هل من كتاب قد يغيّر نظرتك تجاه الكون؟ أو هل حدث ذلك فعلًا؟

رغم كلّ ما ينشأ عليه المرء من تصوّرات مسبقة تجاه الحياة كلّها، فإن عقل الإنسان جاهز لتقبّل كلّ شيء على الدوام، وما أفضل من الكتب لفعل ذلك.

2 إجابتان
معلم
أحياء, جامعة الإسكندرية

أجل، بالطبع يمكن لكتابٍ واحدٍ أن يُغير حياتك بالكامل، وأن يقلبها رأسًا على عقب أيضًا. والأمر ليس مجرد كلام مُرسل به نسبة كبيرة من الكذب، لا. أنا أتحدث من واقع خبرة شخصية يا صديقي.

الكتاب الذي أنار بصيرتي كان رواية (اتصال)، للكاتب كارل سيجان. عالم الفلك الراحل، والذي كان أحد أبرز أيقونات وكالة ناسا لعلوم الفضاء. هذا الرجل لاحقًا تعرفت على شخصيته كإنسان، واكتشفت أن العلماء فعلًا هم أنبل الناس، وهذا بدوره شجعني على دراسة العلم أكثر، وهنا كانت نقطة التغيير.

روايته في الأساس تتحدث عن وجود إشارة قادمة من خارج كوكب الأرض، وتحتاج إلى فك تشفير. وبسرعة يتساعد الأمر ليصير مسألة أمن قومي، وهنا تتدخل بطلة القصة. والتي مع الوقت، تحاول بناء آلة تستطيع الوصول إلى منطقة ما بالفضاء، بمساعدة المعلومات المأخوذة من الشيفرة الغريبة بعد فكها.

سحرتني التفاصيل العلمية في تلك الرواية، ودفعني الفضول للبحث في علم الفلك أكثر وأكثر، والتعرف على كارل ساجان أكثر وأكثر. ومنذ تلك اللحظة وحتى يومنا هذا، يسحرني العلم وجديد التكنولوجيا، وتأسر قلبي الكواكب والمجرات.

الإيمان بالعلم حولني من شخص لا يُعمِل عقله، إلى شخصٍ يُعمِله. ووقتها نزعت عن كاهلي العديد من العادات العربية البالية، ونظرت لنفسي كإنسان، لا حيوان يسير في قطيعٍ لا يعلم نهايته فعلًا.

تلك الرواية شجعتني على الكتابة العلمية منذ سنوات عديدة، وها أنا الآن أكتب في أكبر مجلة إلكترونية، عربية على الإنترنت: أراجيك!

أكمل القراءة

408 مشاهدة

1
كاتب
سيناريو, المعهد العالي للسينما

لقد فعلاها كتابي اليوناني الصوفي نيكوس كزانتزاكيس: “المنشق” و”تقارير إلى غريكو”.
هذان الكاتبان لا يتحدثا فقط عن سيرة ذاتية لصاحبهما بل وعن البشر كلهم. فكزانتزاكيس قد أضاف نزعة صوفية لم أجدها في كتابات أخرى إلى الآن، تلك النزعة جعلتني أفكر بشكل مختلف وأنظر للأشياء بمنظور آخر، لم يطغَ عليّ منظورها الصوفي ولكنه كان أحد الأنوار التي اضاءت ومازالت تضيء لي مدارك أفكاري.

أكمل القراءة

408 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "هل من كتاب قد يغيّر نظرتك تجاه الكون؟ أو هل حدث ذلك فعلًا؟"؟