هل الشمس كوكب؟

2 إجابتان

لطالما شغل الكون بكل مكوناته اهتمام البشر الذين حاولوا البحث في شؤونه وتعقيداته، لعلهم يجدون تفسيرًا للظواهر العلمية المختلفة وقد كانت الأسئلة الكبيرة ولم تزل محورًا هامًا تطرق له العلماء منذ الأزل وبحثوا ما استطاعوا ليجدوا أجوبةً تسقي فضولهم. ومنهم من اتُهم بالهرطقة وتمت إدانتهم وإبعادهم أو سجنهم لما توصلوا له من نتائج أمثال كوبرنيكوس وجاليلو، كما أن بعضهم قد قتل أيضًا في سبيل العلم والمعرفة. ومن بينهم نذكر العالم الإيطالي جوردانو برونو (1548-1600) الذي قال بأن الشمس نجم وأن الكون كبير جدًا ولا نهاية له وأن هناك العديد من العوالم؛ فتمت إدانته من الكنيسة وحرق حيًا لذلك عام 1600. لكن هل مات برونو عبثًا أم أن ما قاله صحيحًا؟ و هل الشمس كوكب أم نجم أم كلامها!؟

هل الشمس كوكب

بعد اختراع التلسكوب في القرن السابع عشر، استطاع علماء الفلك معرفة أن الشمس هي الجسم السماوي الذي تدور حوله جميع الكواكب. اليوم تسمح لنا التقنيات الجديدة برؤية الشمس بشكلٍ لم يسبق له مثيل؛ فالأقمار الصناعية الحديثة تعطي العلماء بصيرةً جديدةً وتفتح أمامهم طريقًا جديدًا لمعرفة أسرار الشمس وخفاياها حيث بإمكاننا اليوم معرفة حقائق كانت مجهولة في الماضي.

تبعد الشمس مسافة 150 مليون كيلومتر عن الأرض، كما تعد الشمس أكبر وأضخم جسم في مجموعتنا الشمسية، إذ يبلغ عرضها 1.4 مليون كم أي ما يزيد على 100 مرة ضعف عرض الأرض وإذا كانت الشمس مجوفة نظريًا؛ فإنها تتسع لكواكب المجموعة الشمسية جميعا فهي تشكل 99.8 % من الكتلة الكلية للنظام الشمسي ويقدر عمرها بخمسة مليارات عام.

تخلق شمسنا قوة جاذبية تتسبب في سحب الأجسام الكوكبية نحوها بالإضافة للأقمار والكويكبات والمذنبات، وبدون هذه الجاذبية سوف تنجرف هذه الأجسام السماوية إلى فضاء سحيق، كما يغلف الحقل المغناطيسي للشمس النظام الشمسي بأكمله ويحمي هذا المجال الكواكب كافةً من الإشعاع الكوني الضار هذا وبالإضافة إلى إنتاج الشمس لكميات هائلة جدًا من الطاقة. كل ذلك هو ما يحمي ويحافظ ويعطي الحياة لنظامنا الشمسي.

تتلخّص الإجابة في معرفة هل الشمس كوب أم ندم في تحقيقها لشروط أحدهما. لكي تكون الشمس كوكبًا يجب أن تدور حول شمس أخرى حيث جاء في تعريف الاتحاد الفلكي الدولي الذي اعتمد عام 2006 على معيار لوصف الكوكب، وهو أن الكوكب يجب أن يدور حول شمسه كما ولا بد أن يكون جسمه كبيرًا لدرجة تكفيه لكي يصبح كرويًا بفعل قوة الجاذبية. على الرغم من أن الشمس تدور في مدار، إلا أنها تتحرك حول مركز كتلة مجرة درب التبانة. تتناسب الشمس مع تعريف الشمس نظرًا لأنها كرة عملاقة من الغازات تتكون من الهيدروجين والهيليوم مع حدوث تفاعلات نووية في داخلها. لذلك تصنف الشمس على أنها نجمة متوسطة أو نجمة نموذجية فخصائصها الأساسية هي الناتج الوسيط بين خصائص النجوم الأكثر ضخامةً وسخونةً وبين خصائص تلك الأقل كتلةً أو الأكثر برودة.

أكمل القراءة

الشمس هي أكبر جرم سماوي في النظام الشمسي، تشغل الشمس أكثر من 99.8٪ من الكتلة الكلية للنظام الشمسي ويشغل كوكب المشتري القسم الباقي لكونه من أكبر كواكب المجموعة الشمسية حيث أن للشمس ثمانية كواكب تدور حولها وعدد من النجوم والأقمار.

علينا أن نعود إلى مجموعة من المعايير حتى نستطيع أن نصنف جسم على أنه كوكب أو نجم، فليس للكوكب عادة مصدر حراري والكوكب جسم غير مضيء أي أن الكواكب عادة ما تضاء من قبل نجم أو مصدر ضوئي غيري، بينما يتصف النجم بأنه كتلة كروية غازية مشتعلة، ينتج النجم حرارة بدرجات عالية ويعتبر النجم جسم مضيء باعث للضوء والحرارة، نستطيع رؤية النجوم وبعض الكواكب بالعين المجردة إلا أننا علينا ان نعلم أن الكوكب يستمد ضوئه من النجوم بينما النجوم ذاتية الاتقاد مضيئة نتيجة لكونها كرة ملتهبة، وبالتالي نجد بأن الشمس تصنف على أنها نجم وليست كوكب.

كثيرًا ما يقال أن الشمس نجم عادي كباقي النجوم، هذا صحيح إلى حد ما حيث أن الشمس تشابه باقي النجوم إلى حد كبير ولكن النسبة الأكبر من نجوم المجموعة الشمسية ذات أحجام أصغر بكثير من حجم الشمس حيث أن متوسط حجم النجم علميًا أصغر من ثلث حجم الشمس، والشمس ذات درجات حرارة وضغط أعلى بكثير من باقي نجوم المجموعة الشمسية.

 

تنتج الشمس طاقة هائلة من خلال تفاعلات الاندماج النووي التي تحدث في الشمس حيث أنه في كل ثانية يتم تحويل كميات هائلة الهيدروجين إلى هيليوم وتنتج طاقة كبيرة تصل إلى كوكب الأرض وباقي الكواكب عن طريق عملية الحمل الحراري والإشعاع.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الشمس كوكب؟"؟