هل يمكننا السفر عبر الزمن؟

بعد تطور علوم الفيزياء والعلوم الأخرى بشكل كبير في أيامنا هذه، كثيرة هي الأسئلة التي يطرحها الناس حول إمكانية السفر عبر الزمن، فهل من الممكن السفر عبر الزمن؟

4 إجابات

قبل الإجابة على سؤال فيما إذا كان السّفر عبر الزّمن ممكنًا أم لا، لنتذكّر أوّلًا الإعلان الذي طرحه عالم الفيزياء المشهور برايان كوكس في مهرجان العلوم السّنوي في بريطانيا؛ بأنّ السّفر عبر الزّمن ممكن شرط أن يكون باتجاه المستقبل وليس باتجاه الماضي، وكان قد استند في إعلانه هذا على نظريّة أينشتاين في النّسبيّة. ولكنّ ماهي النّظريّة النسبيّة لآينشتاين؟

تخيّل معي أنّ الوقت يمر بالنّسبة لك بسرعة تقارب سرعة الضوء؛ ما سيحصل هو أنّ الوقت سيصبح بالنّسبة إليك أبطأ، أيّ أنّك ستكون أسرع مرورًا عبر الزّمن من عقارب ساعتك، وبالتالي ستتمكّن -وفي وقت أقصر ممن لا يملكون نفس سرعتك- اجتياز آلاف السّنين نحو المستقبل. وهو في الواقع المبدأ الذي تعتمد عليه أجهزة السّفر نحو المستقبل التي نشاهدها في أفلام الخيال العلمي.

للحصول على فهم أبسط لموضوع النّسبيّة لأينشتاين؛ دعنا نتخيّل من جديد بأنّك على كوكب ما خارج الأرض وأنّ كلّ يوم على هذا الكوكب الجديد يساوي أسبوعًا أرضيًّا كاملًا، فإنّ مرور شهر على الأرض سيعادل ثلاثة أيّام على الكوكب الجديد، كذلك فإنّ السّنة على الأرض هي في الواقع ستّ وثلاثون يومًا فقط على الكوكب الجديد.

الغرض من كلّ هذه المقاربات هو إيضاح فكرة أنّ مرور الزّمن يعتمد على مكانك وعلى سرعتك، وهذا هو تمامًا مبدأ السّفر عبر الزّمن؛ أن تخرج من العدّاد الزّمني للأرض وتتبع لعدّاد آخر أسرع بآلاف المرّات.

وبالعودة إلى السؤال حول إمكانيّة السّفر عبر الزّمن فهو نظريّاً ممكن، إلا أنّه لا يوجد إلى الآن أيّ جهاز تمكّن من جعل سرعة عبور البشر عبر الزّمن قريبة من سرعة الضوء لتكون كافية للسفر نحو المستقبل.

أكمل القراءة

يسافر الناس عبر الزمن طوال الوقت، ولكن في اتجاه واحد فقط، من الماضي إلى الحاضر ثم  إلى المستقبل، لا أحد لديه أي سيطرة على مدى سرعة مرور هذا الزمن، ولا يمكن لأحد إيقاف الوقت والاستمرار في الحياة، إن آلية السفر إلى المستقبل هي تأثير الزمن بالسرعة، التي تنص على أن الزمن يظهر ببطء أكثر كلما اقتربت من سرعة الضوء.

تنص النظرية النسبية لأينشتاين أن الوقت يتدفق فقط في اتجاه واحد إلى الأمام، لو كان الوقت يتدفق في الاتجاه الآخر، فإن الناس يتذكرون المستقبل بدلاً من الماضي، هذا يبدو غير بديهي للغاية، لذلك في ظاهر الأمر يبدو السفر إلى الماضي انتهاكًا لقوانين الفيزياء.

فكرة بناء آلة الزمن، مثل تلك التي غالبًا ما يتم تصويرها في أفلام الخيال العلمي هي من الأحلام، لم يتمكن أحد من معرفة كيفية بناء عربة خاصة تمتد من الآن إلى الأمس، ومع ذلك تعطينا الفيزياء الفلكية مسارًا واحدًا ممكنًا.

تثير فكرة السفر إلى الماضي كل أنواع القضايا المتناقضة، ماذا لو عاد الشخص في الوقت المناسب بالزمن وقتل والديه قبل أن ينجبا طفلهما، وتم بناء الكثير من القصص الدرامية حول تلك القصة أو فكرة أن شخصًا ما يمكن أن يعود ويقتل ديكتاتورًا ويغير التاريخ أو ينقذ حياة شخص مشهور، تبين إن المسافر عبر الزمن يخلق بالفعل واقعًا بديلاً ، لذا إذا كان شخص ما قد سافر إلى الوراء، ومنع ولادة شخص آخر، أو قتل شخصًا ما، فلن تظهر نسخة من الضحية في هذا الواقع.

عندما نبتعد عن الأرض في مركبة فضائية يمكنها التسارع باستمرار وسيبدأ المرء في الإقتراب من سرعة الضوء بالنسبة إلى الأرض خلال عام تقريبًا، وبينما تواصل السفينة تسارعها ستقترب بشكل أسرع من سرعة الضوء، أما الساعات فيها فتعمل بمعدل أبطأ مما عليه في الأرض. في ظل هذه الظروف رحلة ذهاب وإياب إلى مركز المجرة والعودة مجددًا إلى الأرض مسافة 60،000 سنة ضوئية، يمكن أن تكتمل في فترة تزيد قليلاً عن 40 عامًا، وعند العودة إلى الأرض سيكون عمر رائد الفضاء زاد 40 سنة، في حين إن 60،000 سنة كانت ستمر على الأرض لن يكون حياً لأجيال.

