هل السرطان معدي؟

2 إجابتان

لا، السرطان ليس معديًا، أي لا يمكن للشخص المصاب بالسرطان نقل العدوى لإنسان سليم، حيث لم يتم تأكيد أي إصابة ناتجة عن الاتصال المباشر مع شخص مصاب أو انتقاله عبر العلاقة الجنسية أو التقبيل أو اللمس أو مشاركة الأغراض الشخصية أو تقاسم الطعام أو استنشاق أنفاسه، وذلك لأن الخلايا السرطانية غير قادرة على العيش داخل جسد شخص أخر، إذ يتعرف عليها الجهاز المناعي للجسم مباشرةً ويعمل على مهاجمتها وتدميرها.

لكن قد تم اكتشاف بعض الإصابات السرطانية المنقولة من شخص مصاب إلى شخص سليم عند نقل أحد أعضائه وزراعتها في جسم شخص سليم، لكن تم ترجيح السبب في ذلك إلى الأدوية التي توصف للأشخاص الذين يجرون عمليات زراعة الأعضاء كونها توصف للتأثير على الجهاز المناعي بغية إضعافه لمنعه من مهاجمة العضو المزروع وتدميره، هذا هو العامل الرئيسي لانتقال العدوى عند زراعة الأعضاء من أشخاص مصابين بالسرطان، لذا يسعى الأطباء إلى إجراء كامل الفحوص اللازمة لتتأكد من سلامة الشخص المتبرع قبل نقل أعضائه للتقليل من تلك المخاطر.

أمّا بالنسبة لانتقال العدوى من المرأة الحامل والمصابة بالسرطان إلى جنينها خلال فترة الحمل، فنادرًا ما يؤثر السرطان بشكل مباشر على نمو الجنين وتكونه، لكن أوجدت بعض الأبحاث أنّه يمكن لبعض أنواع السرطان الانتقال من الحامل إلى جنينها عبر المشيمة، مثل بعض أنواع سرطانات الجلد.

أكمل القراءة

في الحقيقة لا يوجد دليل علمي يثبت أنّ السرطان معدي؛ لذا يعتبر السرطان من الأمراض غير المعدية والتي حتى لو انتقلت بطريقةٍ ما لشخصٍ سليمٍ خالٍ من الأمراض؛ فإنّ الجهاز المناعي يكون قادرًا على التعرف والقضاء على الخلايا الغريبة بما فيها السرطانية ليقوم بتدميرها.

السرطان

وهكذا لايوجد إثباتاتٍ علميةٍ تدلّ أنّه يمكن لعوامل كالهواء أو التقبيل أو التشارك بالأشياء أن تكون سببًا في نقل مرض السرطان من شخص لآخر، أي أنه لا يمكن أن ينتقل من المرضى المصابين به إلى الأصحّاء عن طريق اللمس أو التنفس أو مشاركة الأدوات الشخصية والطعام أو حتى ممارسة العلاقات الجنسية، بل يمكن أن ينتقل من عضوٍ لآخر في جسم الإنسان، ثمّ ينتشر لباقي الأعضاء المجاورة.

ويعاني مرضى السرطان من ضعف الجهاز المناعي، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض الفيروسية والجرثومية، وخصوصًا عند خضوعهم للعلاج الكيميائي.

فالأمراض المعدية تحدث نتيجة الإصابة بالفيروسات أو الجراثيم، وبالتالي تنتقل من المريض للشخص السليم حتى بانتشار تلك الأجسام في الهواء المحيط، بينما يحدث السرطان في خلايا الجسم نتيجة العديد من العوامل الجينية مثل وجود جينات بالعائلة تجعل الأفراد معرضين للإصابة به أو من خلال اتّباع نظام حياة غذائي غير صحي مليء بالدهون والسكّريات والتدخين، بالإضافة للتعرّض لأشعة الشمس فوق البنفسجية وزيادة الوزن وتناول الكحوليات والتدخين وغيره. وقد يكون جميع أفراد العائلة معرضون للإصابة بنفس العامل الجيني المسبب للسرطان.

