مهندسة مدنية
الهندسة المدنية, جامعة تشرين

الشمس هي من تعطي الطاقة للحياة على الأرض وبدونها لن تكون هناك حياة عليها، ولكنها مثل معظم الأشياء التي في الفضاء فإن لها عمر محدود وفي يومِ ما ستموت شمسنا، ولكن ليس هناك داعٍ للقلق بشأن ذلك في الوقت القريب؛ فهي تملك محرك الانصهار المتذبذب في داخلها والذي يعمل على تغذيتها ولا يزال لديه كثيرًا من الوقود الضروري لفترة تصل لحوالي 5 مليارات سنة قادمة.

تتكون نجومنا من انهيار سحابة ضخمة جدًا من الغاز تحت تأثير ثقلها، وعند انهيارها يتكون ضغط مرتفع جدًا في وسط هذه الكتلة المنهارة الأمر الذي يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات لا يمكن تخيلها فتفقد ذرات الهيدروجين إلكتروناتها وترتبط مع ذرات الهيليوم، الأمر الذي يولد طاقة كافية لمواجهة الضغط الشديد للجاذبية الذي أدى لانهيار السحابة، والمعركة بين الجاذبية والطاقة الناتجة من تفاعلات الاندماج هي التي تغذي شمسنا ومليارات النجوم الأخرى في مجرتنا وخارجها. وعند اختفاء الشمس فإنه في أول ثماني دقائق لا داعي للقلق ومن بعدها سيبدأ الجحيم بالظهور، ومع ذلك لن تكون هذه هي النهاية الفورية للحياة على الأرض كما تعتقد، حيث أنه سيحدث ما يلي:

سوف تنخفض الأنوار حيث يستغرق الضوء ما يقارب ثماني دقائق للوصول إلى الأرض من الشمس، ولهذا السبب إذا اختفت الشمس فإننا سنبقى نراها في السماء لمدة ثماني دقائق أخرى، أما بالنسبة للجاذبية فإن الشمس التي تبلغ كتلتها حوالي 333000 ضعف كتلة الأرض هي نقطة الارتكاز في النظام الشمسي وهي تمارس قوة سحب كبيرة والتي تجعل الكواكب عالقة في مداراتها وتدور حولها، وبالتالي عند اختفاء كل قوة الجاذبية فسيستغرق الأمر منا ثماني دقائق حتى نشعر بها أيضًا، وذلك لأنه وفقًا لنظرية أينشتاين النسبية فإن الجاذبية تنتقل بنفس سرعة الضوء.

بعد ذلك ومع اختفاء الضوء والجاذبية فإنه لن يتم إخماد الأرض، حيث أن الكهرباء ستظل تعمل وسيستغرق الأمر ما يصل إلى ساعة حتى ينعكس الضوء من كواكبنا إلى الأرض، لذلك سيكون هناك توهج سلمي في السماء، ومع عدم وجود ضوء الشمس سيتوقف التمثيل الضوئي ولكنه سيقتل بعض النباتات فقط حيث أنه هناك بعض الأشجار الكبيرة التي يمكن أن تعيش لعدة عقود بدونها.

وبعد أيام سينخفض ​​متوسط ​​درجة حرارة سطح الأرض إلى 32 درجة فهرنهايت بعد الأسبوع الأول، ومن ثم إلى -150 درجة فهرنهايت بحلول نهاية العام الأول، وخلال شهرين سيتجمد سطح المحيط ولكن سيستغرق تجميد البحار ألف سنة أخرى، وبالرغم من ذلك وبحلول ذلك الوقت سينهار الغلاف الجوي ويتسرب الإشعاع وستصبح الأرض أرضًا قاحلة غير مضيافة تتحرك بلا هدف في الفضاء.

وفقًا لما سبق فإنه لحسن حظنا أن الشمس لا تظهر عليها أي علامات على الاختفاء في الوقت القريب، إذ إن كافة أشكال الحياة ستنعدم باختفائها.

