هل تفسد بعض برامج الأطفال أخلاق أطفالنا؟

شغلت وسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها مختلف أنحاء العالم وسيطرت على جميع الفئات العمرية، فهل يمكن القول أنها كونت نوعًا جديدًا من الإدمان الإلكتروني شاع بيننا دون أدنى إدراك!

3 إجابات

بعد الانفتاح العلمي الكبير الذي شهده العالم مؤخرًا، بسبب الوسائل التقنية التي انتشرت بشكل كبير في المجتمعات، أصبح بإمكان الأطفال الوصول إلى أي شيء يريدونه من خلال الهواتف الذكية وتطبيقاتها، بالإضافة إلى القنوات المتلفزة.

ولم يعد بمقدور الأهل السيطرة على أطفالهم، وذلك بسبب سهولة الوصول إلى المحتوى، وعدم وجود رقابة من قبل الأهل، حيث اتجهت أغلب الأمهات للعمل، واضطر الأطفال للبقاء فترة طويلة في المنزل لوحدهم، ولذلك يلجأ الأهالي إلى تزويد أبنائهم بالهواتف الذكية من أجل تقضية أوقات فراغهم، وهذا ما شكل فارقًا في تربية الطفل ونضوجه، فمنها ما أثر إيجابًا، والبعض الآخر أثر بشكل سلبي.

• ماهي الإيجابيات التي تقدمها برامج الأطفال؟
1. التعليم وتطوير المهارات: لبعض البرامج دور كبير في تربية الطفل ونشأته ولا يمكن إنكاره، فهي تساهم في تعليم الأطفال عن طريق البرامج التعليمية والتوعوية، حيث تقدم أساليب فعالة للفهم ومحتوى يليق بعمر الطفل، وفي بعض الأحيان تطرح أفكارها بطريقة كوميدية تقرب الطفل من إدراك الأمور المعقدة.
2. التعلم الصحيح للغة: لعل من أبرز الإيجابيات هي التعلم السليم للغة العربية، فبرامج الأطفال تنطق باللغة العربية الفصحى بعيدًا عن اللهجات الشائعة، وهذا ما يحسن من لباقة الطفل مستقبلًا.
3. تطوير خيال الطفل: فمن خلالها يستطيع الطفل تخيل الواقع الذي يعيش فيه، والتعرف على البلدان والمدن حول العالم، وبذلك تعزز هذه البرامج من قدرته على التصور.

• ماهي السلبيات الناتجة عن برامج الأطفال:
1. الوحدة والانعزال: إن من أكثر سلبيات برامج الأطفال تأثيرًا في حياة الطفل هي الابتعاد عن الحياة الاجتماعية،فتجعله يجلس لساعات طويلة بمفرده بعيدًا عن جو الأصدقاء أو جو العائلة، فيعيش عالمه الافتراضي الخاص به، ويؤثر ذلك مستقبلًا في حياته، فيجد صعوبة بالغة في إنشاء علاقات اجتماعية مع أقرانه، ولا يستطيع الاندماج بشهولة مع مجتمعه عندما يكبر.
2. المشاكل الصحية: تعد من الأضرار الكبيرة الناجمة عن مشاهدة برامج الأطفال، فجلوس الطفل لساعات طويلة بوضعية غير صحية وخصوصًا أمام التلفاز تؤهب لمشاكل في العمود الفقري، بالإضافة لأذية العين بسبب الضرر الناتج عن انبعاث الأشعة من الشاشات، ومشاكل أخرى مثل السمنة المفرطة بسبب قلة الحركة، وأيضًا قلة عدد ساعات النوم.
3. المحتوى غير المناسب: قد يشاهد الأطفال بعضًا من مقاطع الفيديو تحوي مشاهد غير لائقة وغير مناسبة لعمره تؤثر سلبيًا في تربيته، بالإضافة إلى المشاهد العنيفة التي أصبحت كثيرة في هذه الأفلام بحجة تجسيد الواقع.
4. عدم التناسق مع المجتمع: قد تكون هذه البرامج مدبلجة ومأخوذة من ثقافات أخرى ومعروضة على الشاشات العربية، وهي لا تناسب تطور الطفل السليم في بيئته، وذلك لما فيها من تقاليد لا تناسب الحياة الاجتماعية للطفل، وعلى سبيل المثال عادات الطعام والعبادة والمعتقدات.

وأخيرًا تعتبر برامج الأطفال سلاحًا ذو حدين، يجب على الأهل معرفة كيفية استخدامه، وتحديد الوقت المناسب له، وذلك من خلال تخصيص ساعات محددة لهم، بالإضافة إلى ضرورة الاطلاع على محتويات البرامج قبل مشاهدة الطفل لها، والإجابة على جميع استفسارات الطفل حتى لا يقع في الغموض، ومشاركة الأطفال وقتهم في المشاهدة حتى لا يبتعدوا عن أجواء عائلاتهم، وتشجيعهم على قضاء أوقات إضافية مع الأصدقاء واللعب سويةً في الحدائق.

أكمل القراءة

بالتأكيد هناك بعض برامج الأطفال التي تفسد أخلاقهم، وخاصة البرامج التي لا تناسب الثقافة العربية تحديدًا، فنجد بعض البرامج التي تبثها القنوات والمنصات الأجنبية، تنشر بعض الأفكار والرسائل التي لا تتناسب مع كافة المراحل العمرية، بل إنها لا تتناسب مع الطفل العربي، لذلك يجب الإهتمام بإنشاء محتوى يتناسب مع الثقافة العربية.

أكمل القراءة

هذا يعتمد على المحتوى المقدم من خلال هذه المسلسلات أو أفلام الكارتون؛ سواء كانت باللغة العربية وصناعة محلية أو الأجنبية ومصدرة من دول مجاورة ومحملة بكثير من ثقافاتهم وعاداتهم المختلفة.
هناك الكثير من أعمال الرسوم المتحركة التي أثرت في فكر ونشأة أجيال مختلفة وترافقهم على مدار عدة سنوات متتالية؛ بحسب المعروض وطريقة تناوله، خاصة التي تهتم منها بتقديم بعض الفقرات التعليمية؛ سواء بتعلم اللغات، أو العادات اليومية الجيدة والمفيدة للأطفال على اختلاف شرائحهم العمرية، أو إرشادات السلوك الاجتماعي الجيد في تعاملهم مع الأهل والأصدقاء.
هذه الأعمال الفنية لا تُنتج كلها للمرح فقط، معظمها يحمل قيم ومعانِ ورسائل مختلفة، تؤثر بطريقة ما على متلقيها، وتدفعهم نحو التفكير والإبداع، وبذل المجهود والسعي والنشاط.
وهنا يأتي دور الرقابة من الأسرة ذاتها؛ إذا صادفت عمل كارتون يعرض بالتلفزيون أو شبكة الإنترنت من خلال أي من المنصات الرقمية الشهيرة؛ وموجهًا للأطفال في المقام الأول، ويحمل محتوى غير الهادف أو يسيء من المعايير الأخلاقية التي تزرعها الأسرة في نفوس وعقول أولادهم، يجب أن يعبرون عن اَرائهم في مختلف وسائل الإعلام؛ سواء كانت نوعها مقروءة أو مسموعة، لتجنب الأطفال رؤيتها في أي زمان أو مكان؛ طالما لم يحرص صناعها على الالتزام بالقدر الجيد أو المناسب مع هذه الفئة العمرية لتقديمه لهم.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل تفسد بعض برامج الأطفال أخلاق أطفالنا؟"؟