ينقسم الإسلام إلى فرعين أساسيين هما الشيعة والسُنّة حيث طوّر المسلمون وجهات نظر مختلفة حول موضوع الخلافة واستلام السلطة، يشترك كلا الفرعين بالإيمان بوحدة الله تعالى وبأن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو حامل الرسالة والهداية، بينما يختلفان حول موضوع خلافة رسول الله ومن كان يجب أن يعقبه كإمام للمسلمين.

يقوم المذهب الشيعي على فكرة أن النبي في عامه الأخير قد عيّن الإمام علي خلفاً له في قيادة المسلمين، وبالتالي فالشيعة هم المسلمون الذين يتبعون الإمام علي ويعتبرونه بأنه كان وذريته السلطة الشرعية للمجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول.

تشير كلمة الشيعة إلى المبايعة أي مبايعة إمامهم علي بن أبي طالب، تنقسم هذه الطائفة إلى عدة أقسام كالإثنا عشرية نسبة إلى ذرية ابنة الرسول فاطمة، والإسماعيلية والزيدية والعلوية حسب بعض الاعتقادات، يؤمن الشيعة بأن الإنسان قادر أن يحكم بعقله بين الخير والشر فالعقل هبة من الله تعالى والخير في التفكير الصالح وبالتالي العمل الصالح، كما يؤمنون بأركان الإسلام جميعها كالصلاة والصيام والحج والزكاة والجهاد، ويؤمنون بيوم القيامة وبأن الله سيسأل عبده عن أفعاله وأعماله ويحاسبه عليها.

يمتلك الشيعة العديد من الرموز هم الرسول صلى الله عليه وسلم وابنته فاطمة وعلي بن أبي طالب والحسين بن علي الذي يعتبره الشيعة قدوة لهم ويستفيدون من مواقفه وأعماله ويعتبرونها دروساً لهم، وجعفر الصادق وأخيراً المهدي المنتظر فهم يؤمنون باليوم الذي سيأتي به وأنه قادم لا محالة.

أكمل القراءة

بالتأكيد يتبع الشيعة الدين الإسلامي وسنة النبوي الشريف محمد صلى الله عليه وسلم، فمن بين أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم ينقسمون هؤلاء إلى طائفتين رئيسيتين هما الطائفة السّنية وتشكل حوالي 85% منهم، أمّا البقية فهم من الشيعة المسلمون.

بدأت التقسيمات الطائفية في الدين الإسلامي بالظهور منذ أكثر من 1387 عامًا، وبالتحديد منذ وفاة النبي محمد، نبي الإسلام ومؤسسه، في العام 632 ميلادي؛ حيث بدأت الخلافات تظهر على خلفية من سيخلف النبي ويتولى خلافة المسلمين، باعتبار أنّ الدين الإسلامي لم يكن مجرد دين وحسب بل كان له علاقة بمختلف جوانب الحياة الإجتماعية والسياسية، وبالتالي من سيتولى الخلافة سيكون له كلمته الفاعلة في المجتمع والقيادة والتجارة.

اعتقد بعض الناس أنّ أي شخص لديه المؤهلات الكافية يمكنه أن يتولى المسؤولية ويقود المسلمين، لذا وجدوا بأنّ حمو النبي وصديقه أبو بكر هو الأحق بالخلافة، وهم من عرفوا فيما بعد باتباع الطائفة السّنية، بالمقابل اعتقد ناسٌ آخرون أنّ الشخص الأحق بالخلافة يجب أن يكون من سلالة النبي وعائلته لذا من الأحق لابن عمه وصهره علي بن أبي طالب أن يتولى هو الخلافة، وهم من عرفوا فيما بعد بالطائفة الشيعية. في النهاية شقَّت الطائفة السّنية طريقها وأصبح أبو بكر أول خليفة رسمي فيها، ولم يعترف اتباع الطائفة الشيعية بأبي بكر بشكل شرعي وتمسّكوا بقناعتهم بولائهم لأحفاد محمد وبايعوا علي بن أبي طالب خليفةً لهم.

تحافظ كلا الطائفتين على المعتقدات والممارسات الأساسية للإسلام، فكتابهم المقدس هو القرآن الكريم ويؤيدوه بشكلٍ تامٍ باعتباره وحيًا من الله سبحانه وتعالى، ويتمسكون بأركان الإسلام الخمسة والتي تتمثل بإعطاء الزكاة للفقراء، والصوم في شهر رمضان المبارك، وأداء الصلوات الخمس اليومية، وأداء الحج إلى مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، والإعتراف بشهادة أنّ لا إله إلا الله محمد رسول الله.

بالإضافة إلى مكة المكرمة يجج المسلمين الشيعة إلى مدينة كربلاء العراقية، التي تعتبر من المدن المقدسة بالنسبة للشيعة؛ فهي شهدت المعركة التي استشهد فيها الحسين ابن علي بن أبي طالب على يد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان في واقعة الطف في العام 680 ميلادي (61 هجري)، حيث كان خليفة والده علي بعد وفاته ووفاة أخوه الحسن وحاول يزيد إقناعه بمبايعته ليكون خليفةً للمسلمين لكن الحسين رفض ذلك وانتقل إلى مكة المكرمة ومنها إلى الكوفة العراقية بطلب من مؤيديه ليتفاجأ فور وصوله بجيش يفوق 4000 مقاتل بقيادة عمر بن سعيد لإجباره على المبايعة لكنه رفض مجددًا وبدأت الواقعة التي انتهت باستشهاد الإمام الحسين ومن معه.

هل الشيعة مسلمون؟

يحج المسلمون الشيعة إلى كربلاء في العاشر من محرم من كل عام لإعادة ذكرى المعركة، يطلق على هذا اليوم اسم عيد عاشوراء ويعتبر من أكبر الأعياد وأهمها في الطائفة الشيعية، كما يحجون بعد بداية شهر صفر بـ 40 يوم، يسيرون في يوم الحج  في الشوارع وهم يهتفون رثاء وفاة الحسين وينوحون بصوتٍ عالٍ ويضربون أنفسهم، حتى أنّ البعض منهم يضربون أنفسهم بالسلاسل والعصي لإنزال الدماء.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الشيعة مسلمون؟"؟