الأمازيغ

شعب الأمازيغ (Amazigh) هم السكان الأصليين لشمال قارة أفريقيا، ويقصد بكلمة الامازيغ الرجال الاحرار والنبلاء، ويطلق عليهم أيضاً اسم البربر، أصلهم من مازيغ بن كنعان بن حام ابن النبي نوح عليهِ السلام، يعيشون في المغرب العربي، ويتحدثون لغة خاصة بهم تدعى الأمازيغية.

 ظهر الاسلام في المغرب عام 788 م على أيدي الشعب الإدريسي الشيعي التي وصلت للسلطة بعد عدة موجات من الغزوات التي ساهمت في إدخال الدين الإسلامي إلى البلاد، واعتنق شعب الأمازيغ الدين الإسلامي، وحكموا تلك المنطقة من عام 1040 إلى عام 1147، وتصادموا مع معتقدات وتقاليد سكان منطقتهم السابقة لظهور الإسلام، ولكن أعتنق كبار الدولة المتعلمين الدين الإسلامي لتخفيف المعاناة من العادات والتقاليد قبل ظهور الإسلام وتنظيم الحياة بشكل أفضل.

 كان الدين الإسلامي صعب التعلم لأولئك الذين لا يعرفون القراءة والكتابة في المناطق القبلية، و البعض من شعب الامازيغ رفض الدين الإسلامي وبقي متمسكاُ بجذورهِ التقليدية، ومنهم أعتنق المسيحية رفضاً لنهج العرب المسلمين الفاتحين في ذلك العصر، ومنهم من هاجر البلاد ليمارس طقوسهِ ومعتقداتهِ الدينية دون قيود تفرضها هذه الدولة التي أصبحت إسلامية عليه، لكن الاحتلال الفرنسي للمغرب عام 1912 عمل على خلق مجتمع متعدد الأديان، وأشعل النزاعات والخلافات بين سكان الدولة لتحقيق مصالحهِ في المنطقة.

بقي الغالبية العظمى من الأمازيغ المعاصرين مسلمين، ولكن عدلوا بعض قوانينهِ وقيودهِ ليصبح أكثر تكيفاً وملائمة مع حاجاتهم اليومية.

أكمل القراءة

يحوي الوطن العربي الكثيرَ من الهويات والجنسيات والمجموعات العرقية على امتداد حدوده الجغرافية، ومن ضمن هذه المجموعات العرقية لدينا القبائل الأمازيغية، حيث تعني كلمة الأمازيغ “الرجال الأحرار”.

تسكن قبائل الأمازيغ (البربر) شمال إفريقيا وغالبًا في بلاد المغرب العربي، وقد جاءت تسميتهم بالبربر من شعوب الرومان الذين أطلقوا عليهم هذا الاسم، حيث كان يطلق الرومان هذا الاسم على أي شعب من الشعوب غير الخاضعة لسيطرتهم أو أقل منهم في المستوى، أما عند العرب فتطلق كلمة البربر على البدو الرُحّل.

الأمازيغ

في الواقع، يُعتبر أصل شعوب الأمازيغ تاريخيًا غير محدد أو معروف، فهناك روايات تقول أن أصولهم تعود إلى الشعوب الغربية الأوروبية التي هاجرت وسكنت في شمال إفريقيا، وتقول روايات أخرى أن أصلهم يعود إلى الكنعانين، إلا أنّه من المؤكّد أنهم من السكان الأصليين القاطنين في شمال إفريقيا.

ينتشر السكان الامازيغ في شمال إفريقيا من المحيط الأطلسي غربًا إلى واحة سيوة في مصر شرقًا، و كذلك من سواحل البحر الأبيض المتوسط في الشمال إلى النيجر في الجنوب.

ويسكن العديد من الأمازيغ الذين ينطقون باللغة الأمازيغية في دول المغرب العربي مثل الجزائر وتونس والمغرب وشمالي مالي والنيجر، كما يوجد مجموعاتٍ صغيرة من الناطقين باللغة الأمازية في موريتانيا وبوركينا ومصر، و كذلك تعيش مجموعات كبيرة من المهاجرين منهم في أوروبا الغربية مثل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وغيرهم.

تنتشر قبائل الأمازيغ في الكثير من بلدان العالم كما رأينا، لذلك من الصعب الحصول على إحصائياتٍ دقيقة لأعدادهم، ولكن بحسب الدراسات التي أجريت سابقًا فقد وجد أن عددهم يتراوح تقديريًا بين 30 و40 مليون نسمة. ويتواجد أكبر عدد منهم في دولة المغرب حيث يقارب عددهم حوالي 14 مليون نسمة، تليها ثانيًا الجزائر حيث يبلغ عددهم فيها حوالي من10 إلى 13 مليون نسمة، كما ويتوزع مئات الآلاف منهم في ليبيا وتونس ومصر، أمّا الذين هاجروا منهم فقد استقروا في دولة فرنسا، حيث تبلغ أعدادهم في فرنسا بحوالي 2مليون نسمة.

يتحدث السكان باللغة الأمازيغية في معظم الأماكن التي يتواجدون فيها، حيث تعد هذه اللغة إحدى أقسام اللغات المسماة لديهم بالآفرو _آسيوية، كما ويتواجد حوالي 32 مليونًا أمازيغي في شمال إفريقيا مازالوا يتحدثون اللغة الأمازيغية بكل اللهجات. وتصنف حاليًا اللغة الأمازيغية بأنّها هوية إنثو _لغوية، كما أن معظم شعوب الأمازيع يتحدثون  باللغة العربية؛ حيث تبنوها بعد وصول الدين الإسلامي واكتسبوا فيما بعد الهوية العربية.

أمّا بالنسبة لديانتهم، فقد اتبع شعوب الأمازيغ  الديانات في عصور ماقبل التاريخ، حيث شوهدت بعض الرسومات والرموز والآثار على جدران الكهوف التي سكنوها؛ والتي تدل على أنّهم كانوا يمجدون بعض الحيوانات كالثيران والأكباش. ومع ظهور العصر الروماني تركوا تمجيد الحيوانات وعبدوا الآلهة مثل بعل أمون وذلك تبعًا لبعض الدراسات.

اتبع الكثير من الامازيغ الديانة المسيحية خلال حكم الإمبراطوررية الرومانية؛ وذلك قبل الفتح الإسلامي، أما دين الإسلام فقد اتبعوه ونشروه في بلدانهم وبين قبائلهم بعد أن انتشر الإسلام في مناطق المغرب العربي وشمال إفريقيا بحلول عام 788 للميلاد. وبالرغم من الانتشار الواسع لدين الإسلام؛ إلا أن الديانات اليهودية والمسيحية لم تنتهِ، فما زالت موجودة وما زال بعض الأمازيغ يعتنقون هذه الديانات.

كما وتشير بعض الروايات أن أول المسلمين الذين غزوا الأندلس كانوا من الشعوب الأمازيغية وعلى رأسهم “طارق بن زياد”،وكذلك كان عميد فقهاء قرطبة “يحيى بن يحيى بن كثير ” أمازيغيًا؛ وهو الذي نشر  المذهب المالكي، وأيضًا من الشعوب الأمازيغية هناك المخترع “عباس بن فرناس” والذي كان أول من حاول الطيران.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الأمازيغ مسلمون؟"؟