هل الخفاش من الطيور؟

2 إجابتان

لا، لا يُصنَف الخفاش من الطيور، وفي الحقيقة معظم الناس يخلطون بالأمر ويعتقدون بأن الخفافيش هي طيور، ولكن بلا ريش، فهو يطير لماذا لا نعده طيرًا؟ تشارك الخفافيش شعيبة الفقاريات مع الطيور إلا أنها من صنف الثديات، ونستطيع ملاحظة ذلك من عدة فروقات:

  • فهي تلد والطيور تبيض.
  • مثل كل الثدييات تتغذى صغار الخفاش على الحليب من أثداء أمهاتهم، بينما تحصل الطيور على طعام أطفالها من الخارج.
  • تمتلك الخفافيش أسنان حادة، بينما الطيور ليس لها أسنان.

الخُفاش أو الوطواط، اسمه العلمي “Chiroptera” وهو مصطلحٌ يوناني المقصود به “جناح اليد” نسبةً لشكل جناحي الخفاش، حيث إن لها أجنحة مكونة من غشاء جلدي مرن بين أصابيع اليدين والقدمين، وتتيح لها هذه الأجنحة سهولة الحركة والتنقل، بالإضافة إلى أن هناك غشاء جلدي بين القدمين والذيل، يُستعمل كدفة للتوجه والانقضاض على الفريسة. ومن أجل جعل الطيران أكثر سهولة، تهضم الخفافيش طعامها بسرعة كبيرة، بوقت يتراوح بين  30 إلى 60 دقيقة من تناول الطعام، ويساعدهم ذلك في الحفاظ على وزنهم منخفضًا.

وتنقسم الخفافيش إلى صنفين:

  • الخفافيش الكبيرة (Megachiroptera): كانت موجودة سابقًا، كخفافيش الفاكهة، وقد اصل أحجامها إلى 5 أقدام 1.5 متر.
  • الخفافيش الصغيرة (Microchiroptera): وهي تلك الخفافيش التي نشاهدها من حولنا، وتضم على سبيل المثال، خفاش النحلة الطنانة (15 سم).

تعتمد الخفافيش على الحشرات والديدان في غذائها، حيث إن معظم الخفافيش آكلة للحشرات، وتختص معظمها في الصيد الليلي، وتعد ميزة تتفوق بها على الطيور خلال تلك الفترة. ويساعدها الصدى في تحديد موقع فريستها في ظلام الليل، فهي تصدر موجات صوتية وتنتظر ارتداد الصدى من الحشرات، وتلعب آذان وأنوف الخفافيش دورًا في التقاط الموجة الصوتية العائدة، وعبر هذه الموجات تحدد الموقع و الحجم والشكل والملمس.

تنتشر الخفافيش في كل مكانٍ تقريبًا، باستثناء المناطق القطبية والصحاري الشديدة وبعض الجزر المعزولة. وتقضي ساعات النهار مختبئة في مجاثمها كالكهوف والمباني القديمة والشقوق وأي مكان يبقيها مخفية ومحمية لكي تنام بأمان، و لا بدّ أنك شاهدت طريقة نومهم المميزة، حيث إن جميع أنواع الخفافيش تقريبًا تنام مُعلقة رأسًا على عقب، وتتعلق أقدامهم بطرقة تكون مثبتة جيدًا ولكن غير مشدودة، ويعتقد الباحثون أنها تنام هكذا لتهرب بسرعة مناسبة عند حدوث طارئ ما. إلا أن هناك ستة أنواع من الخفافيش التي لا تنام متدلية رأسًا على عقب.

الخفاش

على الرغم من السمعة السيئة التي تلحق هذه الكائنات، إلا أنها ذات دور مهم للبيئة والإنسان، حيث إنها تقضي على أنواع الحشرات الضارة في كل ليلة، وتقدم المساعدة أيضًا في عملية التلقيح. وفي الوقع هناك أكثر من 500 نوع من النباتات مُعتمِد على الخفافيش من أجل التلقيح، بما في ذلك المانجو والموز والأفوكادو. كما تنشر الخفافيش الآكلة للفاكهة البذور، مما يُساعد في نمو الغابات المطرية.

الخفاش

أكمل القراءة

لم يتم تصنيف الخفافيش من الطيور، بل صنفها العلماء من فصيلة الثدييات وذلك لأن إناث هذا الحيوان تلد صغارها ولادة، لذلك يعتبر الخفاش الحيوان الثدي الوحيد الذي له القدرة على الطيران، وهذه الخاصية هي التي تميزه عن الثدييات، يوجد في العالم حوالي 1400 صنف من الخفافيش لذلك تعتبر ثاني أكثر الثدييات تنوعاً بعد القوارض.

تختلف الخفافيش في الأشكال والأحجام إلا أنها تمتلك نفس الشكل العام للجسم، إذ تكون أجسامها صغيرة مغطاة بالفراء وأجنحة لها أيدي وأصابع معدلة لها عظام ويوجد بينها غشاء رقيق من الجلد ليشمل الجناح، حيث يتكون الجناحان من غضاريف إلا أنها لا تحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم لذا فإن أطرافها لها القدرة على الانحناء دون تمزق أو تلف الأجنحة.

يوجد أنواع من الخفافيش صغيرة الحجم حيث يصل طول جناحي أصغر نوع منها إلى ست بوصات، أما أكبرها يصل عرض الجناحان إلى أكثر من 5 أقدام، كما تتراوح أوزانها بين أقل من 30 غرام إلى 2 كيلو غرام.

يمكن أن تتواجد الخفافيش في مختلف أنحاء العالم، حيث تعيش على اليابسة ما عدا مناطق القطبين المتجمدين، يوجد أكبر تنوع لها بالأنواع في المناطق الاستوائية، كما نلاحظ تواجدها في الغابات والصحاري والأراضي العشبية والحقول، ولكن تعد المناطق التي تكون بالقرب من مصادر المياه مفضلة للخفافيش وذلك لتواجد الحشرات التي تعد غذاءً للخفافيش في تلك المناطق.

إن للخفافيش أهمية كبيرة للإنسان والبيئة، إذ تخلص الإنسان من الكثير من الحشرات الضارة وبالتالي لها دور كبير في المكافحة الطبيعية للآفات الزراعية، إضافة إلى أن بعض أنواعها لها دور في تلقيح النباتات أثناء تغذيها على الرحيق، كما أن الخفافيش تساعد في نشر بذور النباتات.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الخفاش من الطيور؟"؟