هل يؤدي العلاج الكيميائي للوفاة؟

2 إجابتان

بالرغم من كل الدراسات التي أجريت لم يتم تأكيد أن جرعات العلاج الكيمائي تسرع من موت المريض أو تؤدي إلى وفاته، ولذلك لم يجزم الأطباء بعلاقة هذا النوع من العلاجات بحدوث الوفاة.

وإذا ما سألت هذا السؤال لأحد مرضى السرطان ممن خضعوا للعلاج الكيميائي سيخبرك عن المعاناة والآلام التي عانى منها جراء هذا النوع من العلاج، لكن بالنسبة للأطباء ومن وجهة نظرهم فإنه مهما كانت الآثار الجانبية المرافقة للعلاج الكيميائي وما ينجم عنها من مضاعفات قد تسرع في بعض الأحيان من وفاة المريض، فإنها لا تقارن بالآلام والمعاناة التي سيمر بها في حال ترك السرطان ينتشر ويستفحل في الجسم دون أي علاج.

وفقاً للكثير من الأطباء المختصين في علاج السرطان فإن المريض الذي سيخضع لجرعات من العلاج الكيمائي لابد أن يعاني من آثار جانبية ومضاعفات محددة نذكر منها: فقر الدم وانخفاض المناعة، وتساقط الشعر والشعور بالغثيان والإقياء.

أما بالنسبة للمرضى الذين توفوا أثناء العلاج الكيمائي فلا يمكن اعتبار أن سبب الوفاة هي الجرعات الكيميائية، بل تدخل عوامل عديدة في الحسبان مثل مكان الورم ومتى تم اكتشافه ومدى استجابة جسم المريض للعلاج، فقد ينتشر السرطان في أعضاء حيوية من الجسم يصعب معها استمرار العضو في القيام بالمهام الموكلة إليه وبالتالي الوفاة، بينما في حال كان الورم في منطقة غير حيوية فإنه يمكن للعلاج الكيميائي أن يساعد في القضاء عليه ويبقى المريض على قيد الحياة.

أكمل القراءة

تشكل فكرة الوفاة بسبب العلاج الكيميائي قلقاً لدى العديد من الناس، ولكن في الواقع لا يؤدي العلاج الكيميائي للوفاة وإنما له أعراضٌ جانبية على المرضى الذين أصيبوا بعدوى نتيجة مستويات كريات الدم البيضاء المنخفضة، تدعى هذه العدوى بـ “قلة العدلات” أو Neutropenia؛ فالعلاج الكيماوي يقضي على الخلايا السرطانية ولكنه يقتل أيضاً خلايا الدم البيضاء كونها تعد واحدة من دفاعات الجسم الأساسية ضد حقن العلاج الكيميائي.

يشرح الدكتور ثنات ديجساكديبون طبيب وأخصائي الأورام في مستشفى فيجثاني Vejthani Hospital أن العلاج الكيميائي هو دواء يستخدم لعلاج أنواع عديدة من السرطان، ويأتي على شكل حقنة، وحبة فموية والتي تتمتع بقوة لتقضي على الخلايا السرطانية، وكذلك منع انقسام تلك الخلايا.

هل يؤدي العلاج الكيميائي للوفاة

يوجد حاليًا أنواع للعلاج الكيماوي مخصصة لأنواع معينة من السرطان والتي تملك أعراضاً جانبية أقل، وعند الحديث عن هذا العلاج فيجب الأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية لكل مريض مثل الوزن، الطول، عمل الكبد، وعمل الكلية، وكذلك يجب معرفة مدى تقدم السرطان، وهل يعاني المريض من أمراض أخرى، وهل المريض مدخن، وهل قلبه بعمل بشكل جيد.

فكل ما سبق له علاقة بمدى تأثير الأعراض الجانبية للعلاج، ففي تحقيق بريطاني لمعرفة أن كان يؤدي العلاج الكيماوي للوفاة وُجد أن العلاج تسبب بوفاة 27% من الحالات، حيث تم التحقيق في 600 وفاة خلال 30 يوم بعد تلقيهم للعلاج، وأظهرت النتائج أن 43% من المرضى عانوا من تسمم ملحوظ على الرغم من تلقيهم علاجاً آخر للتخفيف من حدية الأعراض الجانبية، فواحد من أربع مرضى توفى نتيجة الأعراض وليس السرطان بحد ذاته، ناهيك عن أن التحقيق أظهر أن 19% من هؤلاء المرضى لم يكن يجب أن يتلقوا العلاج أساساً.

وأوصى التحقيق بألا يتم اعتماد العلاج لجميع الحالات، وكذلك يجب إعلام المرضى بجميع المعلومات عن العلاج والأعراض الجانبية قبل أن يتلقوا العلاج، وكذلك يجب على المشافي أن تكون جاهزة، وعلى أتم الاستعداد للتعامل مع حالات التسمم التي قد تنتج عن تلقي العلاج الكيماوي.

ويتطلب تلقي العلاج مراقبة من أخصائي، وممرض، وصيدلي، وكذلك خبراء في مجالات أخرى من أجل تقليل الأعراض الجانبية قدر الإمكان، فالأعراض الجانبية الأكثر شيوعاً هي التقيؤ، وفقدان الشعر، وتقرحات في الفم، وتعداد خلايا دم قليل، ويعتبر النزيف، والحساسية، والحمى الشديدة، ونزلات البرد، والألم الشديد في مكان الحقن، وصعوبة التنفس، والإسهال أو الإمساك الشديد، والدم في البول أو البراز، من الآثار الجانبية الشديدة لهذا العلاج.

ويوصى أيضًا بمراقبة بشرة المريض خلال وبعد العلاج وخصوصاً في المنطقة التي حُقنت فيما إذا كانت تعاني من تورم، واحمرار، وألم. وفي حال ملاحظة أي عارض ما يجب إعلام الفريق الطبي مباشرة، وكذلك يجب على المرضى أن يشربوا الكثير من الماء بعد تلقي العلاج.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل يؤدي العلاج الكيميائي للوفاة؟"؟