هل تفضل أن تكون عبقرياً قلقاً أو مغفلاً سعيداً؟

2 إجابتان
طالب
علوم الحاسب الآلي, Peter the Great Saint Petersburg Polytechnic University (Russia)

على الرغم من شهرة مصطلح العبقرية وكثرة انتشاره منذ القدم إلا أنه لا يزال من أكثر المفاهيم المعقدة والتي يصعب تعريفها. فعند العرب تدلّ كلمة عبقر إلى الشخص الذكي والذي يتعجّب من حذقه ودهائه الناس. وضع علماء النفس تفسيرًا للعبقري واعتبروه الشخص الذي يتمتع بمزيجٍ متكاملٍ من الذكاء وسرعة البديهة، فضلًا عن الجرأة وامتلاك الموهبة العالية. فنجد العبقري شخصًا مختلفًا عن غيره في أسلوبه وطريقة كلامه وحتى في نمط حياته وتعامله مع الناس.

فمنذ القدم سجّل العباقرة العديد من الإنجازات التي أحدثت ضجةً وثورةً علميةً كبيرةً في المجتمع. ولكن على الرغم من جميع الإنجازات التي يحققونها إلا أنهم يعانون من العديد من المشاكل الصحية والنفسية على حدٍّ سواء. فوفقًا للعديد من الأبحاث وجد العلماء أن العصبية والقلق هي من أكثر السمات والصفات التي يعاني منها العباقرة. إذ يميل الغالبية العظمى منهم إلى الشعور بالقلق والعزلة. فالناس ذوي الشخصية العصبية والقلقة هم أكثر عرضةً للإصابة بالأمراض العقلية المزمنة.

فالمهن والأعمال التي تتطلب مهارةً عاليةً، تتطلب الكثير من برودة الدم والقدرة على العمل في ظلّ الضغط المحيط بها. ومن ناحيةٍ أخرى، يبدو أن العصبية مرتبطة بالمساعي الإبداعية؛ فقد وجدت الدراسات على سبيل المثال، أن الفنانين وغيرهم من المبدعين يسجلون درجاتٍ أعلى في اختبارات العصبية من الأشخاص الذين ليس لهم صلةٌ في المجالات الإبداعية.

ولهذا من الممكن أن نجد العديد من الأشخاص الذين يتوجّهون إلى الابتعاد عن الأعمال التي تطلب بذل مهارةٍ عاليةٍ لما لها من أثر سلبيٍ على صحتها ونفسيّتها. لدرجة أن البعض يفضّل أن يكون مغفلًا على أن يكون من ذوي الأشخاص المبدعين والماهرين في حياتهم. ولعلّ كلمة مغفّل هي كلمةٌ منبوذةٌ في مجتمعنا بفضل ما تحمله من معاني سلبية، بحيث تطلق كلمة مغفل على كلّ شخصٍ غير مكترثٍ لما يجري حوله، بالإضافة إلى ذلك الشخص المهمل المعتمد على الغير في القيام بجميع مهامه الحياتيّة بحجّة الابتعاد عن القلق والعصبية الدائمة.

وعلى الرغم من الفوائد السلبية والإيجابية التي يحملها كلا الجانبين، إلا أنه من وجهة نظري ينبغي على الشخص الواعي الميل لأن يكون عبقريًا بحيث يحقق العديد من الإنجازات التي تخلّد اسمه وعمله على مرّ التاريخ، فالقلق يمكن تفاديه عبر اتباع العديد من الأنشطة التي تخفف من حدّته وشدّته علاوةً على أن يكون من الأشخاص المغفلين عديميّ الفائدة في المجتمع. إذ ينال الشخص العبقري احترام وتقدير جميع من حوله، ويكسب شهرةً كبيرةً يحلم بها أيّ شخصٍ مغفلٍ. بالإضافة إلى شعور الرضا عن النفس لما يقدّمه من علمٍ ومعرفةٍ للغير، مقارنةً بالشخص المغفّل الذي يميل إلى الأنانية والراحة بحجة الابتعاد عن التوتر والقلق.

ولهذا إن كان قرارك هو أن تكون عبقريًا يمكنك ببساطة المضيّ قدمًا نحو تحقيق هدفك من دون الشعور بالخوف والقلق حيال ما ستواجهه في تجاربك المستقبلية. بحيث يمكنك تجربة العديد من الطرق الحديثة المتبعة لتخفيف شدة القلق المرافق لك مثل ممارسة اليوغا وتمارين التأمل بغية تحسين نمط حياتك. وتأكد دائمًا أن تكون شخصًا عبقريًا هو أفضل بكثير من كونك شخصًا مغفلًا لا يفقه شيئًا.

