هل الحمص يرفع السكر؟

2 إجابتان

الحمص (Hummus)، هو عبارة عن خليط من حبوب الحمص (من البقوليات)، والثوم، وعصير الليمون، وطحينة بذور السمسم، ويعدُّ الحمص من الأساسيات التي توجد في البقالية، وهو ليس مشهورًا فقط في بلاد الشرق الأوسط، بل أيضًا في البلاد الأوروبية وحتى الأمريكية، والحمص يحتوي على الكثير من المغذيات ويزود الجسم بما يحتاجه من طاقة.

ولابد من أنك قد تساءلت ما إذا كان تناول الحمص يرفع مستوى السكر في الدم أم لا، فالمكون الرئيسي للحمص هو حبوب الحمص، وهذا السابق يحتوي على كمية ملحوظة من الكربوهيدرات، حيث أن 100 غرام من الحمص يحتوي على 8.8 غرام من الكربوهيدرات، لذلك يجب تناول هذه الحبوب باعتدال إذا كنت تتبع حمية قليلة السكر.

أما بقية المكونات الداخلة في تكوين الحمص، مثل الطحينة وزيت الزيتون وغيرها، فهي مكونات تحوي على كمية منخفضة جدًا من الكربوهيدرات، وعند جمعها مع حبوب الحمص لصنع الحمص، يصبح الناتج طعام يحتوي على كمية معتدلة من الكربوهيدرات والسكريات، ومن الجدير بالذكر أن جميع الكربوهيدرات الموجودة في حبوب الحمص هي كربوهيدرات معقدة، وهذه الأخيرة تحتاج لوقت طويل لكي تهضم  من قبل الأمعاء، وبالتالي لن تؤدي إلى رفع سكر الدم بشكل سريع، بل سوف تستغرق مدة من الزمن وهذا الشكل أفضل من الارتفاع المفاجئ.

يمكنك الآن أن تستمع بوجبتك من الحمص طالما تتناوله بالكمية المناسبة التي تتوافق مع حميتك منخفضة السكريات وتقوم بمراقبة حصصك منه، حيث تستطيع أن تتناول ملعقتين كبيرتين، أي ما يعادل 5 غرامات من الكربوهيدرات الصافية، أما أولئك الذين يتبعون حمية أسهل، فهم يستطيعون الاستمتاع بثلث كوب من الحمص، أي ما يعادل 13 غرام من الكربوهيدرات الصافية.

أكمل القراءة

الحمص

من المعروف أن البقوليات بشكلٍ عام ومنها الحمص، هي مواد غذائية غنية بالبروتين النباتي والكثير من العناصر الغذائية المفيدة جدًا، كالحديد والمغنزيوم والفيتامين B6، والزنك والبوتاسيوم بالإضافة إلى أنها مصدر مهم للألياف الغذائية.
كما أن بعض الدراسات تشير إلى دور البقوليات كالحمص والفاصولياء في التقليل من خطر الإصابة بأمراض السرطان والقلب والسكري، بالإضافة إلى منع ارتفاع نسبة السكر في الدم وخاصةً بعد تناول الوجبات.

يتكون الحمص من عدة عناصر، وأهمها الكربوهيدرات التي تشكل نسبة حوالي 27% منه، وبالحساب نستنتج أن كوبًا واحدًا من الحمص يحتوي على 45 غرام من الكربوهيدرات و4.3 غرام من الدهون و 14.5 غرام من البروتين. هذه الـ45 غرام من الكربوهيدرات تتألف من 12.5 غرام من الألياف الغذائية، و7.9 غرام من السكريات.
تعمل الألياف الموجودة في الحمص على الحد من تأثير سكريات الحمص في الدم، لأن الألياف بطيئة الهضم، وبالتالي تُساعد على تحرير السكر في الدم ببطءٍ شديد مما يُساعد على الحفاظ على مستوى الجلوكوز في الدم. إذًا عند معرفة كمية الكربوهيدرات، اطرح كمية الألياف من إجمالي الكربوهيدرات، لتقدير كمية السكريات الموجودة في الغذاء.

تقول الدراسات أن الحصة المسموحة لمرضى السكري؛ هي 15 جرام من الكربوهيدرات، لذلك فإن كوب واحد من الحمص يساوي حصتين لمرضى السكري. ويتم قياس تأثير الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات، على نسبة السكر في الدم، من خلال ما يُدعى بمؤشر نسبة السكر في الدم، أو المؤشر الجلايسيمي.

تسبب الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع؛ ارتفاعًا كبيرًا في مستوى الجلوكوز  في الدم بعد تناولها، بينما الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، لا يكون لها تأثير واضح على نسبة الجلوكوز في الدم بعد تناول هذه الأطعمة. مؤشر نسبة السكر في الدم للحمص هو 28، ويقع في نطاق الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض.

فمثًلا يؤدي تناول وجبة تعتمد على الحمص كعنصرٍ أساسيٍّ فيها، بدلاً من القمح إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بعد الأكل خلال النصف ساعة إلى ساعة بعد تناول الوجبة، بالإضافة إلى تخفيض مستوى الأنسولين في الدم بعد 120 دقيقة من تناول هذه الوجبة، وذلك وفقًا لدراسة نشرت في مجلة التغذية السريرية الأمريكية في مارس 2004. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أن المعدة تحتاج لفترات أطوال لتفريغها من الحمص مقارنةً بالقمح.

أما بالنسبة لمرضى السكري، فقد أظهرت الأبحاث الأولية التي أجريت على الفئران أن الحمص قد يكون مفيدًا في تقليل مخاطر الإصابة بمرض السكري. حيث أجريت التجارب على مجموعة من الفئران، ولوحظ أنه لم يكن لدى الفئران التي تتغذى على الحمص مع نظام غذائي غني بالدهون نفس مستويات الجلوكوز المرتفعة في الدم ومستويات الأنسولين المرتفعة بعد الوجبات، مثل تلك التي تغذت على نظام غذائي عالي الدهون وحدها ولديها أيضًا درجات مقاومة أفضل للأنسولين. هذه النتائج كانت وفقًا لدراسة نشرت في المجلة البريطانية للتغذية في أكتوبر 2007، والتي أكدت أنه من الضروري إجراء المزيد من الأبحث لمعرفة ما إذا كان هذا هو الحال أيضًا مع الأشخاص الذين يستهلكون الحمص.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الحمص يرفع السكر؟"؟