هل قراءة لغة العيون أمر فطري أم أن علينا اكتسابها بالخبرة والتعلّم؟

للعيون لفتها الخاصّة، فأنّى لنا إتقان هذه اللغة؟ هل نحتاج لتعلّمها وممارستها؟ أم أنها فطرة طبيعية لدينا وعلينا إيجادها؟

2 إجابتان

العيون تفضح كل شيء! أنا أؤمن بذلك..

والفضيحة ليست سيئة دوما، بل لعلها تكون جميلة ومدهشة كذلك!

لو نعود بذاكرتنا إلى الطفولة، سنتذكر حتما كيف أن الآباء كانوا يجبروننا على أن نفهم عليهم “من نظرة عين” ماذا يريدون منا، دون حتى أن ينبسوا بكلمة واحدة! كانت ، هذه المهارة،  في تلك الأيام دلالة على قوية التربية والطاعة الكاملة للوالدين.

فإذا ذهبنا في زيارة اجتماعية، يكفي أن ننظر في عين الأم أو الأب لنعلم متى يسمح لنا بالكلام، ومتى يسمح لنا بالتقاط الحلوى، بل ومتى سنكون على موعد مع العقاب حين العودة إلى المنزل!! إنها اليوم بمثابة ذكريات بعضها مضحك حد اليأس، ولكنها – في ذاتها- قد أبلغت وعينا المبكر بأن لغة العيون أبلغ من الكلمات، حلوها ومرّها على حد سواء.

مع الزمن، وخاصة حين تبدأ تتعقد حولك العلاقات الإنسانية اقترابا وابتعادا، سطحية وحميمية، تجد نفسك تعوّل كثيرا على لغة العيون لتختبر صحة ومصداقية  هذه العلاقة: هل تقدم لك الأمان الذي تتطلع إليه أم لا؟

وبتّ اليوم، لا أصدق غير لغة العيون، ولا أنظر إلا في عيون من أفكر أني قد أخوض معهم مشقة بناء علاقة أوثق.  ذلك، أنني لست من هواة النظر في عيون البشر لمجرد النظر.

هذه المهارة، فهم لغة العيون، هي نوع من قوى الاستبصار، لذا فإنها تقوى أو تضعف تبعا لعاملين – كما اختبرتها شخصيا-:

الأول: قوة الاتصال الروحي بالله/ نعم، فأن تفهم لغة العيون معناه أن تفهم ما يجول في القلب، وهذا يعني أنك تمتلك ما تكسر به حصانة الإنسان حين تتسلل على خواطره ومشاعره العميقة جدا. وكم سمعنا من قصص الأولياء والصالحين، بل وكانت خصيصة كذلك للأنبياء والمرسلين، أن يفهموا من نظرة واحدة حال الشخص الذي أمامهم، سواء بالنظر إلى عينيه مباشرة، أو بمجرد النظر إلى حاله الظاهرة.

الثاني: مدى عمق ما تشعر به في قلبك تجاه الطرف الآخر/ لا يمكن أن نفهم لغة العيون لإنسان لا يهمنا شأنه! – هكذا أرى- وإلا لكنا أقرب للعرّافين منا للحاذقين. إذ على قدر ما تحمل من الحب والرغبة في الإلف للطرف الآخر؛ على قدر ما يكون حديثكما الصمت، أو لغة العيون.

أما عن كون هذه المهارة ، أي فهم لغة العيون، قابلة للاكتساب أو التدرب؟ فهذا ممكن بتقوية العاملين السابقين، وليس بالتدرب على مهارة النظر في العيون مباشرة، لأني أرى أن مهارة فهم لغة العيون هي نتيجة وليست سببا. ولقدصادفت أناسا كانوا يدعون أنهم يفهمون لغة العيون للغرباء عنهم، فأتوا بالعجب العجاب، حتى قطعوا أواصر القربات.

شكرا جزيلا موضوع مهم، خاصة مع كثرة الحديث عن الارتقاء الروحي في عالم التنمية والتطوير اليوم، والاعتراف بظهور قدرات للإنسان تؤازر العقل .

أكمل القراءة

أعتقد أنها تكون فطرة طبيعية وربما يلقبها البعض بـ “الموهبة”؛ بحسب ما كونها مهارة خاصة، يتميز بها بعض الأشخاص عن غيرهم، وأنا أصدق هذا التوجه، حتى إن هناك مَن ينكرون فضيلة “لغة العيون” ويعتبروها محض هراء!
بصفة شخصية أثق كثيرًا في هذه اللغة، هي المؤشر الأولي بالنسبة لي في أية علاقة اجتماعية أو إنسانية أو محادثات عابرة، لدرجة أنني أحيانًا أفضل ألا أتناقش مع المقربين لي في عدة أمور من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أو الهواتف المحمولة فقط، بعض الأمور نريد أن نتوصل لإجاباتها ونطرح التساؤلات والنقاشات حولها دون أي فواصل قد تعيق مصداقية أو درجة فهمنا لكافة جوانبها، ووحدها العين هي ما تفصح عن حقيقة مشاعر الشخص الذي تواجه أو تتحدث معه، مهما بلغت مهارته في المراوغة أو التخفي، دومًا ما تكشفه عينيه، المشاعر لا تستطيع أن تتخفى جيدًا خلف هذه المرايا الطبيعية!
أمًا عن تعلمها، فلا أظن إن هذه مهارة تحتاج للورش التدريبية وما شبه من نظريات، هي تعد بمثابة رَدة فعل تلقائي للغاية، أنت تكتسبه بمجرد تفاعلك مع كلام أو مشاعر الاَخرين، حتى إنك لا تعلم شخصيًا أن مجرد فهمك لما يدور في عقل المتحدث هو رَدة فعل غير المباشر والذي يدفعك للكلام أو إجراء أي مردود بعد ذلك.
لدي صديقة مقربة، تحكي لي دومًا أنها لا تفهم هذه اللغة إطلاقًا، تجد صعوبة في ترجمتها أو إدراكها لما يريده الشخص الذي تتحدث معه، على عكس ما اَمن به أو أتبعه، وهو ما كان يخلق بيننا نوعًا من المزاح ما بين كل فترة وأخرى،والمناقشات حول كيفية ترجمة هذه اللغة الشائكة جدًا، لكن بعد مرور 4 سنوات تقريبًا على صداقتنا، ما زالت هي لا تفهمها وأصبحت أنا أتشبث أكثر بها!
الحقيقة إنني أرى هذه اللغة مرتبطة بدرجة كبيرة بقراءة حقيقة ما تكنه مشاعر الشخصيات تجاه ما يحاوطها سواء كان بشر أو جماد، إذا كنت تستطيع ترجمة تصرفات وردود أفعال مَن حولك، ومدى ارتباط ذلك بقناعاته وفكره واَرائه وما يفضله، حتمًا ولابد ستجد لغة العيون سهلة بالنسبة لك.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل قراءة لغة العيون أمر فطري أم أن علينا اكتسابها بالخبرة والتعلّم؟"؟