ومن النادر أن ينتشر السرطان إلى الجنين في حال كانت الأم الحامل مصابة بالسرطان، إلا أنّه قد ينتقل من الحامل إلى المشيمة التي تربط الأم بالجنين لكنه لا يصيب الجنين نفسه. و وجد لاحقًا أنه من الممكن انتقال الورم الميلانيني (من أنواع سرطان الجلد ) إلى مشيمة الحامل وجنينها.

تحدث الإصابة بأنواع عديدة من السرطان لدى الأشخاص المصابين بأنواع معينة من الفيروسات والتي تضعف مناعتهم وتزيد فرصة إصابتهم بالسرطانات، ومن تلك الفيروسات:

  • فيروس التهاب الكبد: والذي يرمز له (hbv) وتعدّ الإصابة به سببًا رئيسًا لمرض سرطان الكبد، حيث قد ينتقل هذا الفيروس في حال التعرّض لوخز إبرة ملوثة بدم الشخص المصاب بالفيروس. كما ويمكن الكشف عن الإصابة بهذا الفيروس من خلال إجراء فحص دمٍ بسيط؛ ومن الممكن أن يعالج بالعديد من الأدوية الفعالة.
  • فيروس الورم الحليمي البشري: ويرمز له (shpv)، والذي يشكّل بدوره عاملًا خطرًا يزيد فرصة الإصابة بسرطانات المهبل والفرج وعنق الرحم والقضيب، بالإضافة إلى سرطانات الفم والحلق والرأس والرقبة مع الأخذ بعين الاعتبار أن التدخين والمشروبات الكحولية تعتبر عوامل مضاعفة لخطر الإصابة.
  • فيروس إبشتاين_بار: ويرمز له اختصارًا (ebv)، حيث يرتبط هذا الفيروس بأصنافٍ أخرى من السرطانات مثل سرطان الغدد اللمفاوية في المعدة، وكذلك سرطان الغدد اللمفاوية هودجكين وبوركيت، كما يتعلق بسرطان الحنجرة والأنف.
  • فيروس التهاب الكبدhbv)b) : والذي يتعلّق بالأمراض الكبدية المزمنة، كما وهناك نوع آخر يرمز له (c(hcv، والذي يؤدي للإصابة بسرطان الخلايا الكبدية.
  • فيروس الهربس البشري من النوع  hhv8)8): أو الذي يعرف باسم فيروس هربس ساركوما كابوسي، وغالبًا تحدث الإصابة بهذا الفيروس عند الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة (المسبب لمرض الإيدز).
  • فيروس العوز المناعي البشري: يرمز له (hiv)، ويعدّ المسبب الرئيسي لمرض الإيدز الذي يضعف الجهاز المناعي بشكل كبير؛ ويفاقم احتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم الغازي وساركوما كابوسي .

كما ويمكن أن تساهم الإصابة ببعض أنواع البكتريا في زيادة خطر الإصابة مثل بكتيريا هيليكو باكتر  وخصوصًا بحال كانت الإصابة بهذه الجرثومة طويلة الأمد، حيث تسبب مع مرور الوقت تلفًا في الطبقة الداخلية في المعدة مما يحدث الإصابة بسرطان المعدة.

وحتى الطفيليات من الممكن أن تحفز نمو السرطان كالديدان الطفيلية التي تعيش داخل جسم الإنسان وتزيد خطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية. ومن الممكن أن تكون عمليات زراعة ونقل الأعضاء من شخص كان مصابًا سابقًا بالسرطان أيضًا من الأسباب التي قد تنقل السرطان للشخص المريض؛ لذلك يبتعد الأطباء عن نقل الأعضاء من أشخاص كانوا مصابين مسبقًا بالسرطان.

وأخيرًا يمكننا القول أنّه لا توجد طريقة مؤكّدة نستطيع اتّباعها للوقاية من السرطان؛ ولكن يوجد بعض النصائح التي قد تساعد في التقليل من خطر الإصابة به كالمحافظة على وزنٍ صحي واتّباع نظامٍ غذائي سليمٍ وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على اللقاحات التي تعزز المناعة، و أيضًا الإقلاع عن التدخين وتجنّب التعرض الكثير لأشعة الشمس فوق البنفسجية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل السرطان معدي؟"؟