحقق بالفعل، لذا فالعلم حاول تقديم إجابة منطقية بعيدًا عن عام الروحانيات.

أولًا، ما هي الأحلام؟؟ الأحلام هي في الأساس قصص وصور يخلقها دماغنا أثناء النوم ومن الممكن خلال اليقظة، يمكن أن تجعلك تشعر بالسعادة أو الحزن أو الخوف، ومن الممكن أن تكون منطقية أو لا تمت للواقع أبدًا، تحدث الأحلام خلال النوم كما ذكرنا ولكن تكون أكثر وضوحًا خلال مرحلة من دورة النوم تُسمّى نوم حركة العين السريعة (REM)، حيث يكون الدماغ خلال هذه الفترة نشط، وتشير الأبحاث أننا نحلم على الأقل أربع إلى ست مرات في الليلة.

تقترح بعض الأبحاث أن سبب هذه الظاهرة هي وجود أفكار تشغل بال الشخص خلال اليقظة  لتظهر له بالأحلام، فمثلًا، شخص ما يريد السفر غدًا، والموضوع يشغل باله كثيرًا فهو خائف  من أنه سيتعرض لحادث، لذلك حين يخلد إلى النوم من الممكن أن يحلم أنه تعرض للحادث، وإذا سافر في اليوم التالي وتعرض لحادث سيعتبر أن الحلم تحقق، متجاهلًا سبب الحادث الفعلي، فليس للأحلام أي علاقة بالنتائج في حال تم الربط المنطقي والعقلاني بالأسباب.

ولكن، ليست كل الأحلام المُحققة تحمل نفس السيناريو، فبعضها بحدث أن أن يعيره اهتمام، لذلك فقد اقترح بعض الباحثين أن الأمر ممكن أن يوعد إلى اللاوعي، فالأحداث المُهمشة التي تمر خلال يومنا والتي لا نعرها أي اهتمام من الممكن أن تسكن باللاوعي ومن ثمّ نراها بالأحلام، لذلك في حال أحدث أمر متعلقك بالحلم سنعتبر أنه تحقق، ولكن في الواقع هو موجود في اللاوعي عندنا، فمثلًا، إذا كان هناك شخص يصعد معك الحافلة كل يوم في الحافلة بيده جريدة وينزل بموقف محدد، ستحتفظ بتفاصيله باللاوعي من ثمّ سيظهر لك في الحلم، فإذا رأيته في اليوم التالي ستعتبر أن الأحلام تتحقق!!

أمّا بالنسبة لعالم الروحانيات، فإنهم يعتبرون أن الأحلام بوابة للمستقبل وأنه من الممكن الاطِّلاع على هذا العالم بالاسترخاء والوصول إلى العقل الباطن، ففي حياة اليقظة، يلتقط عقلك الواعي المنطقي هذه اللقطات باستمرار ويضعها في ترتيب منطقي،  وأثناء الحلم أو التأمل العميق، يتوقف عقلك الواعي المنطقي، قد يسمح لك هذا برؤية ما بعد الآن وفي المستقبل، فهنا لم يعد عقلك الواعي قادرًا على تصنيف أحداث حياتك في ترتيب منطقي.

فحسب ما يقولون بأنه عندما تسترخي وتغلق عقلك المنطقي، قد تتمكن من فتح عقلك على الإحساس بما هو قادم وإلقاء نظرة على الصورة المجمعة بأكملها على الحائط، وكلما كان الاسترخاء أعمق، كلما كان الأمر متقدم، مما يسمح لك بالحصول على لمحة أوسع عن مجموعة الأحداث في حياتك، وبعضها من مستقبلك.

هل الأحلام تتحقق

أكمل القراءة

توجد أسبابٌ كثيرةٌ لتجعل الأحلام تتحقق على أرض الواقع، ومنها:

  • من المحتمل أن يكون تحقق الحلم مجرد صدفةٍ نتيجة قيام العقل بصنع مواقف تشبه المواقف التي مرّت على الرائي.
  • من الممكن أن تكون الأحلام هي رؤيا صادقة من الله عز وجل، على شكل رسائل تُبشر بالأخبار السارة.
  • يتحقق الحلم نتيجة تكراره ويسمى بالحلم المتكرر، والذي يصنعه العقل كي يجد الرائي الحل للمواقف الشبيهة التي يعيشها أثناء يقظته.
  • عندما يكون الحلم مُحفزًا للرائي من خلال رؤية نتيجة ما يتمنى حصوله في الواقع، ويأتي هذا الحلم حين يتقاعس الرائي عن العمل بغية تحقيق ما يتمنى.
  • يتحقق الحلم أيضًا حين يفكر الأنسان بأمرٍ ما ويتسبب له بالقلق والتوتر الشديدين، فيقوم العقل حينها بطرح الحلول على هيئة أحلام.

يختلف نوع الأحلام التي يراها الأنسان خلال فترة نومه، فتُقسم إلى ثلاثة أنواع وهي:

  • الحلم العادي أو الطبيعي.
  • الرؤيا الصادقة.
  • الكابوس.

بالنسبة للحلم العادي أو كما يسمى بحديث النفس، والذي يكون عبارةً عن عمليَةِ إخراجٍ للشحنات السالبة من العقل الباطن على شكل أحلام، بغية حصول المخ والعقل على الراحة من الأمور أو الأفكار التي تسبب الضغوط النفسيّة التي حدثت للشخص خلال اليوم الذي عاشه. أما الرؤيا الصادقة، فهي الأحلام التي تتحقق، لكونها آتيةً كإشاراتٍ من اللّه سبحانه وتعالى للشخص الرائي، وتتميز هذه الأحلام برؤية الأنبياء أو الرُسل أو الصحابة وغيرهم من البشر الصالحين، إضافةً لورود آياتٍ قرآنيّةٍ في معظمها.

والنوع الثالث وهو الكابوس والذي يطلق على الأحلام التي تصيب من يراها بالخوف والفزع، وأيضًا يشعر من يراها بمشاعر القلق والتوتر، ويُفسر بأنّ الكابوس هو من عمل الشيطان لكي يسبب للرائي الأذية النفسية، أو قد يأتي الكابوس نتيجة مرور الشخص بحالةٍ نفسيّةٍ سيئة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الأحلام تتحقق؟"؟