هل التغيير الدائم ضروري للحياة أم الشعور بالاستقرار والروتين أفضل من مستقبل لا تعلم عنه شيئًا؟

هناك أشخاص يفضلون الرتابة في الحياة على سلبياتها على أن تأخذ حياتهم نمطًا واحدًا، وآخرون يجدون أن التغيير هو المحرك الأساسي للحياة، من أي فئة أنت وما هي مبرراتك؟

3 إجابات

قد يعتقد البعض أن اتباع روتين حياة محدد مع وضع خطط وأهداف واضحة والسعي لتحقيقها هو النظام الأفضل لتحقيق حياة مثالية، فلا يفضلون العشوائية أو التغييرات المستمرة، معتبرين أن البحث عن طرق جديدة لإنجاز المهام هو مجرد إضاعة للوقت.

وعلى مر السنين، كان الروتين أحد أكثر الأشياء المريحة والثابتة في حياتنا، وتربينا على أن وجوده يعني الوسيلة الوحيدة لتحقيق التفوق والنجاح، قد يصعب الحسم في هذا المجال، فهناك العديد من الآراء ووجهات النظر المتناقضة بشكل كامل في هذا المجال، وهو من أكثر المواضيع المثيرة للجدل، فروتينك اليومي مريح، ومن خلاله ستنجز العديد من المهمات وستصل لغاياتك بشكل سريع، تنهي أعمالك على أكمل وجه وبحسب المخطط، تتلافى ضغوطات العمل وترضي ضميرك بشكل كامل، وسوف تنجح  جيدًا في إنجاز المهام اليومية دون الحاجة إلى التفكير كثيرًا في الأمر.

على الرغم من كل هذه الايجابيات والراحة التامة، هناك فوائد عديدة قد تغفل عنها في حال كنت من الأشخاص المعتادون على الروتين، ولن تحصل عليها إذا التزمت بنفس الأساليب شهرًا بعد شهر، ففي أي وقت يدخل التغيير على عملك أو روتينك اليومي ستجد نفسك مجبراً على التفكير وإيجاد الحلول وسوف يعتاد عقلك على التفكير الإبداعي المتجدد، وقد يحقق لك ذلك الكثير من النجاح والتميز.

وبالحديث عن هذا الأسلوب من العمل لا يمكننا إنكار كمية المخاطر الكثيرة الموجودة في نظام حياة مليء بالعشوائية كهذا، فقد تصل لطريق مسدود وقد تفشل في عملك أو لاتحقق أهدافك على نحوها الصحيح، وستجد نفسك مضطراً أن تبدأ من جديد، ولكنه يستحق هذه المخاطرة فمهما كانت خسارتك كبيرة فدماغك التوّاق للأبداع والمعتاد على التغيير  كفيلُ في أن يجد حلاً ويرسم خطاً جديداً، ويوماً بعد يوم ستعتاد على التغير وتصبح قادرًا على التأقلم مع مختلف الظروف واختيار ما يناسبك ويلائم حياتك .

بشكل عام، في أي وقت تجبر نفسك على إجراء تغيير في سير عملك، فإنك تشجع عقلك على العمل وإجراء محاكمات عقلية جديدة، ويجعلك بحالة من النشاط، ومتأهب بشكل كامل لمواجهة أية مشكلة.  بالمقابل يمكن أن يجعلك الروتين تعمل بحدود طاقاتك الدنيا، في وضع  يشبه الخمول، لكن بمجرد  أن تدخل التغيير على عاداتك، ستجبر عقلك على التركيز والانتباه وبالتالي المزيد من المعرفة والعناية بمهامنا اليومية وأعمالنا.

وقد لا يقتصر الأمر على إيلاء المزيد من الاهتمام لما تفعله، بل إنه يغير سلوكك المعتاد الذي يعرضك لمجموعة جديدة من المحفزات. فالأشخاص المعتادون على التغيير لديهم قدرة أكبر على التحمل والصبر ومزاجهم عالي بشكل دائم وذلك لأن التغيير يجعلك عقلك بحالة تحفيز ونشاط وسيفرز النواقل العصبية المتعددة المسؤولة عن هذا المزاج العالي والطاقة الكبيرة،  وقد لوحظ  أنهم ميالون للأبداع وناجحون بعملهم بشكل كبير، ولذلك فإذا كنت تعمل منذ سنين بروتين محدد لا تترد بإدخال التغيير في مجال عملك وإضافة بعض الإثارة إلى حياتك.

أكمل القراءة

الاستقرار مطلب أساسي ولا بأس من التغيير الجزئي الذي لا يتعارض مع أساسيات الحياة

أكمل القراءة

الروتين يقتل فينا الكثير من الأشياء، يميت الطموح وتذبل الأحلام مع كل إنتظار، أحب التغيير الدائم و أفضل المغامرة

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل التغيير الدائم ضروري للحياة أم الشعور بالاستقرار والروتين أفضل من مستقبل لا تعلم عنه شيئًا؟"؟