الربو عبارة عن مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية مسببّاً تضيّقاً فيها، وينتج عن ذلك إعاقة في مرور الهواء في الطرق التنفسيّة، يعاني مرضى الربو من أعراض مزعجة تؤثر على نوعيّة حياة المريض ونشاطاته. يتفعّل منعكس السعال وضيق التنفس عند هؤلاء المرضى عند التعرّض لعوامل مثيرة معيّنة أو من تلقاء نفسها دون سبب واضح، مما يؤدي إلى تقلّص العضلات الملساء الموجودة في جدار الطرق الهوائية وإفراز كميات كبيرة من المخاط من الغدد المبطّنة لها فيشعر المريض بصعوبة في التنفّس.

يعد الربو من الأمراض غير المعدية وقد اقترح الباحثون أن هذا المرض قد يكون وراثي فنسبة الإصابة تزداد إذا كان أحد الوالدين أو كليهما مصاباً، وقد يكون تحسسي كما أن أمراض الجهاز التنفّسي التي تحدث تغيّرات فيه من الممكن أن تزيد احتمال الإصابة بمرض الربو، والسبب الأهم هو العادات السيئة ونمط الحياة غير الصحي كالتدخين والتعرّض الدائم للدخان والأبخرة الكيماويّة.

تختلف أعراض الربو بمرور الوقت وقد تكون الأعراض قليلة أو معدومة عند بعض المرضى وخاصة عند التقيّد بالعلاج المناسب الذي يساعد على ضبط المرض، قد تتطور هذه الأعراض ببطء خلال ساعات أو أيام أو تظهر فجأة على شكل نوبات حادة ومتكررة، ومن الأعراض الشائعة للربو غير الخاضع للسيطرة:

  • ضيق التنفس.
  • سعال منتظم.
  • صفير في الصدر.
  • صعوبة في النوم.
  • عدم القدرة على المشاركة في الأنشطة التي تتطلب جهد.

لا يوجد علاج شافي للربو ولكن يمكن السيطرة عليه من خلال الالتزام بعلاج مناسب ومنتظم وتجنّب التعرّض للمواد المثيرة للنوبة.

أكمل القراءة

“طبعًا لا، إن الربو مرضٌ غيرُ معدٍ أبدًا”؛ ولتوضيح هذا الجواب المقتضب سأحدّثك عن أهم المعلومات المتعلقة بهذا المرض في السطور التالية.

الربو (Asthma) هو حالةٌ مرضيةٌ مزمنةٌ يُمكن أن تظهر في جميع الأعمار وتُرافق المريض مدى حياته، وتُعتبر مشكلةً تنفسيةً ينتج عنها تضيقٌ في الشعب الهوائية في الرئتين بسبب تورمها والتهابها وتقبُّض العضلات المحيطة بها بالإضافة إلى زيادة حساسيتها وإفرازها للمخاط، ويُمكن أن تكون أعراض الربو خفيفةً كما يُمكن أن تصبح أكثر حدةً في حالاتٍ معينةٍ.

وتوضح الصورة التالية مقارنة بين شكل الشعب الهوائية في الرئتين في حالة الإصابة بالربو وشكلها في الحالة الطبيعية:

هل الربو مرض معد

إن الربو مرضٌ معقدٌ جدًّا، وتعتبر أسبابه الدقيقة غير معروفةٍ بشكلٍ جيدٍ حتى الآن، ولكن أظهرت الأبحاث أن للعوامل الوراثية والبيئية دورًا مهمًّا في حدوثه ولكن لا يُمكن أن توجد أية احتماليةٍ للعدوى به؛ حيثُ إن للوراثة الدور الأهم فإذا كان أحد الآباء يُعانون من الربو فإن احتمال إصابة طفلهم يبلغ حوالي 25%، بينما إذا كان كلا الوالدين يعانيان من الربو فإن احتمال الإصابة يرتفع إلى 50%، كما أن احتمال ظهور الربو عند التوائم المتطابقة يبلغ حوالي 75%.

وحددت الأبحاث الجينية العديد من جينات الربو أو المركبات الجينية المسؤولة عن ظهور المرض؛ حيثُ تتفاعل هذه الجينات مع بعضها البعض ومع العوامل البيئية التي يُمكن أن تزيد احتمالية الإصابة، لذلك تقول الأبحاث أن وراثة الربو لا تتبع قواعد الوراثة المندلية البسيطة النموذجية للأمراض أحادية الجين الكلاسيكية بل يُعتبر اضطرابًا متعدد الجينات ومتعدد العوامل، كما أن لجنس الطفل دورًا مهمًا في ظهور الإصابة؛ حيثُ أُثبتَ أن المسالك الهوائية لدى الذكور أضيق من تلك الموجودة عند الإناث؛ لذلك يزداد احتمال ظهور المرض عند الذكور في مرحلة الطفولة بينما تكون الإناث أكثر عرضةً لظهوره بعد البلوغ، كما توجد بعض الأدلة إلى أن النساء أكثر عرضةً لهجمات الربو الحادة من الرجال.

وبالحديث عن العوامل البيئية التي تُشارك في ظهور الربو فإن أول ما يتبادر إلى الأذهان هي مسببات الحساسية كحبوب الطلع وعث الغبار وجراثيم العفن ووبر الحيوانات ونفايات الحشرات والملوثات الجوية كالدخان والمبيدات والمنظفات الكيميائية وغيرها، ويُمكن أن تُسبب بعض الأطعمة إثارة نوبات الربو مثل البيض والفستق والصويا والسمك والقمح والمأكولات البحرية والأغذية الحاوية على المواد الحافظة، ولا يُمكن نسيان أن الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الناتجة عن عدوىً جرثوميةٍ أو فيروسيةٍ أو عن التعرض للهواء البارد أو التغيرات الجوية الحادة يُمكن أن تؤدي إلى  ظهور المرض أيضًا، كما يُمكن للنشاط البدني المتعب تحريض نوباته، وتلعب الحالة النفسية كالتوتر والمشاعر القوية دورًا في زيادة احتمالية قدح التفاعلات الجينية التي تؤدي إلى ظهور المرض، بالإضافة إلى أن الارتجاع المعدي المريئي أو تناول بعض الأدوية قد يزيد تضيق الشعب الهوائية ويحرّض النوبة كما يحدث عند تناول بعض الأشخاص لمضادات الالتهاب اللاستيروئيدية.

تكون أعراض الربو مختلفةً جدًّا من إنسانٍ إلى آخر، وقد تكون النوبات متكررةً بتواترٍ دائمٍ ومنتظمٍ نسبيًّا أو غير متكررةٍ وإنما تظهر عند التعرّض لأحد العوامل البيئية السابقة، وتتضمن الأعراض عمومًا:

  • ضيق وألم في الصدر.
  • صعوبة التنفس.
  • صدور صوت أزيز عند الزفير وخاصة عند الأطفال.
  • نوبات من السعال المزعج التي تُسبب صعوبةً في النوم أو القيام بالمهام الحياتية.

ومما يؤكد أن الربو مرضٌ غير معدٍ هو ملاحظة أنه مهما خرج رذاذٌ مشبعٌ بالإفرازات التنفسية من فم المريض عند السعال وكان قريباً من شخصٍ سليمٍ لا يملك استعدادًا وراثيًا أو نمط حياةٍ يحتوي على أحد العوامل البيئية السابقة فإن هذا الشخص السليم لن يُصاب أبدًا بالربو جراء هذا الفعل، كما أن العيش مع شريكٍ مُصابٍ لا يُمكن أن يُحفّز نوبات الربو عند الشريك السليم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الربو مرض معد؟"؟