هل تبرر الجرائم التي يروح إزاءها أي ضحايا؟

قد يجادل بعضهم أن لا جريمة بدون ضحية، ولكن إن كان هنالك جرائم بلا ضحايا فهل تؤيّدها وتبررها من جانبك؟

1 إجابة واحدة

الجريمة هي فعل سلبي ضمن المجتمع بهدف التسبب بضرر مادي في الممتلكات أو التسبب بأذية شخصية تسبب ضررًا جسديًا أو عاطفيًا أو نفسيًا أو لغرض السرقة وسلب الممتلكات من صاحبها القانوني بدون رغبتهِ، وقد تكون جريمة يرتكبها الجاني بحق نفسهِ دون إيذاء الآخرين، وتخضع الجرائم لعقوبات كما يسنها القانون في كل بلد، وتتغير بشكل مستمر مع تغير ثقافة المجتمع والقيم الاجتماعية السائدة في زمان ومكان معين أي السلوك والافعال التي تعتبر إجرامية تتغير مع الزمان والمكان، فمثلاً ألعاب الربح كاليانصيب تعتبرها بعض البلدان جريمة وبلدان أخرى تعتبرها حق قانوني وشرعي.

الضحية هو الشخص الذي يعاني من أذى جسدي أو نفسي، أو خسارة في الممتلكات، أو خسارة اقتصادية ويجب أن تندرج الجريمة المرتكبة ضد الضحية بموجب القانون الجنائي حتى يتم تجريم الجاني.

تقسم الجرائم إلى الجرائم بضحايا التي تسبب أذى للآخرين ويوجد متضررين من الجرم، و يعاقب عليها القانون عند ادعاء المتضرر على المجرم حسب قانون العقوبات، وقد لا يتم تجريم الجاني في حال عدم ورود نص في القانون يجرمه كإقدام الجاني على احتكار لسلع أساسية وضرورية للضحية وفرض مبالغ عالية للسلع بسبب حاجة الضحية الشديدة لها، والاستحواذ على أموال الآخرين بوعود وأقوال شفهية كاذبة دون وجود دليل على المجرم.

جرائم بدون ضحايا أي يكون الأذى على المجرم نفسهِ دون علمهِ بارتكاب جرم بحق نفسهِ ولا يؤذي الآخرين، وقد يتسبب بضرر على الصالح العام على المدى البعيد دون علمهِ.

الجرائم بدون ضحايا لا يوجد ضرر ظاهر بشكل مباشر وبشكل محدد على شخص آخر ونتيجة لذلك لا يوجد ضحية، لكنها عمل مخالف للقانون مثل تعاطي المخدرات، والانتحار، ولعب القمار، والتغيب عن المدرسة، وإهمال الشخص لصحتهِ عند المرض الشديد، وقضايا الإجهاض، والمثلية الجنسية، والتعدي على جزء من أرض الآخرين دون ملاحظة أحد للضرر، ويشترط بهذه الجرائم أن تحدث دون التسبب بالأذى للآخرين، وعلى الرغم من إن الجرائم بلا ضحايا لا تضر بالغير ولكن الجاني قد اختار أن يعاني من آثار هذه الجرائم، فهو ليس ضحية، إلا إن الجاني قد يجرم ضد المصلحة العامة إذا كانت الجريمة ضد القيم الأخلاقية، وتسبب ضرر حقيقي للمصالح الكبرى للمجتمع فالعقاب ضروري لحماية المصلحة العامة.

الجرائم بلا ضحية يصعب ملاحقتها لأنهُ لا يوجد مدعي شخصي تعرض للضرر، ولكن تكتشف هذه الجرائم من خلال تقصي الجهات الأمنية، ومن خلال الشكاوى من المهتمين بالصالح العام، ولكي يعاقب عليها الجاني يجب أن تكون مدرجة ضمن لائحة الجرائم التي بعاقب عليها القانون، وألا تبرر الجريمة إذ لا يوجد حق في تجريم الجاني وفق للقانون، عندما يكون الجاني المرتكب للجريمة على علم بإجرامهِ و الضرر الذي تسبب بهِ لنفسهِ وللمجتمع بشكل عام يكون هناك ضحايا كالجاني نفسهِ أو المجتمع الذي سيتأثر بهذه الأعمال على المدى البعيد، أما عندما يكون المجرم قد أجرم بحق نفسهِ فقط وغير مدرك للضرر الذي سيلحق بهِ تعتبر في هذه الحالة جريمة بلا ضحايا والقانون لا يحاسب إلا على الجرائم المدرجة ضمن قانون العقوبات سواء على الصعيد الشخصي أو العام.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل تبرر الجرائم التي يروح إزاءها أي ضحايا؟"؟