إذا سألت أي شخص عن لون السماء، فورًا سيرد بإجابة قاطعة: “إنها زرقاء اللون”، وهذا ما عُرف عن لونها على مر العصور، ربما أدرك العلماء والفلكون فقط بعض الحقائق الأخرى. لكن في العصر الحالي، بحث العلم في هذا الأمر، وكان له رأي ما. هل السماء زرقاء

في البداية، يجب النظر إلى بعض خصائص ضوء الشمس ومعرفة تأثيره. وجد العلماء والباحثون أنّ ضوء الشمس يؤثر بشكلٍ ملحوظٍ على الجزيئات الموجودة في الغلاف الجوي. ويعمل عمل الأمواج الكهرومغناطيسية، إذ يُثير الجسيمات المشحونة التي تملأ الهواء الجوي، فتَتحرك بين الأعلى والأسفل، فتنطلق الأشعة الكهرومغناطيسية بترددات تشبه ضوء الشمس، ونتيجة لذلك، تنتشر هذه الإشعاعات في كل الاتجاهات، ويطلق على هذه العملية التشتت أو التبعثر.

عندما تنظر إلى الشمس، قد تظن لوهلة أنّ ضوءها أبيض، لكن في الحقيقة إنّ ضوءها الأبيض هذا يتضمن مجموعة من الألوان، وهي ألوان الطيف التي تظهر عندما يتشتت الضوء، مثلما يحدث في حالة قوس قزح، حيث ينتشر كل ضوء بموج طولي وتردد معين، وفي حالة الضوء الأزرق، فهو ينتشر بناءً على موج طولي قصير وتردد أعلى من تردد الضوء الأحمر.

إذًا، لماذا نرى السماء زرقاء؟

ينتشر ضوء الشمس مستقيمًا حتى يصل إلى جزيئات الغلاف الجوي للأرض، ويتشتت فتخرج منه ألوان الطيف في اتجاهات مختلفة، حسب الأطفال الموجية، ويستطيع اللون الأزرق إثارة الجزيئات، فتتأرجح بسرعة أكبر من التي يسببها الضوء الأحمر. وتوضح القوانين أنّ هناك علاقة طردية بين التشتت وسرعة التأرجح، وينتشر الضوء الأزرق في كافة الاتجاهات، فتظهر السماء باللون الأزرق.

تفسير جون تندال

جون تندال، هو عالم أيرلندي اهتم بتفسير سر رؤية السماء باللون الأزرق، وأجرى العديد من التجارب في هذا الصدد، وتوصل إلى تفسير منطقي يفيد بأنّ اللون الأزرق ينتمي إلى الأطياف ذات الأطوال الموجبة القصيرة، كما أنه يتشتت بشكل أكبر من اللون الأحمر.

وفي التجربة، استخدم تندل وعاءً مملوءً بالماء، ثم وضع فيه بعض من الصابون أو الحليب. بعد ذلك، سلط ضوء أبيض على الوعاء. بدأ تندل في ملاحظة الوعاء من الجانب، فظهر اللون الأزرق فقط، ثم نظر من الأمام، فرأى اللون الأحمر. وأطلق على هذه الظاهرة، ظاهرة تندل، نسبة إلى نفسه.

بعد عدة سنوات من ظاهرة تندل، جاء عالم بريطاني فيزيائي، يُدعى “جون وليم ريلي”، حاول دراسة هذا الأمر من جديد، لعله يحصل على نتيجة جديدة. أعاد تجربة تندل من جديد وتوّصل إلى وجود علاقة عكسية بين القوة الرابعة لطول الموجة وكمية الضوء المُشتَت. وعلى هذا الأساس استنتج أنّ اللون الأزرق يتبعثر بشكلٍ أكبر من الأحمر.

وهذا يفسر لماذا نرى السماء زرقاء. اتفق كلاهما أنّ لون السماء أزرق بسبب تشتت اللون الأزرق، وينتج هذا الضوء عن قطرات الماء أو الغبار، وهذا يفسر تغير لون السماء عند ارتفاع الرطوبة. لكن، هل السماء زرقاء حقًا؟ من الواضح أنّ تأثير اللون الأزرق يظهر نتيجة تشتت الضوء وينتصر اللون الأزرق ويظهر لنا.

أكمل القراءة

تبدو السماء زرقاء عند النظر إليها لكن لونها قد لايكون أزرق بالفعل، فإثبات اللون الأزرق للسماء من عدمه يحتاج لمعرفة تأثيرات الضوء على الجزيئات التي تشكل الغلاف الجوي، والذي يقوم بدور الأمواج الكهرومغناطيسية التي تقوم بإثارة الجسيمات المشحون ضمن جزيئات الهواء، ليؤدي ذلك إلى تأرجحها للأعلى والأسفل، باعثةً الإشاعات الكهرومغناطيسية التي تتميز بترددات تشبه ترددات ضوء الشمس، وتنتشر في كل الاتجاهات ليطلق عليها لاحقاً اسم عملية التشتت أو التعثر.

وتفسير رؤيتنا للسماء الزرقاء هو أنه عندما ينتشر الضوء المبعث من الشمس بشكل مستقيم إلى أن يصل للجزيئات التي توجد في الغلاف الجوي، فتحدث عملية التعثر، وينتج عنها ألوان الطيف في كل الاتجاهات على شكل أمواج مختلفة طولية، وهنا يبدأ دور اللون الأزرق الذي يتميز بكونه قادر على إثارة تلك الجزيئات فتتأرجح بمعدل سرعة أعلى من مما يسببها اللون الأحمر، لذلك يتبعثر الأزرق أكثر من اللون الأحمر، وبسبب العلاقة الطردية التي تجمع التعثر بسرعة الأرجح فينتشر في كل اتجاه، وتظهر السماء باللون الأزرق عند النظر إليها من قبل العين البشرية.

كما أن هناك مايسمى بالسديم الأزرق، وهي ظاهر مشابهة للون السماء الأزرق، يفسر العلماء أن الضباب الغباري ذو اللون الأبيض ولون الغيوم يحتوي ان على جزيئات بحجم أكبر من أطوال الضوء الموجية، لتتبعثر كل ألوان الضيف الضوئي بشكل متساوٍ، لكن من الممكن أن يتحول السديم للون الأزرق في عدد من الأماكن الجبلية، بسبب وجود أهباء جوية عائدة لتربينات تشكلت من تفاعل الأوزون مع الغطاء النباتي في الغلاف الجوي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل السماء الزرقاء؟"؟