هل من الممكن نقل الاتصالات الهاتفية عبر الخطوط الكهربائية؟

1 إجابة واحدة

إن كبلات توصيل الطاقة الكهربائية مصممّة لتوصيل الطاقة باتجاه واحد من محطات إنتاج الطاقة، وشبكات الاستهلاك المتنوعة، وكانت الغاية منها نقل حمولات كبيرة من الطاقة بتوترات عالية وشدة مرتفعة لتتوزع على المستهلكين، وكانت تصنع في أغلبها من الألمنيوم المطلي بالفولاذ، أو النحاس المعالج، في حين كان الهدف من كبلات الهاتف نقل الصوت بعدة اتجاهات ما بين المتصلين، بعد تحويله إلى إشارة كهربائية محمولة بأسلاك رقيقة غير مصمّمة لحمل كميات كبيرة من الطاقة، وبعد وصول الكهرباء إلى جميع أنحاء الأرض تقريباً، بالإضافة إلى الانتشار الواسع للهواتف، ومن بعد تطوّر الحاجة لكبلات إضافية لنقل إشارات التلفاز والأقمار الصناعية والإنترنت، بالإضافة إلى تقدّم البشرية ووصول المنازل الذكية إلى حياتنا اليومية والتي تعمل على الطاقة الكهربائية ومتصلة بنفس الوقت بشبكة الإنترنت والهاتف وغيرها من الوظائف الأخرى، أصبحت الحاجة ملحّة لاختصار عدد الكبلات والتقليل من التكلفة وزيادة الكفاءة.

من هُنا وُلدت تقنية (PLCC) الخطوط الكهربائية الحاملة للاتصالات، والتي نعم، تسمح بنقل الاتصالات الهاتفية والمعلومات عبر تمديدات الأسلاك الكهربائية العادية، حيث بدأت هذه الرحلة منذ بدايات القرن العشرين حيث كانت تمدّد خطوط الهاتف ذات الحزمة المتوسطة التي تفيد في الاتصال ونقل الصوت وبعض المعلومات، بجوار شبكة الطاقة الكهربائية مما نتج عنه العديد من المساوئ، ومنها: التكلفة الباهظة وصعوبة استعمال هذا الأسلوب في المناطق الوعرة، بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الضجيج أثناء الاتصالات بسبب تشويش الحقل الكهرومغناطيسي لشبكة الكهرباء على خطوط الهاتف، مع ارتفاع مستوى الأعطال المتكرّرة، مما جعل فكرة نقل الاتصال عبر شبكة الكهرباء هاجساً منذ يومها الأول، إلى أن تبلورت تلك الفكرة في اليابان كطرح علمي قابل للتنفيذ منذ عام 1918.

إلا أنّ هذه التجربة الناجحة لم يُروّج لها حتى الثلاثينيات من القرن الماضي، وتعتمد تقنية PLCC في مبداها على أساس مستقبلات ومرسلات ومحولات فيما بينهما بآلية الكترونية وكهربائية، يدرسها المختصون في هذا المجال، مما سمح بجني العديد من الفوائد وأهمها:

  • القياس عن بعد: والذي يستخدم لمراقبة الحمولات الكهربائية ومعرفة توزّع الشدة الكهربائية بين المستخدمين، وتبدّد الطاقة الحاصل.
  • أتمتة المنازل وأماكن العمل: حيث تُصنف شبكات PLCC، على أنها منخفضة التوتر الكهربائي، مما يسمح من خلالها بإرسال واستقبال البيانات المختلفة بما فيها الانترنت، وكل ذلك عن طريق كبلات الطاقة الكهربائية.
  • إمكانية الاتصال ونقل الصوت على حزمة ضيقة ذات عرض يقارب 3 كيلوهرتز، وبهذا يمكن الاستغناء عن التوصيلات الخاصة بالهواتف، والاعتماد كليّاً على كبلات الطاقة الكهربائية.

ومع كل ذلك لا تكاد تخلو هذه الطريقة من عيوبٍ متعدّدة لا يمكن إغفالها، ومن أهمها:

  • تُحدد تقنية الخطوط الكهربائية الحاملة للاتصالات بالشبكة الكهربائية التحتية التي تدعمها، مما يؤثر بشكل سلبي على استطاعتها الكهربائية، مع ارتفاع نسبة الضجيج ومعدل المقاومة الكهربائية في الدارات إضافةً إلى نقص عرض حزمة الإشارة المنقولة.
  • تحتاج إلى نسبة SNR عالية، أي يجب أن يكون مستوى نقل الإشارة كبيرة جداً مقارنة بالضجيج المتولّد عن آلية النقل، حتى يصل الصوت بشكل واضح.
  • عدم تطابق ما بين موجة تيار شبكة الكهرباء الرئيسية وموجة التيار الكهربائي المحلية، مما يُسبب انخفاضاً في سعة التيار الكهربائي وتواتره وشدته، ويعتبر هذا العيب الرئيسي.
  • فقدان جزء من إشارة المعلومات المنقولة عبر أجزاء الدارة المتعدّدة ما بين جهاز الإرسال والكبل المحوري والمكثفات وجهاز الاستقبال.
  • لا يعتبر خط الاتصال الكهربائي آمناً بقدر خط الاتصال الكهربائي العادي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل من الممكن نقل الاتصالات الهاتفية عبر الخطوط الكهربائية؟"؟