هل تجاوزت عقبة الفشل المستمر في شيء ما من قبل؟

الفشل المستمر في عملٍ ما يحبط االكثيرين منّا، فهل سبق وتمكّنت من النجاح وكسر حاجز الفشل في عملٍ ما؟

2 إجابتان

لطالما كان الخوف هو العائق الوحيد الذي يقف أمام تحقيق نجاحاتنا، فالخوف من الفشل يمنعنا من السعيّ نحو تحقيق أهدافنا، وخاصةً أننا نعيش في عالمٍ تتحدد فيه قيمة الناس في كثيرٍ من الأحيان بمجموعة الإنجازات التي حققها ومقدار النجاح الملموس الذي وصل إليه، ولهذا فإن الفشل يبدو خطيرًا في نظر الجميع.

وبالنسبة لي كان لديّ تجربةٌ مريرةٌ مع الفشل المستمرّ، ففي كلّ مرةٍ كنت أتّخذ فيها قرارًا بتعلّم لغةٍ جديدةٍ كنت أصطدم بالعديد من العوائق التي تمنعني من متابعة دراستها وإتقانها بغية التمكّن منها والتحدّث بها. فمنذ الصغر كان حلم تعلّم العديد من اللغات أحد أهمّ أهدافي وشغلي الشاغل، بحيث كنت أخصص وقت فراغي وأيام العطلة الصيفيّة لتعلّم أساسيات اللغة وثقافة البلد المتحدّث بها.

ولعلّ أصعب هذه التجارب كانت تجربتي مع تعلّم اللغة الإنجليزية، إذ كان من الصعب عليّ التحدّث بطلاقةٍ أمام مجموعةٍ من الأشخاص على الرغم من وجود كميةٍ هائلةٍ من المفردات والمصطلحات المخزّنة في ذاكرتي.

ففي كلّ مرةٍ كنت أحاول فيها التكلّم بموضوعٍ معينٍ كنت أتلعثم وأضيع في الكلام بالإضافة إلى نسيان معنى المفردات على الرغم من حفظي لها. عدا عن ذلك، كانت صعوبة المتابعة والتحدّث المتواصل يشكّل هاجسًا حقيقيًا لي على الرغم من قدرتي على التكلّم بيني وبين نفسي، ولكنّ الخجل والخوف من الغلط كان عاملًا رئيسيًا في فشلي المستمرّ وعدم قدرتي على التحدّث بطلاقة.

ولكن ذات يوم قررت الانضمام إلى نادي تحدّث اللغة الإنجليزية، وذلك من أجل التغلّب على هذا الهاجس. وبالفعل انضممت إلى النادي، وأصبحت أشارك زملائي بجلسة تحدّثٍ أسبوعيةٍ بحيث نختار موضوع الجلسة كلّ أسبوع ونتشارك الحديث حول الموضوع أجمعنا.

زادت هذه المشاركة من اندفاعي وقدرتي على التحدّث، كما قلّت نسبة الخوف لديّ. إذ كانت الجلسة بإشراف مدّربٍ موهوبٍ قادرٍ على متابعة الطلاب وإيضاح أخطائهم بمنتهى الدقّة والسلاسة، بحيث كنا نتنافس على التحدّث أمامه وإبراز قدراتنا وكمية المفردات والمصطلحات المتوفّرة إلينا. وموضوعٍ تلو موضوع، انتهي الخوف من الفشل وانتهت قصة الفشل المستمرّ التي كانت ترافقني منذ صغري من دون أيّ عناء.

ولكن لم أقف هنا وحسب، بل سعيت إلى التمكّن من اللهجة عبر زيادة ساعات التحدّث عدا عن تسجيل العديد من المقاطع الصوتية ومشاركتها مع بعض الأصدقاء الأجانب الذين ساعدوني في تجاوز عقبة اللهجة أيضًا. كلّ ذلك، ساهم في نجاحي وإيصالي للحلم الذي كنت أسعى إليه منذ الطفولة.

وقد تكلل هذا النجاح بتقديم اختبار اللغة الإنجليزية الدولي (International English Language Testing System) وحصولي على العلامة الكاملة في اختبار المحادثة. الأمر الذي جعلني فخورةً بنفسي على الرغم من جميع العقبات التي واجهتها أثناء مسيرتي التعليمية.

واعتمادًا على هذه التجربة وصلت إلى نتيجةٍ هامةٍ ألا وهي أن الفشل والإخفاق المستمر، يقودنا دومًا نحو تحقيق هدفنا والوصول إلى نتائج لا مثيل لها بشرط عدم الاستسلام والمحاولة في كلّ مرةٍ نفشل فيها. فلولا الفشل لما تمكّنا من اختبار جميع التجارب، وتجاوز جميع العقبات لنصل في النهاية إلى نتيجةٍ مثاليةٍ يطمح إليها كلّ شخص.

ولهذا إن كنت من الأشخاص الذين أخفقوا مرارًا وتكرارًا في شيءٍ ما، أنصحك وبشدّة بعدم الاستسلام، وابتكار طرقٍ جديدةٍ على الدوام، والسعيّ نحو كسر حاجز الفشل المستمرّ في عملك.

أكمل القراءة

هناك الكثير من أمور حياتي الشخصية لم تنجح إلا بالفشل في بادئ الأمر، ومالبثت أن نجحت، وتألقت، فقد فشلت مرارًا في بداية دخولي عالم الكتابة، حتى أصبحت ملمة بالمجال جيدًا، وأيضًا في بداية تعلمي للغة الانجليزية والنحو العربي، واستطعت التفوق فيهم أيام الدراسة، وغيرهم من العقبات، التي تحولت من فشل لنجاح، بسبب المحاولة والعمل الجاد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل تجاوزت عقبة الفشل المستمر في شيء ما من قبل؟"؟