هل الشتاء مذكر ومؤنث معا؟

2 إجابتان

ورد في معجم لسان العرب أن السنة عند العرب هي اثنا عشر شهر، وقسّم العرب السنة لنصفين، ستة أشهر بستة أشهر، وبدأت السنة بأول الشتاء فهو ذكر، والصيف هو الأنثى، في معجم متن اللغة ذُكر أن الشتاء مفرد، وجمعه أشتية وشتي، والنسبة من الشتاء هي شتائي، وشتاوي، أو شتوي على الوزن القياسي، لغوياً يقال أتى فصل الشتاء وانتهى فصل الشتاء، أي يعامل معاملة المذكر.

أما عن الشتاء كفصل هو أبرد فصول السنة، يترواح مناحه من المناخ القطبي، حتى المعتدل، وهو بعد فصل الخريف، وقبل الربيع، ويبدأ فصل الشتاء عند ميلان محور الكرة الأرضية في نصف الكرة الموجه بعكس اتجاه الشمس، حيث يبدأ الشتاء رسمياً في 22 كانون الثاني ديسمبر، في نصف الكرة الأرضية الشمالي، ويستمر حتى 20 آذار مارس، وعليه فإن العديد من الثقافات تعتمد تواريخ متباينة عن بدء الفصل ونهايته، فعندما يمر النصف الشمالي بفصل الشتاء يمر النصف الجنوبي بالصيف والعكس صحيح، لكن غالباً ما يدوم فصل الشتاء حوالي 93 يوم في النصف الشمالي، وحوالي 89 يوم في نصف الكرة الجنوبي.

تعود أصل تسمية فصل الشتاء في اللغة العربية لكلمة شاتي أي بمعنى ذو مطر، وجمع الكلمة أشتية، يتميز فصل الشتاء بالأيام القصيرة، ودرجات الحرارة الدنيا عموماً، حيث تشهد بعض المناطق لتساقطات غزيرة في الشتاء مع معدل رطوبة عالية، وتراكم للكميات كبيرة من الثلوج، في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، أما في النصف الثاني فيصبح المناخ محيطي أكثر، ويتسبب ذلك بغياب الكتل العقارية، ويكون هذا الفصل أكثر دفء والثلج شبه نادرة، لكن مع هطولات غزيرة في أماكن محدودة منه.

أكمل القراءة

لا بدّ من فهم قواعد التذكير والتأنيث قبل أن نحدّد جنس كلمة  “الشتاء” إذا كان مذكرًا أو مؤنثًا، وتقول قواعد التذكير والتأنيث في اللغة العربية أن:

  • الاسم المذكر: هو كل اسم خالٍ من علامات التأنيث في اللفظ والتقدير. وهناك نوعين للاسم المذكر: الحقيقي ووالذي له فرج الذكر مثل: كلمات ( الرجل والجمل) ؛ وغير الحقيقي الذي ليس له فرج المذكر مثل: (الجدار والعمل).
  • الاسم المؤنث: وهو ما كانت فيه علامات دالّة على التأنيث لفظًا وتقديرًا، وأيضًا هناك نوعين لاسم المؤنث: الحقيقي الذي له فرج الأنثى مثل كلمات (المرأة والناقة)؛ وغير الحقيقي ما لم يكن له ذلك مثل (القدر والنار). وكذلك يقسم الاسم المؤنث لقسمين تبعًا للفظ والتقدير فهناك :المؤنث المَقيس الذي تلفظ فيه علامة التأنيث؛ وقد تكون علامة التأنيث إمّا ألف مقصورة مثل كلمات (بشرى وحبلى) أو ألف ممدودة مثل كلمات (صحراء وحواء) أو تاء مربوطة مثل (ضاربة وذاهبة). والقسم الثاني هو المؤنث غير المقيس الذي تقدّر فيه علامة التأنيث تقديرًا لا لفظًا مثل: (السماء التي تظلّ الأرض) فالسماء والأرض كلمات مؤنّثة تقديرًا.

وبعد الاطّلاع على هذه القواعد التي تحكّم قواعد التذكير والتأنيث في اللغة العربية وتطبيق تلك القواعد على كلمة “الشتاء” نجد أنّها تحوي علامة المؤنث (ألف ممدودة مختومة بهمزة)، وأيضًا بالعودة إلى الفعل الذي اشتُقّت منه كلمة “الشتاء” نجد أن الهمزة التي تُختَم فيها الكلمة ليست أصليةً وليست دالةً على التأنيث؛ إنّما هي همزةٌ منقلبة عن الواو أي: من الفعل (شتا يشتو شتو).

هل الشتاء مذكر ومؤنث معا؟

وتؤكّد قواعد التذكير والتأنيث على أن كلمة “الشتاء” خالية من دلالات المؤنث كالتاء أو همزة التأنيث، كما وتدلّ شواهد القرآن الكريم والسنّة النبوية أن لفظ “الشتاء” مذكر؛ فقد ورد لفظ الشتاء مرةً واحدةً في القرآن الكريم في سورة قريش بقوله تعالى: (لايلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف)،  كما و جاء لفظ الشتاء في السنة النبوية بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الشتاء ربيع المؤمن) وكذلك بقول النبي (ص): (الصيام في الشتاء الغنيمة الباردة).

وكذلك دلّت شواهد الشعر العربي القديم في كل السياقات التي جاء فيها لفظ “الشتاء” أن هذا اللفظ مذكّر لا مؤنث،ومن الأمثلة على ذلك: قول الشاعر الجاهلي عمرو بن الأهتم: (ومستنبحٍٍ بعد الهدوء دعوته وقد حان من نجم الشتاء خفوق)، وكذلك قول الشاعر أبو العلاء المعري: (شتونا وصفنا وارتبعنا، فلم يدم شتاءٌ وزال القيظ عنا وناجر).

كما جاء في معجم لسان العرب أن السّنة عند العرب هي اثنا عشر شهرًا، وقسّم العرب السّنة لنصفين كل نصف عبارة عن ستة أشهر، حيث تبدأ السنة بأول الشتاء فهو ذكر وأن الصيف أنثى. وبشكل عام يقال لغويًا أنه أتى فصل الشتاء وانتهى فصل الشتاء أو فصل الشتاء قادم؛ فكل تلك الدلالات توحي بأن الشتاء لفظ ٌمذكر.

ومن هذا النطاق نجد أنه تنطبق على كلمة “الشتاء” قاعدة التذكير الأولى التي ذكرناها سابقًا؛ فهو خال فعليًا من علامة التأنيث لفظًا وتقديرًا ويدخل في نطاق قاعدة المذكر غير الحقيقي الذي ليس له فرج الذكر حسب القاعدة، أي أن كلمة الشتاء مذكرًا.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الشتاء مذكر ومؤنث معا؟"؟