أكمل القراءة

0
طالب
هندسة حاسبات و تحكم آلي, تشرين

الشمس هي أحد نجوم مجرة درب التبانة، وهي النجم الأقرب إلى الكرة الأرضية، قطرها يعادل 109 أضعاف قطر الكرة الأرضية، وكتلتها تعادل 330 ألف ضعف من كتلة الأرض، والشمس هي مصدر الطاقة الرئيسي للحياة على الكرة الأرضية، وبدون هذه النجمة لن نستطيع العيش هنا، ولكن مثل معظم الأشياء في الفضاء للنجوم مدة حياة محدودة، وفي يوم من الأيام ستنفذ طاقة الشمس، وستموت.

لن تحتاج للقلق على حياة الشمس في الوقت القريب، وفي داخل الشمس هناك محرك انصهار يغذي النجم بالطاقة، وما زال فيه الكثير من الوقود، ما يكفي لحوالي 5 مليار سنة قادمة.

النجوم مثل الشمس تتكون عندما غيمة ضخمة من الغاز (معظمها الهيدروجين والهيليوم) تكبر إلى حد كبير جداً فتنهار تحت وزنها الخاص، الضغط يكون كبير جداً في مركز انهيار الغاز فتصل الحرارة إلى درجات عالية جداً وغير قابلة للتخيل، فعند الحرارة العالية جداً تخسر ذرات الهدروجين إلكتروناتها، فهذه الذرات التي خسرت إلكتروناتها تتجمع مع بعضها وتلتحم لتكون ذرات هيليوم، وهذا التفاعل يطلق طاقة كبيرة لتعاكس الضغط الكبير لانهيار غيمة الغاز، والمعركة بين الجاذبية الناتجة عن انهيار الغيمة والطاقة من التفاعلات تقوم بتزويد الشمس والبلايين من النجوم في مجرتنا.

ولكن في حوالي 5 مليارات سنة الشمس سوف تنفذ من الهيدروجين، فالشمس حالياً في أكثر مرحلة مستقرة من دورة حياتها وكانت كذلك منذ ولادة النظام الشمسي، منذ حوالي 4.5 مليار سنة مضت، وعندما يتم استهلاك الهيدروجين ستكبر الشمس من هذه المرحلة المستقرة بدون وجود هيدروجين باقي لاستخدامه في مركزها، فتتشكل قشرة من الهيدروجين الاندماجي حول قلب مملوء بالهيليوم، وسيتم ضغط المركز من قبل قوة الجاذبية ويتم السماح لباقي الشمس بالتوسع، وستكبر الشمس بشكل أكبر من قدرتنا على تخيلها، كبيرة جداً لدرجة أنها ستبتلع عدد كبير من الكواكب وعندها ستدعى بالعملاق الأحمر.

ولحوالي مليار سنة ستحترق الشمس كعملاق أحمر، ثم الهيدروجين في اللب الخارجي سينفذ، تاركاً وفرة من الهيليوم، ثم سينصهر هذا العنصر إلى عناصر أثقل مثل الأكسجين والكربون بتفاعلات لا تنشر الكثير من الطاقة وعند نفاذ كل الهيليوم قوى الجاذبية ستسيطر والشمس ستتقلص إلى قزم أبيض، وكل المواد الخارجية ستختفي مكونة سديم كوكبي \”Planetary Nebula\” الذي يكون عبارة عن غيمة متكونة من غاز الهيدروجين والبلازما والغبار، ولا يكون لها علاقة بالكواكب وذلك بعكس ما قد يشير له الأسم، وإنّ هذا القزم الأبيض غير قادر على توليد الطاقة فيبقى مشع ثم ينطفئ نوره ويتحول إلى قزم أسود، وعند وصول لب لنجم مثل الشمس إلى حالة القزم الأبيض يصبح حجمه بحجم الأرض ولكن كثافته تكون أكبر بكثير ممن الأرض فملعقة واحدة من مادة القزم الأبيض قد يصل وزنها إلى الأطنان على الأرض.

ولا يتوجب القلق من هذه الأحداث فعند وصولنا إلى هذه المرحلة إما البشر سيصبحوا منقرضين أو سيجدوا كوكب آخر لاستعماره وجعله الموطن الجديد.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "هل يمكن أن تختفي الشمس يومًا ما"؟