أكمل القراءة

0
مهندسة مدنية
الهندسة المدنية, Tishreen university

من المعروف والشائع بين البشر بأن هنالك العديد من الصفات الخاصة التي يتمتع بها الأشخاص العباقرة وحادين الذكاء ومنها:

  • القدرة على التكييف: تدعم الأبحاث النفسية الحديثة الفكرة الشائعة التي تقول أن الأشخاص الأذكياء عادة ما يكونون أكثر قدرة على التكيف مع الكثير من الأوضاع المختلفة، كما أنهم يتكيفون مع الأوضاع الجديدة من خلال تغيير سلوكياتهم لتصبح أكثر فعالية مع البيئة، إضافة للمستهم الخاصة التي يضفونها على هذه البيئة، وذلك بغض النظر عن القيود المفروضة عليهم.
  • لديهم المعرفة الكاملة بكمية جهلهم: هنالك قاعدة عامة تلقى الكثير من التأييد في الأوساط العلمية، ومفادها بأنه كلما بالغ الإنسان بتقدير قدراته المعرفية كلما انخفض معدل ذكائه وإدراكه لقيمة الأمور على حقيقتها، أقيمت إحدى التجارب على مجموعة من الطلاب حيث بينت نتائجها ما يلي :

لقد بالغ الطلاب الذين حظوا بعلاماتٍ قليلة بتقدير كمية الأسئلة التي أجابوا عليها بشكلٍ صحيحٍ بنسبة 50%، بينما أولئك الذين حصلوا على علاماتٍ مرتفعةٍ نسبيًا فقد توقعوا أن هناك العديد من الأسئلة التي لم يجيبوا عليها بشكل صحيح

  • هنالك العديد من الصفات الأخرى التي يتمتع بها الأشخاص مرتفعي الذكاء والعباقرة مثل أنهم( فضوليون، منفتحون، يحبون الاستقلالية بالعمل، لديهم قدرة على ضبط النفس، حساسون لتجارب الآخرين، ولديهم حسٌ فكاهي مرتفع )

أما الشخصية القلقة فهنالك العديد من الصفات التي تدل على هذه الشخصية ومنها :

  •          السعي إلى الكمال: وهو أحد أهم صفات الشخصية القلقة، حيث يعرف بأنه الرغبة الجامحة في أن تكون جميع الأمور على قدرٍ عالٍ من المثالية، وتعد تلك الرغبة أحد أكثر الأشياء الغير قابلة للتصديق في هذا العالم العشوائي الغير كامل.
  •     التفكير الزائد: يعد الإفراط في التفكير أحد أكثر الأشياء التي تتطور إلى القلق، حيث تقول العالمة كوليت لوبان: “عندما نعلق في نمط من الإفراط في التفكير فإنه من السهل جدًا أن نصاب باضطرابات القلق” لذلك يوصى الأشخاص ممن لديهم فرط في التفكير بالإبقاء على “اليقظة الفكرية ” التي تعمل بشكلٍ كبيرٍ على إيقاف فرط التفكير.
  •     هنالك العديد من الصفات الأخرى التي تتصف بها الشخصية القلقة ومنها: (التهرب، مقاومة التغيير، حدية الطباع، التعاطف، المثابرة، الضمير الحي)

أما للغباء فهنالك العديد من العادات والصفات التي يتصف بها أولئك الأشخاص ومنها :

  •   يعتقدون دائمًا أنهم يمتلكون الحقيقة: من النادر أن يعيد الأشخاص الأغبياء النظر في أفكارهم فهم دائمًا يعتقدون أنهم على صواب، كما أنهم يدافعون عن أفكارهم بشراسة لإثبات صحة آرائهم.
  • غير قادرين على التحكم بأنفسهم: من السهل جدًا أن يفقد الأشخاص الأغبياء السيطرة على أنفسهم فهم دائمًا يرفعون أصواتهم ويستخدموا الجانب العاطفي من شخصياتهم لدعم آرائهم وتأكيدها.
  • أحد أهم الصفات المعروفة عن الأشخاص الأغبياء هي الأنانية وتفضيل الذات على الآخرين، وعلى الرغم من أن هذه الصفة موجودة في الطبيعة البشرية ولكن من الضروري أن يقوم الأشخاص بالموازنة بين الاحتياجات الحقيقية وبين مشاعر الآخرين.
  • الغيرة من نجاح الآخرين: يعتقد معظم الأغبياء أنهم أفضل من الآخرين، لذلك يشعرون بالبغض عند رؤية نجاح الآخرين، وذلك لاعتقادهم بأنهم قد يتضرروا بسبب تلك النجاحات
  • هنالك العديد من الصفات الأخرى أيضًا يتصف بها الأغبياء مثل: عدم المسؤولية، عدم الصبر، عدم التركيز على الذات، غير مبادرين، لا يملكون رسالة بالحياة،  ثابتين ويبغضون التجديد .

لو أن الأشخاص مخيرون بالصفات التي سيتمتعون بها فبالتأكيد سيختار الجميع أن يكونوا أذكياء، لكن تلعب الوراثة دورًا كبيرًا في صفات الشخصية بالإضافة للتربية والمجتمع المحيط والكثير من العوامل الأخرى التي تصقل شخصية الأفراد، لكن يمكن لأي شخصٍ تطوير ذاته وقدراته والتمتع بالذكاء بمختلف جوانبه.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "هل تفضل أن تكون عبقرياً قلقاً أو مغفلاً سعيداً؟"؟