أكمل القراءة

تعتمد إجابة هذا السؤال على نوعية السفر عبر الزمن فكثيرًا ما يتوقع الأشخاص أن جملة السفر عبر الزمن مرتبطة بالرجوع للماضي والحياة فيه، إلا أن هذه الاعتقادات تكون فقط في أفلام الخيال العلمي. لكن حقيقة السفر عبر الزمن حقيقية بشكل ما كالتالي:

  • نحن نسافر عبر الزمن للأمام بسرعة ثانية لكل ثانية وهذا ما يحدث بشكل يومي في حياتنا فيمضي عام وراء عام.
  • منذ أكثر من مئة عام، قام عالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين بتأسيس نظرية النسبية والتي تنص على أن الزمان والمكان مرتبطان ببعضهما البعض وأن لا شيء يمكنه تخطي سرعة الضوء التي تعادل 186000 ميل في ثانية.
  • تفسر النظرية إمكانية السفر عبر الزمن بفرضية اختبرها العلماء لاحقًا، والتي تنص على أنه كلما زادت السرعة كلما كان الزمن أبطء، ومثال على ذلك هو وضع ساعة على الأرض وساعة أخرى على طائرة تطير حول الأرض فاكتشف العلماء لاحقًا أن الساعة الموجودة على متن الطائرة أبطء من تلك التي توجد على الأرض.
  •  حسابات السفر عبر الزمن تؤثر في أشياء كثيرة تحدث يوميًا في حياتنا، مثل خدمة تحديد المواقع GPS، حيث يقوم بها قمر صناعي يدور حول الأرض بسرعة كبيرة جدًا فيحدث ذلك التأخير في الزمن، ولولا اكتشاف العلماء تلك الحقيقة العلمية وحساب المعادلات لتصحيح ذلك لما استطاع القمر الصناعي ايجاد وجهتنا ولا تحديد أماكننا بشكل صحيح.

لذلك فإن السفر بالزمن يعتبر حقيقة، ولكن ليس بالطريقة التي تتصورها عنه فلن يمكننا القفز بآلة زمنية لمئات السنين للماضي، ومع ذلك يحدث السفر عبر الزمن في الطائرات والأقمار الصناعية، ولكن بمعدل مختلف عن المعدل الزمني المعتاد، وهو ثانية لكل ثانية. وتعد دراسة هذه الحقيقة أمرًا مهمًّا في التكنلوجيا المعاصرة.

 

أكمل القراءة

بين معارض للفكرة ومؤيّد لها، تعددت الآراء حول إمكانية السفر عبر الزمن، ففي حين أن البعض يجده قاتلًا للإنسان، إلا أن لآينشتاين ومؤيديه رأي آخر، ينظر فيها للوقت بشكل نسبي، فهو يختلف باختلاف المراقب أي يربط الزمان بالمكان، فهو البعد الرابع كما يراه اينشتاين، بالإضافة للطول والعرض والارتفاع، فوفقًا لنظريته النسبية يمكن للوقت أن تتغير سرعته بالاعتماد على سرعتك؛ فافترض أن أخوك التوأم على سطح الأرض في حين أنك في مركبة فضائية تسير بسرعة قريبة من سرعة الضوء، فسيتقدم بك العمر بشكل أبطأ من توأمك، ولدى عودتك إلى الأرض ستكون أصغر سنًّا منه، كما هو الحال مع روّاد الفضاء الذين يصغرون توأمهم المتطابق معهم في السن بعودتهم من الرحلة الفضائية.

وأمكن حديثًا إثبات صحة النظريات باستخدام ساعات دقيقة حتى الميكروثانية في الأقمار الصناعية، فلُوحظ تأخّر الوقت فيها بمقدار 38 ميكروثانية، لتغير الجاذبية وسرعة القمر الصناعي، وهو ما يُعرف بالتمدد الزمني.

وللعودة في الزمن يجب أن تسير بسرعة أكبر من سرعة الضوء؛ والتي تصل إلى 299,792 كم/ثا، حيث تصبح كتلتك لا متناهية وطولك صفر، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال إنشاء ما يسمى بالثقوب الدودية بين النقاط في الزمكان، ويمكن تحقيق ذلك نظريًّا بالمعادلات بالنسبة للجسيمات الصغيرة. ولكن لم يعثر أحد من العلماء على ما يشابه هذه الثقوب الدودية، لذلك يبدو من البعيد عن المنال من حيث التكنولوجيا المتوافرة حاليًّا إحداث مثل هذه الثقوب والسفر عبر الزمن.

السفر عبر الزمن

من النظريات البديلة عن نظرية أينشتاين هي نظرية عالم الفيزياء ستيفن هوكينغ، والتي تنصّ على دوران مركبة حول الثقب الأسود بسرعة قريبة لسرعة الضوء، وبذلك يمرّ الوقت على هذه السفينة أبطأ بمقدار النصف مما يمر على الكرة الأرضية، ولكن تحقيق ذلك يحتاج إلى آلة قد تتدمر قبل تحقيق السرعة المطلوبة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل يمكننا السفر عبر الزمن؟"؟