هل الفزع يؤثر على الجنين؟

2 إجابتان

تزيد اضطرابات الفزع لدى المرأة الحامل من خطورة النتائج السلبية المترتبة على الولادة، حيث تشير بعض الدراسات المتنوعة إلى أنه من المحتمل أن يؤدي الفزع أو التوتر لعواقب سيئة ومضرة أثناء الولادة، مما ينتج عنه تأثر الجنين باضطراب الفزع في الولادة، كالولادة المبكرة، أو ولادة جنين صغير الحجم قياساً بسن الحمل، ورغم كل ذلك لم يتم التعرف إلا على القليل من آثار اضطراب الفزع على الولادة والجنين.

يذكر أن دراسة قامت بها أحد الجامعات أكدت على أن الأمهات الحوامل اللواتي يعانين من اضطراب الفزع أكثر عرضة بمايعادل 1.56 بأن يلدن أطفال بحجم أصغر من الطبيعي بالنسبة لعمر الحمل، لكن قد تختلف هذه النسب مع الأمهات اللواتي يخضعن لعلاج أو يقمن بزيارات لغرف طوارئ خاصة.

إن الشعور بالقلق أثناء فترة الحمل خو أمر طبيعي ومفهوم، لكن يجب الحرص على ألا يتطور هذا القلق ليتحول لاضطراب. ومن المستبعد أن يؤثر هذا النوع من الفزع على الجنين خاصةً عند الحصول على المساعدة المناسبة والدعم الصحيح.

ولكي تتأكد المرأة الحامل من أن مايحدث معها نوبة فزع أم لا، يجب أن تتعرف على الأعراض لذلك:

  • الشعور الدائم بالقلق بدون سبب واضح.
  • الشعور بقلق وخوف شديدين على الجنين وسلامته.
  • الشعور الدائم بأن المرأة الحامل تقف على حافة هاوية
  • صعوبات في النوم أو في الاستمرار في النوم لفترة طويلة.
  • شعور المرأة الحامل بأن عقلها فارغ تماماً وأنها غير قادرة على التركيز.

أكمل القراءة

يرافق المرأة أثناء حملها الكثير من المشاعر الإيجابية بالإضافة لمشاعر الخوف والقلق والأفكار السلبية التي قد تجعل المرأة الحامل معرّضةً للإصابة بنوباتٍ من الخوف والقلق والهلع؛ والتي ربما قد تؤثر على حملها وعلى جنينها بشكل سلبي.

هل الفزع يؤثر على الجنين؟

في الواقع، قد لا يؤثر الفزع على جنين المرأة الحامل إّلا في حالاتٍ قليلةٍ تترافقُ مع نوبات فزع وقلق مستمرة؛ حيث يعتبر القلق والفزع أثناء الحمل من الحالات الشائعة جدًا؛ و تقول الدراسات أن واحدةً من كل عشر نساءٍ معرضة للإصابة بهما أثناء الحمل.

كما وتشير الدراسات المختلفة أن حالات التوتر والفزع لدى المرأة الحامل قد تؤدّي إلى نتائج سلبية وضارة أثناء الولادة؛ الأمر الذي يجعل الفزع يؤثّر على الجنين أثناء الولادة. وقد تكون تلك النتائج السلبية على شكل ولادةٍ مبكرة أو  تجعل النساء الحوامل معرضاتٍ لولادة أجنةٍ صغيرة بأحجامٍ غير مناسبة أكثر من النساء الأخريات بمقدار 1.56؛ وتنخفض هذه النسب بالنسبة للنساء اللواتي يتابعن حالاتهن عند الطبيب ويحصلن على العلاج المناسب والدعم المعنوي.

وهناك بعض النصائح التي قد تساعد على التحكم بحالات القلق لدى المرأة، ومن تلك النصائح:

  •  استشارة الطبيب: فالطبيب يعرف المخاوف التي تصيب المرأة أثناء الحمل ولديه القدرة على مساعدتها في تجاوز المخاطر وتقديم كافة النصائح فيما يخص المخاطر والفوائد لأدوية اضطرابات الفزع.
  • المعالج النفسي: والذي يتمكن من مساعدة المرأة على التعامل بالشكل الصحيح مع نوبات الفزع التي قد تتعرض لها؛فمن خلال التحدث مع المعالج النفسي عن الأعراض والتاريخ الطبي وضغوطات الحياة تحصل المرأة على أفضل النتائج. وقد يستخدم المعالج طريقة التثقيف النفسي ليمكّن المرأة من فهم حالتها وتقليل المخاوف و جعلها قادرة على التحكم بنوبات الفزع. كما و يعتبر العلاج السلوكي المعرفي “CBT” من أهمّ العلاجات النفسية الشائعة؛ والذي يحول الأفكار السلبية لأفعال صحيةٍ ومناسبةٍ وسليمة ؛ ويمكّن هذا العلاج المرأة الحامل من تعلم تقنيات الاسترخاء وتقنيات التنفس العميق واسترخاء العضلات التدرجي؛ تلك الأمور التي تجعل المرأة تواجه نوبات الفزع بهدوء.
  •  الترفيه عن النفس: وذلك بتخصيص بعض الوقت للاعتناء بالنفس والاهتمام بالصحة الجسدية والقيام بأي أنشطةٍ تحسن النفسية والصحة.
  • المحافظة على نظام الدعم: فقد يساعد وجود أحباء وأصدقاء داعمين على تجاوز المخاوف والشكوك بشأن الذعر والقلق والحمل. فعند التكلّم مع الوسط المحيط من أصدقاء وأفراد الأسرة عن المخاوف، لابد أن يساعد هذا الأمر في تقليل التوتر لمجرّد أن نكون محاطين بأحباء داعمين لنا وقت الحاجة.
  • خطة ما بعد الولادة: حيث تعتبر النساء المعرضات للإصابة بحالات الفزع معرضاتٍ أيضًا لخطر زيادة الخوف والقلق بعد الولادة. تساعد خطة ما بعد الولادة على منع زيادة القلق وكافة الأعراض الأخرى؛ وتعتمد هذه الخطة على التواصل مع الطبيب والمتابعة بالعلاج معه فيما يخص اضطرابات الفزع والقلق وتعلم مواجهة تلك النوبات والتحكم بالخوف والقلق وبالتالي الحفاظ على التقدم في الطريق نحو التعافي والسلامة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل الفزع يؤثر على الجنين؟"؟